الجزائر.. صراع أجنحة يعمق أزمة حزب بوتفليقة

الجزائر.. صراع أجنحة يعمق أزمة حزب بوتفليقة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

غرق حزب جبهة التحرير الوطني الذي حكم عقودًا في الجزائر بأزمة تنظيمية، تمثلت بإحياء صراع الأجنحة داخل تشكيلة الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

في حين شكلت عودة مفاجئة للأمين العام السابق، جمال ولد عباس، صدمة لدى كوادر الجبهة، بعدما وجه طلبًا لوزارة الداخلية لعقد اجتماع ”مركزية الحزب“، الإثنين المقبل، بقصر المؤتمرات في ضواحي العاصمة.

وقرر ولد عباس، الذي أزيح مكرهًا من قيادة الحزب الحاكم في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، تنظيم اجتماع مركزي لإعادة هيكلة الجبهة، متمسّكًا بشرعيته كأمين عام للحزب.

في المقابل، هاجم الناطق الرسمي لجبهة التحرير الوطني، حسين خلدون، خطوة ولد عباس، معتبرًا أن ”تسييره للحزب قد انتهى قبل أشهر، ولا يحق له التحدث باسمه“.

وحمل خلدون، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، الأمين العام السابق مسؤولية ”الخراب الذي لحق بالحزب“، قائلًا: ”نحن حاليًا نعكف على إعادة ترميم ما تبقى، وجمع شتات المناضلين والكوادر“.

وأدان خلدون ”مساعي جهات معروفة بالكولسة، لتمديد عمر الأزمة التي يغرق فيها حزب جبهة التحرير الوطني“، داعيًا ”كوادر الجبهة النزهاء والشرفاء“ إلى ”التكتل لتوحيد الصف وقطع الطريق على الانتهازيين“، مبينًا أن ”أصلاء الجبهة يسعون إلى تنظيم مؤتمر وطني جامع، يحتضن كوادرها ويعيدها إلى الواجهة بما يستجيب لطموحات الشباب، ويسهم في التغيير السياسي المنشود“.

في سياق متصل، ردت قيادة الحزب على السيناتور فؤاد سبوتة، ناطق رسمي سابق، بشأن شرعية تسيير جبهة التحرير الوطني من قبل المنسق العام معاذ بوشارب، وهو في الوقت نفسه يرأس مجلس النواب.

وقالت القيادة، في بيان صدر عنها الجمعة: إن ”الهيئة القيادية تدير شؤون الحزب بطريقة عادية، وهي تدين ممارسات تشويه صورة معاذ بوشارب“.

ومعلوم أن بوشارب جرى تعيينه من قبل الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة مسؤولًا عن تسيير شؤون الحزب الحاكم، بعد صعود صاروخي في ظرف وجيز، جعله أيضًا رئيسًا لمجلس النواب عقب عزل سابقه السعيد بوحجة.

ويمر الحزب الأقوى في البلاد بـأزمة شرعية زادتها تعقيدًا المستجدات المتسارعة منذ بدء حراك 22 فبراير/شباط الماضي، واستقالة بوتفليقة المفاجئة تحت ضغط القوى الشعبية والمؤسسة العسكرية في 2 أبريل/نيسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com