هيومن رايتس: العراق يتجاهل تقارير موثوقة عن التعذيب في سجون الأمن

هيومن رايتس: العراق يتجاهل تقارير موثوقة عن التعذيب في سجون الأمن

المصدر: إرم نيوز

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش (مستقلة) اليوم الخميس، عدم استجابة القضاء العراقي للتحقيق في عمليات التعذيب التي تعرض لها معتقلون في محافظة نينوى شمالي البلاد، فيما اقترحت على العراق 5 إجراءات لوقف التعذيب في السجون.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته اليوم: ”بالرغم من التقارير الموثوقة والمستفيضة حول التعذيب أثناء الاحتجاز، لا يحقق القضاة العراقيون عادة في مزاعم التعذيب، إذ رد مجلس القضاء مطلع العام الحالي على استفسار هيومن رايتس ووتش بشأن الاستجابة لمزاعم التعذيب، قائلاً إن مجموعة من المحاكم العراقية حققت في 275 شكوى ضد محققين بحلول نهاية 2018″.

وأضافت ”المجلس ذكر أن 176 من هذه القضايا حُلّت بينما لا تزال 99 قضية قيد النظر، لكنه لم يوضح عدد القضايا من بين الـ 176 المذكورة التي حُقّق فيها أو رُفضت“.

وسجلت المنظمة العشرات من حالات التعذيب في سجون محافظة نينوى، بحق معتقلين للحصول على إفادات تثبت انتماءهم لتنظيم داعش المتشدد، وذلك على يد ضباط في الجيش والداخلية ومنتسبين، أمنيين، باستخدام أساليب تعذيب مختلفة.

وقالت المنظمة ”على المفتش العام في وزارة الداخلية جمال الأسدي، التحقيق فورًا في المزاعم المتصلة بسجن الفيصلية، بما في ذلك مع الضباط المتورطين المذكورين في تقارير هيومن رايتس ووتش السابقة“.

ونقل التقرير عن ”لما فقيه“، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش قولها ”مع تجاهل الحكومة العراقية تقارير موثوقة عن التعذيب، ليس من المستغرب أن تستمر الانتهاكات، ما الذي تحتاج إليه السلطات لتأخذ مزاعم التعذيب بجدية“.

خطوات عملية لإنهاء التعذيب

واقترحت المنظمة على السلطات العراقية والقضاء في البلاد، عدة إجراءات للحد من عمليات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون.

وقالت “ ينبغي لمجلس القضاء الأعلى إصدار مبادئ توجيهية حول الخطوات الواجب اتباعها عندما يدّعي متهم تعرضه للتعذيب، إذ يتعيّن على القضاة التحقيق في كل مزاعم التعذيب الموثوقة، والتحقيق مع قوات الأمن المسؤولة عنها، والأمر بنقل المحتجزين إلى منشآت احتجاز أخرى فور ادعائهم التعرض إلى التعذيب أو سوء المعاملة لحمايتهم من الانتقام“.

وأضافت ”على البرلمان إقرار مشروع قانون مكافحة التعذيب، الذي سيفرض على القضاة الأمر بإجراء فحص طبي لكل محتجز يدّعي التعرض للتعذيب في غضون 24 ساعة من علمهم بذلك“.

وطالبت وزير الخارجية بحث البرلمان للتصديق على ”البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب“، والذي يسمح ”للجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة“ بزيارة السجون.

ودعت المنظمة في تقريرها الحكومة إلى ”إنشاء هيئة وطنية لمنع التعذيب، تُعرف بـ (الآلية الوقائية الوطنية)، تتمتع بصلاحية تفتيش جميع مراكز الاحتجاز في العراق، وإنشاء أنظمة شكاوى فعالة للسلطات والمرافق المعنية بالاحتجاز والاستجواب“.

وفي أغسطس/آب 2018، نشرت هيومن رايتس ووتش تقريرًا موسّعًا وثّق عمليات التعذيب في 3 مراكز تابعة لوزارة الداخلية في الموصل وجوارها، واستند التقرير إلى شهادات معتقلَين سابقَين وأب لرجل توفى أثناء الاستجواب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة