إعلان اعتقال متهمين بالتجسس للإمارات يفتح سجل أردوغان في تسييس العدالة

إعلان اعتقال متهمين بالتجسس للإمارات يفتح سجل أردوغان في تسييس العدالة

المصدر: فريق التحرير

أعاد إعلان تركيا الجمعة اعتقال متهمين بالتجسس لحساب دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سجل الرئيس التركي رجب أردوغان، المثقل باستغلال العدالة، من أجل تنفيذ أجندات خاصة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت تركيا اعتقال شخصين (لم تحدد جنسيتهما)، وإحالتهما للنيابة التي أمرت بحبسهما على ذمة التحقيق، في مزاعم التجسس لحساب الإمارات.

نشطاء ومتابعون للتطورات السياسية بالمنطقة، اعتبروا أن الاعتقال ”يندرج في إطار سياسة أردوغان، التي تعتمد على إثارة الأزمات على المستوى الإقليمي، كلما كان هناك ضغط داخلي يهدد الرئيس وإخوانه“.

ويعيش نظام الرئيس التركي الآن على وقع أزمة مزدوجة، فعلا المستوى الداخلي شكلت خسارته لأهم مدن البلاد في الانتخابات الأخيرة لصالح المعارضة ضربة موجعة، في ظل وضع اقتصادي متردٍ، وفي الخارج يواجه توترًا غير مسبوق مع حلفائه في الناتو الذين يرفضون شراء تركيا منظومة الدفاع الصاروخي الروسية S 400، إضافة إلى توتر علاقته بدول إقليمية مؤثرة.

واستذكر المتابعون وقائع عديدة، منها التهمة المشابهة (تهمة التجسس) التي وجهها أردوغان للقس الأمريكي أندرو برانسون، قبل أن يتراجع ”الشهود“ ويطلق سراحه، إثر ضغوط اقتصادية أمريكية أوصلت العملة التركية إلى الهاوية.

دعوات للمقاطعة

وطالب نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي وشخصيات خليجية بمقاطعة تركيا، التي اعتبروا أنها ”لم تعد آمنة للسياح، في ظل نهجها القائم على محاولة ابتزاز الدول التي لا تسير في فلكها السياسي والإيديولوجي، من خلال إلصاق تهم التجسس والعمالة برعايا تلك البلاد الذين يزورون تركيا“.

وتعليقًا على الجدل المثار حول الإعلان التركي عن توقيف المتهمين، قال الناشط السعودي البارز بن شبلان عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر: ”أردوغان الذي خطط وافتراء على مئات الآلاف من الأتراك وزجّ بالكثير منهم في السجون واتّهمهم ظلمًا وكذبًا وبهاتا  بمحاولة انقلاب ضده وما ذنّبهم الوحيد إلا كونهم يعارضونه فقط ويشكّلون خطرًا على مشروعه التوسعي وحكّمه بالمستقبل بالانتخابات وهم جماعة غولن ‘ لن يصعب عليه الافتراء على شخصين؟“.

وفي نفس الاتجاه، غرد الناشط محمد الطاير متسائلًا: ”إذا كان الموضوع مجرد اشتباه بحسب نص الخبر، فلماذا تشهرون بهما؟.. هذا دليل آخر على أن تركيا دولة غير آمنة ولا تطبق فيها القوانين وتقودها عصابة تسعى للانتقام من الخليجيين“.

بدوره، علق نائب قائد شرطة دبي، ضاحي خلفان قائلًا: ”أمنيًا أضحى المواطن لدول التحالف وجوده في تركيا تهديدًا لأمنه الشخصي…نصيحتي ألا يسافروا إلى تركيا أبدًا..حتى تسقط حكومة أردوغان ويأتي الله برجل غير عنصري في تركيا“.

وتابع في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: ”اعتقالات تركيا التي تعلنها بين حين وآخر لمواطنين إماراتيين يجب أن تقابل بمقاطعة شعبية للسفر إلى تركيا“ مضيفًا: ”يفترض أن يكون هناك تحذير للإماراتيين من السفر إلى تركيا“.

وقال الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله عبر تويتر: ”ادعاء باطل واتهامات كيدية.. ومن يذهب إلى تركيا هذه الأيام أحمق، فقد جعلها أردوغان غير آمنة للزيارة أو السياحة أو الاستثمار. وحان وقت أن تطلب الإمارات والسعودية من مواطنيهما عدم السفر إلى تركيا“.

من جانبه، قال المدون والمحلل السياسي السعودي البارز، منذر آل الشيخ مبارك، في تغريدة عبر حسابه بتويتر: ”حذرنا من السفر إلى تركيا وقلنا إن العربي مستهدف هناك، كل سعودي أو إماراتي أو عربي يتوجه إلى هناك يضع نفسه على فوهة بركان، أردوغان بعد خسارة الانتخابات والطرد من سواكن وخسائر ليبيا سيتصرف مثل الثور الجريح..“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة