ما هي أولويات حكومة نتنياهو الجديدة تجاه الصين والعرب ؟ – إرم نيوز‬‎

ما هي أولويات حكومة نتنياهو الجديدة تجاه الصين والعرب ؟

ما هي أولويات حكومة نتنياهو الجديدة تجاه الصين والعرب ؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تتجه أنظار وسائل الإعلام العبرية والمراقبين بدولة الاحتلال الإسرائيلي لمعرفة ملامح السياسة الخارجية لحكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، التي يفترض أن تتشكل قريبًا، بعد أن يكلفه رئيس البلاد بالمهمة، وإذا ما كان سيكرر نفس موقفه السابق إبان انتخابات آذار/ مارس 2015، حين احتفظ بمنصب وزير الخارجية حتى الأسابيع الأخيرة فقط من عمل حكومته الرابعة، بعد أن كلف وزير المواصلات يسرائيل كاتس بالمنصب.

وواجه نتنياهو اتهامات وانتقادات عديدة بشأن السياسات الخارجية وعلاقة وزارة الخارجية بالدبلوماسيين الإسرائيليين العاملين حول العالم، وجاء الانتقاد الأكبر بشأن تعيين تسيبي حوتوفيلي في منصب نائب وزير الخارجية، على الرغم من افتقارها للخبرة في هذا المجال، ما خلق أزمة بينها وبين الدبلوماسيين المخضرمين.

وذكر موقع ”واللا“ العبري، مساء أمس، أن منظومة السياسة الخارجية تتشكل عبر أفرع عديدة، وعبر شخصيات تعمل في الداخل والخارج، وأجهزة وبعثات لا يستثنى منها جهاز الموساد، لكن منصب وزير الخارجية يبقى مهمًا بشكل خاص؛ لأنه من يدير المنظومة، ويعبر عن السياسات الخارجية للحكومة الجديدة، وتنعكس شخصيته على العلاقات مع دول العالم.

العلاقات مع واشنطن

وأشار الموقع إلى أن ملف العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية يبقى على رأس أولويات السياسة الخارجية لحكومة نتنياهو الخامسة، كما هو متوقع، ولا سيما علاقة الصداقة الشخصية بينه وبين الرئيس دونالد ترامب، وعلاقاته باليمين المحافظ في الولايات المتحدة، مضيفًا أن إسرائيل على الصعيد الخارجي لن تفرط في الدعم الأمريكي الذي يعد ”شهادة تأمين“ بالنسبة لها.

ونوه إلى أن ”صفقة القرن“ الأمريكية ستنشر في مرحلة ما، وأن الآمال الإسرائيلية منعقدة على رفض الفلسطينيين للصفقة، لكن مع ذلك، سيكون على نتنياهو أن يوفر ردودًا للرئيس الأمريكي بشأن الصفقة المرتقبة، لا سيما وأن رؤية نتنياهو بشأن الصراع تقوم على أن ”الصراع مع العالم العربي هو ملف ثابت لا يقبل الحل عبر حلول سحرية“.

ويعتقد نتنياهو أن الوقت يصب في مصلحة إسرائيل، ويرى أن التجربة تثبت أنه بمرور الوقت تشهد إسرائيل حالة من الازدهار على خلاف العالم العربي، ويتطلع لمصادرة المنطقة (C) بالضفة الغربية بمباركة الولايات المتحدة أو على الأقل الحصول على موافقتها ببقاء الوضع الراهن، أي عمليًا بقاء تلك المنطقة تحت السيطرة العسكرية والإدارية الإسرائيلية.

روسيا أولوية

ومن الأسس التي تحدث عنها الموقع في سياسات نتنياهو الخارجية بالنسبة لحكومته المرتقبة، الحفاظ على علاقات قوية مع روسيا، ليس فقط بخصوص وضع روسيا القوي عالميًا، ولكن بسبب تدخلها المباشر في سوريا، ووضعها الإقليمي مقابل إسرائيل وإيران.

وتقوم سياسة نتنياهو على الاحتفاظ بعلاقات شخصية قوية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث تسهم هذه المنظومة في منع حدوث مواجهة بين الطرفين ولو عن طريق الخطأ في سوريا أو داخل إسرائيل.

الصين وعلاقات متوازنة

وبين أن إسرائيل على مستوى السياسة الخارجية، ستعمل على الحفاظ على علاقات قوية مع الهند والصين أيضًا، حيث ينعكس هذا الأمر على الشق الاقتصادي، لكنها ستحرص أيضًا على تعميق وجودها في قارة أفريقيا، في دول أمريكا اللاتينية.

وفي المجمل، سيعمل نتنياهو على تبني سياسات متوازنة يمكنها أن تسمح بإقامة شراكات مع الولايات المتحدة والصين في آن واحد، ولكن الموقع لا ينكر أنه في حال كان الاختيار بين واشنطن أو بيجين، سيكون أمام إسرائيل خيار واحد أكيد وهو واشنطن.

تحالف هادئ

وتتوقع مصادر بحسب الموقع، أن يواصل نتنياهو سياساته القائمة على إقامة علاقات مع دول عربية من وراء الكواليس، ومحاولة التقارب مع دول لم يتقارب معها في الماضي.

وذكرت أن ”التحالف الهادئ“ بين إسرائيل والعالم السُني ضد إيران سيستمر، لكن المشكلة المركزية هي أن الدول السُنية التي تعول عليها إسرائيل، مثل السعودية والأردن ومصر، غير مستقرة، بحسب رؤية إسرائيل، ومن ثم لا تريد إسرائيل أن تلقي ثقلها بالكامل على هذا التحالف، وتعتقد أن إيران وأذرعها ستظل الخطر الرئيسي عليها، لذا فإن ما يقول أنه ”نضال“ ضد إيران سيتواصل ويبقى أولوية.

الاتحاد الأوروبي

ويعتبر الموقع أن التحدي الأكبر أمام نتنياهو سيكون العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والذي يتبنى حل الدولتين، وذكر أن الاتحاد الذي يمتلك مع إسرائيل علاقات تجارية واقتصادية وعلمية وتكنولوجية حساسة، يعمل على خلاف المواقف الإسرائيلية في هذا الصدد.

وطوال ولاية نتنياهو السابقة، منذ أيار/ مايو 2015، شهدت العلاقات الإسرائيلية – الأوروبية أزمات حتى مع ألمانيا وفرنسا، رغم علاقات الصداقة المشتركة، لكن الخلاف يتمحور حول القضية الفلسطينية، وتمسكهما بمبدأ الأرض مقابل السلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com