صراع في البرلمان العراقي على رئاسة لجنة الأمن والدفاع

صراع في البرلمان العراقي على رئاسة لجنة الأمن والدفاع

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تصاعدت حدة الخلافات داخل لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي على منصب رئيس اللجنة بين تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكتلة ”صادقون“ التابعة لحركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي.

وبالرغم من حسم البرلمان العراقي رئاسة بضع لجان خلال الجلسات السابقة، إلا أن التقاطعات داخل لجنة الأمن والدفاع حالت دون تنصيب رئيس ونائب له.

ويضم مجلس النواب 22 لجنة داخلية تحتوي كل واحدة منها على عدد من النواب، بحسب الاختصاص.

ويترأس اللجنة محل الصراع حاليًّا النائب عدنان الأسدي وهو عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وشغل سابقًا منصب وكيل وزير الداخلية، وذلك لحين اختيار رئيس للجنة.

وذكر مصدر مطلع أن حركة عصائب أهل الحق تسعى إلى الحصول على رئاسة اللجنة لنائبها عدنان فيحان الشمري، وهو ما رفضه تحالف سائرون الذي له ثلاثة نواب داخل لجنة الأمن والدفاع اثنان منهم ضابطان، وهما النائب سعران الأعاجيبي، ومحمد رضا، بشهادات عسكرية تخصصية، فيما يتوافر مرشح العصائب لرئاسة اللجنة على شهادة معهد في الإدارة هو مقاتل سابق في صفوف الحشد الشعبي.

وذكر المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه لـ“إرم نيوز“ أن ”خلافات حادة بين الجانبين عرقلت اختيار رئيسٍ للجنة، وهناك رفض من أغلب الأعضاء لاختيار مرشح العصائب، بسبب قلة الخبرة التي لديه في العمل الأمني والنيابي، خاصة وأن هذه الدورة الأولى له في مجلس النواب، فيما تضم لجنة الأمن ضباطًا في السلك العسكري مثل: محمد رضا، وسعران الأعاجيبي عن سائرون بزعامة الصدر، وحتى عدنان الأسدي عن دولة القانون لديه تجربة سابقة في وزارة الداخلية العراقية“.

وتكتسب تلك اللجنة أهميّتها من ارتباطها بمسألة الوجود الأجنبي في البلاد، إذ تُناط بها كل المهام المتعلقة بهذا الملف داخل مجلس النواب العراقي، وما يتبع ذلك من تشريع قوانين، أو مساءلة الحكومة عن عديد القوات الأجنبية في البلاد، وهو ما يحدث حاليًّا، إذ يعتزم نوابٌ تشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق وبالتحديد القوات الأمريكية، وتناط مسؤولية إعداد هذا القانون بلجنة الأمن والدفاع.

كما تأتي أهمية تلك اللجان من رقابتها على الوزارات والهيئات الأمنية كالداخلية والدفاع والأمن الوطني، وما يتبع ذلك من تدخل وتحكّم في مفاصل القرار الأمني واستجواب القيادات الأمنية وغير ذلك.

من جهته أكد النائب في البرلمان محمد الكربولي ”وجود خلاف داخل اللجنة على تسلم رئاستها، بين تحالف الفتح وسائرون، ونحن نسعى إلى تشكيل لجنة متوازنة ومنسجمة في العمل لتقديم القوانين التي تخص مجال اللجنة، وفي حال تفاقم تلك الخلافات فإن اللجنة ليس بمقدورها تسيير أعمالها بما يطمح إليه المواطنون والبرلمان“.

وأضاف الكربولي في تصريح لـ“إرم نيوز“ إن ”الساعات أو الأيام القليلة المقبلة ستشهد التصويت على رئيس اللجنة، واللجوء إلى خيار أعضاء اللجنة بعيدًا عن المحاصصة أو الحزبية، إذ إن عملية التوصل إلى توافقات صعبة ومعقدة، وليس أمامنا إلا خيار التصويت على رئيس للجنة التي تعد من أهم لجان البرلمان العراقي“.

وتملك كتلة ”صادقون“ التابعة لحركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي 15 نائبًا في البرلمان العراقي، وحققت هذا الرقم بعد أن كان لديها نائب واحد في المجلس خلال انتخابات 2010، لكن انتخابات 2018 شهدت صعود عدد من فصائل الحشد الشعبي إلى سدة البرلمان.

أما تحالف ”سائرون“ المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فيضم في صفوفه 54 نائبًا كأعلى كتلة تمتلك هذا الرقم داخل مجلس النواب.

وحركة العصائب بزعامة قيس الخزعلي انشقت سابقًا عن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر بسبب الخلافات بين الجانبين، فيما يلمّح مقتدى بين الحين والآخر عن تلك الفصائل ”ميليشيات وقحة“ كناية عن بعض الممارسات التي تُرتكب من قبلها أو تُنسب لها كما تدافع عن نفسها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com