هل ”يتكتم“ عبدالمهدي على مستجدات دعوى العراق ضد تركيا؟‎

هل ”يتكتم“ عبدالمهدي على مستجدات دعوى العراق ضد تركيا؟‎

المصدر: بغداد - إرم نيوز

يحيط الغموض بمصير دعوى قضائية أقامتها الحكومة العراقية منذ سنوات ضد تركيا لدى المحكمة الدولية بسبب شرائها النفط من إقليم كردستان دون تنسيق وعلم السلطات الاتحادية، وذلك وسط مطالبات لرئيس الوزراء الحالي عادل عبدالمهدي بالكشف عن المستجدات بشأن تلك القضية.

وكشفت تقارير صحفية مؤخرًا عن وقف الحكومة العراقية الدعوى بعد وساطات سياسية وتدخل من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، بالرغم من وصولها إلى مراحل متقدمة خلال السنتين الماضيتين.

والدعوى رفعها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، ضد تركيا، إثر شرائها النفط من إقليم كردستان بمعزل عن الشركة الوطنية العراقية لتصدير النفط.

وذكرت قناة ”روسيا اليوم“ مطلع الشهر الجاري، أن ”الدعوى وصلت لمراحل نهائية، وأن الحكم فيها سيكون بفرض تعويض بقيمة 26 مليار دولار، لكن الحكومة التركية طلبت تأجيل المحكمة إلى خمس سنوات ووافقت الحكومة العراقية على الطلب“.

بدورها طالبت النائبة في البرلمان العراقي هدى سجاد، رئيس الوزراء، بـ“توضيح الإجراءات الحكومية وإعلام الشعب العراقي تجاه الدعوى المقامة ضد تركيا“.

وقالت سجاد في بيان صدر يوم الأحد: ”سبق أن قدمنا سؤالًا برلمانيًا للسيد رئيس مجلس الوزراء ليطلعنا على إجراءاته المتخذة تجاه الدعوى المقامة ضد الجمهورية التركية من قبل الحكومة السابقة إثر تمرير وبيع النفط الخام العراقي عن طريق الإقليم خلافًا للقوانين والأعراف الدولية“.

وأضافت: ”نطالب السيد عادل عبدالمهدي بإعلان الإجراءات للشعب العراقي، وإعلامه بالمراحل التي وصلت إليها الدعوى ومتى سيتم النطق بالحكم كونها تتعلق باسترداد أموال كبيرة للعراق“.

وبحسب خبراء عراقيين ”لا يحق لإقليم كردستان التعامل مع تركيا كدولة، إذ يعد تصدير النفط بتلك الطريقة بمثابة ”تهريب“، لوجود شركة عراقية مختصة بتصدير النفط بشكل رسمي“.

وليست هذه المرة الأولى التي يقيم العراق فيها دعوى قضائية ضد تركيا، إذ رفع عام 2011 دعوى مماثلة، في نادي باريس، ودفعت تركيا بموجبها 250 مليون دولار نتيجة تسلمها النفط بشكل غير شرعي.

وبحسب مراقبين للشأن العراقي فإن عبدالمهدي تربطه علاقات جيدة بإقليم كردستان، لإقامته في أربيل إبان معارضته لنظام صدام حسين، ما يرجح وجود مفاوضات أو ضغوط للتأثير في تلك المسألة.

وللمرة الأولى منذ سنوات يحصل الأكراد على 17% من الموازنة الاتحادية، إذ توقف منح الإقليم تلك النسبة منذ ولاية رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لكن مع مجيء عبدالمهدي شعر الأكراد بالرضا بشأن حصتهم من الموازنة، فضلًا عن صرف رواتب إلى قوات البيشمركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com