منصب محافظ نينوى يشعل تنافسًا سياسيًا بالعراق.. وحراك شبابي لإقالة حكومة المحافظة

منصب محافظ نينوى يشعل تنافسًا سياسيًا بالعراق.. وحراك شبابي لإقالة حكومة المحافظة

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تصاعد التنافس السياسي في محافظة نينوى شمال العراق على منصب المحافظ، بعد فتح الحكومة المحلية باب الترشح، إثر إقالة المحافظ السابق نوفل العاكوب، فيما بدأ حراك شبابي بحملة واسعة للمطالبة بحل الحكومة المحلية، وإعلان حالة الطوارئ.

وصوت مجلس النواب العراقي الشهر الماضي على إقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب، على خلفية غرق عبارة كانت تقل نحو 200 شخص في نهر دجلة، ما تسبب بمصرع نحو 120 شخصًا، أغلبهم نساء وأطفال.

وأعلن رئيس مجلس محافظة نينوى، سيدو جتو، الأربعاء، ”فتح باب الترشح لمدة 9 أيام، لاختيار محافظ جديد“، مشيرًا في تصريحات صحفية إلى أنه ”يجب أن يكون المترشح من أبناء محافظة نينوى، وخدم في الإدارة 1- سنوات، وأن يكون حاصلًا على شهادة جامعية على الأقل، ولا يكون محكومًا بجريمة كبرى“.

وإثر ذلك، قال عضو في مجلس محافظة نينوى، إن ”زعامات حزبية لها تمثيل في مجلس النواب العراقي بدأت بالضغط على جهات محددة في مجلس المحافظة من أجل اختيار شخصيات بعينها، بالرغم من عدم توفر الأهلية الكاملة لمرشحيهم للمنصب“.

وأضاف العضو الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ“إرم نيوز“، أن ”عدة أحزاب سياسية تسعى للظفر بمنصب المحافظ، وبعضها من خارج المحافظة، عبر استخدام النفوذ والترغيب والترهيب، ضد أعضاء المجلس للتصويت لمرشحيهم، ما يجعل قرار الأعضاء تحت مختلف التأثيرات“.

ولفت إلى أن ”المجلس سيتصدى لكل تلك المحاولات، ويختار الشخص وفق معايير عدة وضعها لاختيار المحافظ“.

وتتداول أوساط سياسية أنباء عن مساع لزعيم حزب الجماهير النائب أحمد الجبوري للظفر بالمنصب لأحد المرشحين المقربين منه، وهو ما أثار حفيظة أعضاء مجلس المحافظة وناشطين في المدينة.

والجبوري هو زعيم سياسي سني، حقق فوزًا في الانتخابات التي جرت العام الماضي عن محافظة صلاح الدين، لكن حديثًا يدور عن تغلغله في الكثير من مفاصل محافظة نينوى المجاورة، إذ تمكن من تعيين قائد للشرطة مقرب منه، وهو حمد الجبوري، باستخدام النفوذ السياسي والمال.

وتتشكل الخارطة السياسية في مجلس المحافظة من 39 عضوًا، ينتمي 28 منهم إلى ”تحالف نينوى“ الذي يتألف بدوره من كتلة النهضة التابعة للحزب الإسلامي ممثل الإخوان المسلمين بزعامة خلف الحديدي (11 عضوًا)، وكتلة نينوى بزعامة المحافظ السابق نوفل العاكوب بنحو 13 عضوًا، ينضم إليهم المشروع العربي التابع لخميس الخنجر، وحزب الجماهير التابع لرئيس كتلة المحور الوطني في مجلس النواب أحمد الجبوري بمقعد واحد.

وقال خلف الحديدي في تصريحات صحفية إن ”الجهات السياسية تدرك أهمية منصب المحافظ، في ظل الوضع المعقد الذي تعيشه المدينة، وحاجتها إلى إجراءات واقعية وفعلية، فهناك مدن ما زالت مدمرة، وهناك مناطق متنازع عليها مع إقليم كردستان، ولا بد من إيجاد حلول واقعية لتلك المشكلات، وهذا ما يجعل المدينة محط أنظار السياسيين، الرامين إلى إيجاد موطئ قدم فيها“.

حراك لحل مجلس المحافظة

وعلى الضفة الأخرى، يقود ناشطون وأكاديميون حراكًا مكثفًا لحل مجلس المحافظة، والإبقاء على خلية الأزمة التي شكلها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، بسبب ما يعتبرونه ”فسادًا كبيرًا“ في المجلس، الذي يحملونه مسؤولية الإخفاقات في جملة من الملفات.

وخلية الأزمة تتشكل من الأكاديمي المعروف مزاحم الخياط، وقائد عمليات نينوى نجم الجبوري، وقائد الشرطة حمد الجبوري، ولها صلاحيات واسعة.

وأطلق ناشطون في المحافظة حملة كبيرة للمطالبة بحل الحكومة المحلية وإعلان حالة الطوارئ، وتأجيل الانتخابات.

وأعلن الناشطون ما سموها وثيقة ”عهد الثقة“ وجاء فيها: ”نحن مجموعة من أبناء نينوى، أكاديميون ومهندسون ومحامون وأطباء وأرباب أعمال وموظفون من مختلف الأجيال والأطياف ندعوكم للتمسك ببقاء خلية الأزمة باعتبارها طوق نجاة المدينة وتجاوزها البيروقراطية التي لطالما تمتع بها مجلس محافظة نينوى“.

وبالرغم من صدور مذكرة قبض بحق محافظ نينوى السابق نوفل العاكوب ”الهارب“ إلى أربيل، إلا أن القوات الأمنية في إقليم كردستان لم تلقِ القبض عليه لغاية الآن، إذ يعتبر هذا الملف من القضايا المعقدة بين بغداد وأربيل، ضمن مسألة تسليم المتهمين بالإرهاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة