تصاعد الاحتجاجات في دير الزور ضد قوات سوريا الديمقراطية

تصاعد الاحتجاجات في دير الزور ضد قوات سوريا الديمقراطية

المصدر: رويترز

ذكر سكان ومحتجون وقادة عشائر الأحد أن العرب في محافظة دير الزور السورية صعدوا احتجاجاتهم ضد فصيل كردي مسلح متحالف مع الولايات المتحدة يسيطر على المحافظة الغنية بالنفط بعد انتزاع السيطرة عليها من تنظيم داعش.

وقالوا إن مظاهرات بدأت قبل خمسة أيام ضد حكم قوات سوريا الديمقراطية في سلسلة بلدات من البصيرة إلى الشحيل، في حزام إستراتيجي للنفط في قلب أراض تسكنها عشائر عربية إلى الشرق من نهر الفرات.

وأحرق المحتجون إطارات على امتداد طريق سريع من دير الزور إلى الحسكة تستخدمه شاحنات النفط، في تجارة مربحة سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية بعد هزيمة داعش هناك في أواخر 2017.

وكتب المحتجون على لافتة في قرية الشنان  ”وين نفطنا؟ ..“وارداتنا وين“؟ لن نقبل بعد اليوم نقل ثرواتنا خارج مناطقنا“.

وقال سكان ومحتجون وقادة عشائر، إن السكان الغاضبين أجبروا شاحنات النفط من حقل العمر القريب، وهو أكبر الحقول التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، إلى العودة لغضبهم مما يعتبرونها سرقة للنفط من مناطقهم.

وهتف المحتجون في الحصين، وهي من البلدات التي تشهد احتجاجات كبيرة ”لا للاحتلال الكردي“.

وقوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية هي شريك الولايات المتحدة الرئيس في سوريا وطردت داعش من مساحة شاسعة من الأرض في شمال سوريا وغربها على مدى السنوات الأربع الماضية.

ورفضت وحدات حماية الشعب رسميًّا التعليق على الاضطرابات، لكن مسؤولين قالا إنها بدأت محادثات مع زعماء العشائر بشأن مطالب السكان المحليين والتي تشمل إنهاء الاعتقالات التعسفية.

وقال شيوخ العشائر إن الاستياء من حكم قوات سوريا الديمقراطية زاد بين السكان الذين يغلب عليهم العرب إذ يعترض كثير منهم على التجنيد الإجباري للشباب الذكور وعلى وجود تمييز على مستوى طبقات القيادة العليا.

وفي ظل تدهور الأحوال المعيشية، وافتقار كثير من البلدات للكهرباء، يشكو السكان العرب من أن الإدارة التي تقودها وحدات حماية الشعب تحابي المناطق التي يغلب عليها الأكراد في شمال شرق سوريا.

وأثار احتجاز سكان عرب غضب السكان المحليين لكن مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية ينفون وجود تمييز ويقولون، إنهم كانوا هم أنفسهم ضحايا لسياسات عربية قومية أنكرت عليهم ثقافتهم قبل اندلاع الصراع السوري في عام 2011.

ورفع متظاهرون غاضبون ببلدة الطيانة لافتة الأحد تقول ”سجون قوات سوريا الديمقراطية.. العرب 100 في المئة الأكراد صفر في المئة. أين العدل؟!“.

وفي تغطيته للمظاهرات، عرض التلفزيون الرسمي السوري لقطات لشاحنات نفط يتم إيقافها وتحويل مسارها وزعمت أن قوات سوريا الديمقراطية أطلقت الرصاص الحي على المحتجين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة