هل تنتقل العلاقة بين روسيا وإيران من التحالف إلى المواجهة العسكرية في سوريا؟

هل تنتقل العلاقة بين روسيا وإيران من التحالف إلى المواجهة العسكرية في سوريا؟

المصدر: إرم نيوز

انتقل التنافس بين روسيا وإيران داخل سوريا إلى مرحلة جديدة خرجت فيها تفاصيل الاشتباكات إلى العلن، مع ترجيح وكالة ”بلومبيرغ“ الاقتصادية، بأن يتحول التنافس إلى صراع وجود في أعقاب التسوية السلمية المفترضة للملف السوري.

وفي تقرير عن الضغط الأمريكي لمقاطعة النفط الإيراني وكيف أنه يُعزز لعبة القوة التي يتولاها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالشرق الأوسط، فقد نقلت بلومبيرغ عن ثلاثة مصادر روسية مُقربة من صناعة القرار، اشترطت عدم الإشارة لأسمائها؛ نظرًا للحساسية الفائقة للموضوع، تفاصيل من سلسلة اشتباكات مسلحة بين القوات الإيرانية والروسية جرت خلال الأشهر القليلة الماضية.

شكوى إيرانية علنية

ففي التاسع عشر من أبريل قُتل اثنان من الحرس الثوري الإيراني في ضواحي دير الزور وجُرح روسي في الشرطة المُسلّحة خلال اشتباكات بين الطرفين، نقلتها وكالة الأناضول. ونقلت بلومبيرغ عن موقع ”تابكناك“ الإيراني المحسوب على الحرس الثوري، اعترافًا نادرًا بأن أصدقاء إيران، المفترضين، لم يقوموا معها في مواجهة الحصار والمقاطعة الأمريكية. وكانت في ذلك تُشير، ضمنًا، إلى الروس الذين لم يخفوا أنباء الاشتباكات، كما لم يخفوا ممالأتهم الضمنية لإسرائيل في التغاضي عن عملياتها العسكرية بقصف المواقع الإيرانية وتجمعات حزب الله في سوريا.

مصالح متعارضة

ونقلت الوكالة عن نيقولاي كوزهانوي، خبير شؤون الشرق الأوسط في جامعة سان بطرسبرغ والسفير السابق لطهران، قوله إن الاتفاق بين روسيا وإيران على بقاء الرئيس بشار الأسد لم يقلل أو يُلغ اختلافهما في المصالح.

فمصلحة بوتين هي أن تكون سوريا نقطة انطلاق للاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط، ومنها علاقة روسيا مع إسرائيل، كما قال كوز هانوي.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، نفى في يناير الماضي، أن علاقة روسيا وإيران تندرج تحت التحالف، مشيرًا إلى أن روسيا ملتزمة بشدة بترتيبات أمنية وثيقة مع إسرائيل.

المصالح الاقتصادية

وفي مجال التنافس الاقتصادي بين روسيا وإيران في سوريا، نقلت بلومبيرغ عن تقرير لمركز تشاتم هاوس البريطاني، أن سوريا كانت وقعت مع إيران عام 2017 مذكرة تفاهم بشأن الفوسفات في منطقة تدمر، لكنها (سوريا) عادت بعد بضعة أشهر لتمنح هذا الامتياز لشركة روسية يمتلكها أحد حلفاء وأعوان بوتين.

وأضاف التقرير أن التوصيف الأمريكي للحرس الثوري الإيراني بالإرهاب، يعني أن الأخير سيعجز عن تزويد سوريا بالنفط، وهو ما حصل فعلًا خلال الأسبوعين الماضيين وامتلأت فيه شوارع دمشق بطوابير السيارات المتعطلة لعدم توفر البنزين، الأمر الذي انتهزته روسيا لتجديد موضوع سيطرتها على مفاصل الطاقة في سوريا.

ونقلت بلومبيرغ عن أندريه كورتونوف مدير معهد الشؤون الدولية الروسية، الذي أنشأه الكرملين، تقديراته بأن هناك سيناريو مُحتملًا في أعقاب انتهاء الترتيبات السلمية للمستقبل السوري، تنتقل فيها المصالح الروسية والإيرانية من التحالف إلى المواجهة المكشوفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com