لماذا سكت حزب الله وحلفاؤه عن ”قنبلة“ جنبلاط بشأن مزارع شبعا؟

لماذا سكت حزب الله وحلفاؤه عن ”قنبلة“ جنبلاط بشأن مزارع شبعا؟

المصدر: إرم نيوز

رغم انقضاء يومين على تصريح الزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، عن أن ”مزارع شبعا المحتلة هي أراض ليست تابعة للسيادة اللبنانية“، إلا أن أيًا من المسؤولين اللبنانيين لم يُعلّق على هذه التصريحات التي تلغي الأساس الذي يقوم عليه اعتبار حزب الله بأنه مقاومة مسلّحة  مشروعة.

صمت رئيس الجمهورية ووزير الخارجية ورئيس مجلس النواب، باعتبارهم مؤيدين لما يسمى بـ ”شرعية المقاومة التي تجيز لحزب الله حمل السلاح داخل الدولة“، وكذلك سكوت حزب الله عن هذه النقلة فائقة الحساسية في المعادلة السياسية اللبنانية، لم يمنع السياسيين وبعض الصحف اللبنانية من تداول هذا المستجدّ الكبير الذي يوصف بأنه يتقاطع مع واقع إقليمي يتجه سريعًا نحو المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

ماذا يعني التصريح

كان مُلفتًا أن جنبلاط اختار منبرًا إعلاميًا روسيًا لإطلاق سلسلة من القنابل السياسية العنقودية، تحدثت في بعضها عن اتصالات من خلال وسطاء بين سوريا وإسرائيل، وتحدثت في بعضها الآخر عن أن ”تلال شبعا“ ليست لبنانية بل سورية، ما يعني أنها جزء من الجولان الذي اعترفت الولايات المتحدة أنه جزء من السيادة الإسرائيلية.

ما قاله جنبلاط في الحديث مع قناة ”روسيا اليوم“، جاء بالنص التالي: ”بعد تحرير الجنوب عام 2000، تم تغيير الخرائط في الجنوب من قبل ضباط سوريين بالاشتراك مع ضباط لبنانيين. فاحتللنا مزارع شبعا، ووادي العسل (نظريًا)“، معتبرًا أنه أول تغيير جغرافي على الورق كي تبقى الذرائع السورية وغير السورية بأن مزارع شبعا لبنانية، ويجب تحريرها بأي شكل من الوسائل“.

اليد الموجعة لحزب الله

قوة الصدمة في هذا التصريح تأتي، كما قيل في بيروت، من أن جنبلاط بادر الآن إلى الإمساك بحزب الله من أكثر الأماكن الموجعة له وهي مزارع شبعا، من خلال إنكار لبنانيتها التي هي مبرر وجوده المسلح في لبنان، كحزب مقاوم لتحرير أرض لبنانية محتلة.

ويستذكر أصحاب هذا التحليل أنه لا الأمم المتحدة و بالتالي إسرائيل، قد اعترفت بلبنانية هذه المزارع. علمًا أن السوريين يقولون إنها لبنانية لكنهم يتفادون إثبات ذلك أمام الأمم المتحدة.

يشار الى أن توقيت هذا الحديث فتح المجال واسعًا في الوسط السياسي اللبناني، للتحسب ليس فقط لتوسيع مجالات الاحتكاك والمواجهة داخل التشكيلة الحكومية اللبنانية، وإنما أيضًا لاحتمالات تتبيع مزارع شبعا للسيادة الإسرائيلية، بموجب الاعتراف الأمريكي بأن الجولان السوري تابع للاحتلال الإسرائيلي.

بانتظار الخميس

وتُقدّر الأوساط السياسية اللبنانية أن صمت حزب الله وحلفائه من أمل إلى التيار الوطني، قد لا يطول كثيرًا، بانتظار أن يتحدث أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، عن هذا الموضوع في إطلالته الدورية المتوقعة يوم الخميس القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com