محللون فلسطينيون يطرحون ”خارطة طريق“ لإسقاط صفقة القرن

محللون فلسطينيون يطرحون ”خارطة طريق“ لإسقاط صفقة القرن

المصدر: إرم نيوز

طرح عدد من المحللين السياسيين الفلسطينيين، أفكارًا ومقترحات بشأن المساعدة على الإطاحة بما يسمى ”صفقة القرن“، وهي الخطة التي يعد لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، ويرى الفلسطينيون أنها ستمثل إنهاء لقضيتهم.

وقال الكاتب هاني المصري، في مقال له بعنوان ”هل من الممكن إحباط صفقة القرن“، على أن ”هناك إمكانية لإحباط صفقة ترامب، سواء إذا طرحت في شهر حزيران المقبل كما أعلن جاريد كوشنر، أو إذا جرى تأجيلها مرة أخرى، في ظل سلسلة من التأجيلات السابقة التي تدل على الصعوبات التي تعترضها“.

وأضاف المصري في مقاله الذي نشر على الموقع الإلكتروني ”عرب48″، أن ”إحباط الصفقة يتطلب تغيير النظام السياسي الفلسطيني القائم، العاجز عن إحباطها، وتغييره لا يتم عبر المناشدة والمطالبة والانتظار، وإنما من خلال تحرك الشعب سياسيًا وجماهيريًا للضغط وفرض إرادته على الجميع، ولعل ما حصل في الجزائر يلهم الفلسطينيين مرة أخرى كما ألهمتهم سابقًا ثورة المليون شهيد“.

وتابع، أنه ”يمكن إحباط صفقة ترامب لأن العالم كله تقريبًا رافض لها، ما يجعل موقفًا فلسطينيًا موحدًا قادرًا على صنع المعجزات، خصوصًا أن الإقليم والعالم لم يعد منطقة نفوذ أمريكية، وإنما تتنافس أطراف عدة ودول ومحاور، وتتبلور تعددية قطبية في الإقليم والعالم ستنهي السيطرة الأحادية الأمريكية، خصوصًا أن الدور الأمريكي في المنطقة والعالم يتراجع، وهذا سيترك تأثيره على الدور الوظيفي الذي تلعبه إسرائيل، إذ ستصبح عبئًا وليست الدجاجة التي تبيض ذهبًا لحلفائها الأمريكيين“.

وتابع أنه ”يمكن إحباط صفقة ترامب، لأن القضية الفلسطينية عادلة ومتفوقة أخلاقيًا، ولها أبعاد عربية وإسلامية وتحررية إنسانية، لن يلغي تأثيرها اختيار الحكام العرب أو بعضهم تغيير الأولويات العربية فيما يتعاكس مع مصالح وإرادة شعوبهم التي عبرت عن نفسها المرة تلو الأخرى، وأثبتت أن القضية الفلسطينية عربية، وأنها قضية جامعة وقابلة للاستخدام من الأخيار والأشرار على حد سواء، ما يجعلها قضية ذات تأثير رهيب على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ما يوجب الاهتمام بها دائمًا في مراحل نهوضها أو هبوطها“.

وأنهى المصري مقاله بالقول: ”يمكن إحباط صفقة ترامب لأن الشعب الفلسطيني حي ويريد الحياة، ومصمم على الدفاع عن وجوده وحقوقه وفتح الطريق أمام مستقبله، وعلى المقاومة بكل أشكالها، وخصوصًا حركة المقاطعة الرامية إلى جعل الاحتلال مكلفًا لإسرائيل ومن يدعمها“.

الانقسام الداخلي

من جهته، تساءل المحلل السياسي باسم عثمان، في مقال له الثلاثاء، عن إمكانية سقوط صفقة القرن وهل سيكون ذلك السقوط عربيًا أم فلسطينيًا.

ورأى عثمان في مقاله بعنوان ”صفقة القرن.. هل تسقط عربيًا أم فلسطينيًا“، أن ”صراع المصالح الفئوية السلطوية على النفوذ والمال في النظام السياسي الرسمي الفلسطيني وتدخلات المحاور الإقليمية والتدخلات الأمريكية والإسرائيلية، شكلت العوامل الثلاثة التي عطلت قرارات الإجماع الوطني الفلسطيني، والحل يكمن في العمل على رسم الخارطة السياسية في الحالة الفلسطينية من جديد، ووضع حد للاستفراد والهيمنة والتفرد بالقرار السياسي، من خلال تجديد الشرعيات الفلسطينية وبانتخابات ديمقراطية وفق التمثيل النسبي الكامل“.

ورأى عثمان في المقال الذي نشر على وكالة ”معا“ الإخبارية“، أنه ”لا جدوى من مواجهة صفقة ترامب سياسيًا وميدانيًا في ظل غياب تنفيذ قرارات مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، في الميدان وتدويل القضية والحقوق الوطنية“.

وشدد على أنه ”أمام هذا التمادي والغطرسة في التعاون المشترك الأمريكي الإسرائيلي، يكون لزامًا على العرب أن يقفوا موحدين، وأن يباشروا بتنفيذ القرارات الصادرة عن القمم العربية، وأن لا يقفوا موقف الحياد أمام تلك المخططات العدوانية، لأن الحصار أطبق من كل الجهات على الشعب الفلسطيني، والهدف واضح وهو انتزاع موقف يتماشى وتلك الخطط والصفقات المشبوهة، وعلى العرب أن يكونوا شبكة أمان حقيقية سياسية ودبلوماسية ومالية دعمًا للقضية الفلسطينية، جوهر الصراع العربي الإسرائيلي“.

قمة طارئة

بينما أشار الكاتب عدلي صادق في مقال له، إلى أنه ”كان لا بد إذًا من دعوة العرب، وبرأينا أن الملف الفلسطيني يستحق عقد قمة عربية طارئة، ذلك أن المطلوب يرقى إلى مستوى القرارات التاريخية، للإجابة عن أسئلة مرحلة تاريخية، طافحة بكل أشكال الخطر الداهم على الحقوق الفلسطينية والعربية“.

واعتبر أنه ”إذا كانت ثمة ضرورة استدعت دعوة العرب إلى اجتماع وزاري طارئ، فإن الضرورة ذاتها تستدعي من الفرقاء الفلسطينيين أن يتداعوا إلى اجتماعات وحوارات طارئة ومستعجلة، لإنهاء ملف الانقسام، والالتفات لموجبات تحضير الميدان للمجابهة“.

وذكر صادق أنه ”ثمة إرهاصات ومؤشرات على إمكانية تحريك مواقف الدول الأوروبية وغير الأوروبية، التي تعارض سياسة الحلف الأمريكي الإسرائيلي بشأن قضية السلام، وفي القلب القضية الفلسطينية، ما يستدعي من العرب أن يكونوا جاهزين لأن يشكلوا الدينامو لتحريك تلك المواقف وتحويلها إلى سياسات فاعلة“.

خرافة البعبع

فيما قال الكاتب وليد القططي، في مقال له بعنوان ”خرافة البعبع وصفقة القرن“، إن ”تقويض الصفقة يكون عبر استرداد ما أُخذ منا بالقوة، وما أعطاه بعض المخدوعين وقليل من المتآمرين بالحيلة، وما يخطط لأخذه في خرافة البعبع المسماة صفقة القرن، لا يمكن استرداده إلا بالرفض الشعبي؛ والرفض هنا ثورة، والثورة هي حياة الشعوب الحرة المظلومة، وروح الأمم الأبية المستضعفة“.

وأضاف القططي في مقاله الذي نشر على الموقع الإلكتروني لوكالة ”سوا“ الإخبارية، أن ”الثورة تعني التمسك بحقوقنا الوطنية الكاملة في تحرير فلسطين والعودة إليها، وتعزيز عناصر قوتنا الكامنة بالصمود والمقاومة، ويتبع ذلك الخروج من مأزقي أوسلو والانقسام، وإطلاق مشروع مقاومة شامل يتم من خلاله سحب مكاسب الاحتلال بعد أوسلو، ورفع كُلفة الاحتلال، وتعميق مأزق الكيان الأمني والوجودي حتى بشرى النصر ووعد الآخرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة