تقرير: إسرائيل أرغمت إيران على التخلي عن جانب من مشروعها في سوريا

تقرير: إسرائيل أرغمت إيران على التخلي عن جانب من مشروعها في سوريا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نقلت صحيفة ”معاريف“، اليوم الخميس، عن مصادر استخبارية إسرائيلية، أن الطموح الإيراني في سوريا يتبدد، على خلفية العمليات العسكرية والاستخباراتية التي قامت بها إسرائيل طوال سنوات مضت، مستهدفة التواجد الإيراني هناك، فضلًا عن العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي أرغمت طهران على التنازل عن جانب من خططها في سوريا.

وأشارت المصادر إلى أن العمليات العسكرية والاستخبارية التي نفذتها إسرائيل طوال السنوات الأخيرة بالإضافة إلى حالة التدهور الاقتصادي في طهران، كانت سببًا وراء دفع الحرس الثوري الإيراني للتخلي عن جانب من خططه في سوريا، ولا سيما ما يتعلق بإقامة قواعد جوية ومنشآت لتصنيع الأسلحة، كما تراجعت عمليات نقل السلاح بعد أن أصبح مكشوفًا أمام الغارات الإسرائيلية.

وبينت الصحيفة، نقلًا عن المصادر الاستخباراتية، أن العام الماضي شهد تحولًا ملحوظًا في الأداء الإيراني، حيث كان لدى طهران رغبة في بناء قوات عسكرية في سوريا لتشكل جبهة أمام إسرائيل من ناحية الجولان، وبحيث تكون قادرة على إدارة معركة حربية تستمر لأيام أمام الجيش الإسرائيلي، لكن هذا الأمر تراجع مع استمرار الغارات الجوية التي ينفذها الطيران الحربي الإسرائيلي.

وتحدث التقرير عن نزعة أخرى تتعلق بفشل إيران في إعادة ترميم المواقع العسكرية التي استهدفتها إسرائيل في السنوات الأخيرة، وذكر أن العديد من الحالات شهدت رفض السلطات السورية منح الإيرانيين المجال لبناء قواعد استهدفت بواسطة إسرائيل، حرصًا من السوريين على عدم ضربها مجددًا، ورغبة منهم في الاستقرار.

وحدد التقرير أن بعض العمليات الإسرائيلية كانت تستهدف خلق أزمة بالنسبة لـ“فيلق القدس“، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، مضيفًا أن التقديرات كانت تشير إلى أن خلق أزمات لهذه الذراع، سواء عسكرية أو مالية، من شأنه أن يعرقل محاولات ترسيخ أقدام إيران عسكريًا في المنطقة.

وتعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن العمليات التي قامت بها الدولة العبرية في سوريا تسببت في بطء كبير للغاية في وتيرة بناء قوة حزب الله في لبنان، وذلك مثلًا في مجال التسليح بأسلحة حديثة ومتطورة، ولا سيما ما يتعلق بمشروع الصواريخ الدقيقة الخاص بالمنظمة الشيعية، وفق الصحيفة.

ومع تغليظ العقوبات على طهران من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، تقدر مصادر إسرائيلية سياسية أن الخطوات التي نجمت عن العمليات العسكرية ضد تواجد إيران في سوريا ستتفاقم، وستتعمق الأزمة التي تواجهها خطط العمل الإيرانية هناك.

ومع كل ذلك، ما زالت إسرائيل على قناعة بأنه على الرغم من الأزمة الاقتصادية والضغوط، فإن الإيرانيين لا يمتلكون نوايا للتخلي عن المعركة الدائرة، مع توقعات باستمرارها، حيث يتوقع أن تواصل إيران استثمار أموال طائلة في سوريا ولصالح التنظيمات ”الإرهابية“، حتى ولو على حساب رفاهية مواطني إيران، وحتى لو بالتزامن مع تقليص مخصصات ”فيلق القدس“ المالية.

واختتمت ”معاريف“ تقريرها بالقول إن التقديرات الاستخبارية في إسرائيل ترجح أنه في أعقاب جهود تل أبيب في الـ 18 شهرًا الماضية، فإن الحلم الإيراني في سوريا يتراجع، وأنه بالتزامن مع التطورات الإيجابية التي تصب لمصلحة إسرائيل، فإن هناك أيضًا خطرًا يتعلق بتعزيز التواجد الإيراني في العراق، وهو أمر ما زال يزعج تل أبيب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة