مُتخلية عن تحفظها.. سوريا تنفي وقوع اشتباكات بين القوات الروسية والإيرانية على أراضيها

مُتخلية عن تحفظها.. سوريا تنفي وقوع اشتباكات بين القوات الروسية والإيرانية على أراضيها

المصدر: إرم نيوز

نفى مصدر عسكري سوري، اليوم السبت، صحة تقارير عن وقوع اشتباكات بين القوات الروسية والإيرانية على الأراضي السورية.

وجاء التصريح، الذي يعتبر نادرًا من نوعه، على شكل لا يعكس النهج المتحفظ للنظام السوري إزاء تقارير كثيرة مماثلة نشرت خلال سنوات الصراع الثماني.

ونقلت وكالة سانا السورية الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري قوله، إنه ”لا صحة إطلاقًا لما تناقلته بعض المواقع ووسائل الإعلام المكتوبة عن حدوث اشتباكات بين القوات الروسية والإيرانية في دير الزور وحلب“، معتبرًا أن ”الخبر عار تمامًا من الصحة ولا أساس له على الإطلاق“.

وطالب الجيش السوري وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها بـ“توخي الدقة والمسؤولية في نشر الأخبار وعدم اعتماد أي خبر عسكري ميداني ما لم يصدر عن مصدر عسكري“.

ويوم أمس الجمعة، أفادت تقارير أن عددًا من القتلى والجرحى سقطوا، في اشتباكات بين قوات روسية وأخرى إيرانية بمحافظتي دير الزور وحلب السوريتين.

وأوضحت التقارير أن حاجزًا لقوات الحرس الثوري الإيراني أوقف موكبًا للشرطة العسكرية الروسية في مدينة الميادين بريف دير الزور، ما نجم عنه تلاسن تحول إلى اشتباكات أسفرت عن وقوع قتيلين في صفوف الحرس الثوري، وجرح 4 عناصر من الشرطة العسكرية الروسية.

ووفقًا لذات التقارير، وقعت اشتباكات مماثلة بين الجانبين الإيراني والروسي قرب مطار حلب الدولي، بعد أن طالبت القوات الروسية الحرس الثوري إخلاء المطار، لكن لم ترد معلومات عن حصيلة الضحايا.

ويشار إلى أن الحديث عن اشتباكات روسية إيرانية ليس جديدًا، لكن الجديد هو تخلي دمشق عن تحفظها وإصدار نفي رسمي، وهو ما يشير إلى أن التقارير الأخيرة قد تكون صحيحة.

وكانت مجلة ”دير شبيغل“ الألمانية، أكدت، قبل نحو شهرين، أنها تملك أدلة عن وقوع اشتباكات دموية بالنيران الثقيلة بين قوات إيران وروسيا في سوريا؛ على خلفية تقسيم مناطق النفوذ.

وذكرت المجلة أنها اطلعت على تسجيل لمحادثة لاسلكية من الفرقة الرابعة في جيش النظام السوري، تفيد بوقوع اشتباكات مسلحة عنيفة بين القوات الإيرانية والروسية في منطقة الغاب بمحافظة حماة.

ووفقًا لـ“دير شبيغل“، المعروفة برصانتها، فقد أرسلت إيران الفرقة الرابعة من جيش النظام السوري إلى المنطقة عقب تلك الاشتباكات، بعدما سيطرت خلال الأسابيع الأخيرة على عدد من القرى هناك.

وأضافت المجلة الألمانية، أنه بالرغم من أن ماهر الأسد، شقيق الرئيس بشار الأسد، هو من يقود الفرقة الرابعة، لكنه يخضع عمليًا لإمرة القوات الإيرانية، بينما تريد روسيا السيطرة على نفس المناطق، حيث أرسلت معدات وقوات لدعم الفرقة الخامسة في جيش النظام السوري، والتي يقودها اللواء سهيل الحسن، المقرب من موسكو.

وكانت إيران تدخلت باكرًا في النزاع السوري عبر إرسال قوات رسمية وميليشيات لدعم وحماية النظام السوري، أما روسيا فتقيم عدة قواعد عسكرية في سوريا، من أهمها قاعدة حميميم بريف اللاذقية، وقاعدة في طرطوس التي تعد رمزًا للنفوذ الروسي في سوريا والشرق الأوسط.

يشار إلى أن محافظتي طرطوس واللاذقية تعدان من أبرز معاقل الطائفة العلوية التي ينتمي لها الرئيس السوري بشار الأسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة