عقب فوز نتنياهو.. تخوفات من انهيار التفاهمات بين حماس وإسرائيل  – إرم نيوز‬‎

عقب فوز نتنياهو.. تخوفات من انهيار التفاهمات بين حماس وإسرائيل 

#إرم_نيوز

المصدر: إرم نيوز

تبدو الأوضاع الميدانية في غزة، أكثر عرضة لانهيار التفاهمات الأخيرة المتعلقة بالتهدئة بين حركة حماس وإسرائيل، في ظل التطورات الأمنية، واستمرار مسيرة العودة، وكسر الحصار على حدود غزة، بالإضافة لاستحواذ أحزاب اليمين المتطرف الإسرائيلية على مقاعد الكنيست عقب فوز حزب الليكود، برئاسة بنيامين نتنياهو.

ويرى مراقبون أن الأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتطرفة الصغيرة، تستطيع أن تؤثر بشكل مباشر على تشكيل أي حكومة إسرائيلية مرتقبة، بالتالي فإنها ستكون قادرة على فرض توصياتها ورؤيتها المتشددة على أي حكومة مقبلة، خاصة أن أعداد مقاعدها داخل الكنيست، تستطيع ترجيح كفة جهة على حساب جهة أخرى.

وفي هذا الصدد، رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، أحمد القواسمي، أن“الأحزاب اليمينية المتطرفة تتمتع بقدرة كبيرة على التأثير على آراء نتنياهو المتمسك بقوة في الحكومة وكرسي الحكم، مما قد يدفعها لفرض رؤى جديدة تتعلق بالتفاهمات مع حركة حماس عليه“.

وقال القواسمي لـ“إرم نيوز“، إن ”الحديث عن اشتراط وزير الجيش الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان بإعادة النظر بالتعاملات الأمنية مع حركة حماس، ووقف إدخال الأموال إليها، وتشديد الخناق عليها، قد يؤدي للتأثير على الأحزاب اليمينية المتطرفة، وتشكيل كتلة تدعو لذلك، بالتالي تستطيع فرض إملاءاتها على نتنياهو، أو العمل على انهيار حكومته حال رفضه“.

وأشار إلى أن ”إصرار حركة حماس على كسر الحصار، وإدخال الأموال في ظل معارضة مجموعة كبيرة من الأحزاب الإسرائيلية المتشددة، قد يؤدي إلى توفير المناخ لاندلاع تصعيد عسكري، بالتالي سيمثل ذلك ضغطًا كبيرًا على نتنياهو لإعادة قوة ردع الجيش الإسرائيلي، الذي فقدها خلال الجولات الأخيرة في غزة“.

صفقة القرن 

أما من وجهة نظر المحلل السياسي أحمد عبد السلام، فإن ”نتنياهو لن يذهب إلى تصعيد عسكري، أو معركة واسعة النطاق في ظل الحديث عن عزم الإدارة الأمريكية على طرح خطتها للسلام، المعروفة بصفقة القرن خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة أن الصفقة ستكون -بلا أدنى شك- في صالح إسرائيل، في ضوء الانحياز الأمريكي الواضح لها“.

وقال عبد السلام لـ“إرم نيوز“، إن ”الإدارة الأمريكية منحت الاعتراف بالقدس والجولان لإسرائيل على طبق من ذهب، وإن نتنياهو تعمد في حملته الانتخابية على ترديد الحديث عن ضم مستوطنات الضفة الغربية لإسرائيل، وهي تشكل المساحة الأكبر من الضفة“.

وتابع أن ”حماس ليست معنية بتصعيد عسكري، وما يهمها هو إغداق المال على غزة وإغراقها بالمشاريع، بالتالي فإن إسرائيل تستطيع كسب الهدوء والدخول في هدنة طويلة الأمد، ستمهد لانفصال غزة والضفة من خلال الأموال القطرية“.

وأشار إلى أن ”نتنياهو لن يغامر في خسارة ما وصل إليه من إنجازات على أرض الواقع لصالح إسرائيل بدعم أمريكي، من أجل الدخول في معركة واسعة مع حماس، قد تتسبب في خسارة مادية وبشرية فادحة في صفوف الجيش الإسرائيلي“.

وأنهى عبد السلام حديثه بالقول، إن ”فرص التصعيد توافرت أكثر من مرة قبل الانتخابات الإسرائيلية، وكان بإمكان نتنياهو الهروب إلى التصعيد للفرار من ملفات الفساد التي لاحقته، في المقابل كان بإمكان حماس التوجه للتصعيد، لكنها نفت أكثر من مرة مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ، وهذا دليل على عدم رغبة أي من الطرفين في الدخول بتصعيد لا قبل الانتخابات ولا بعدها“.

وتشهد الظروف الميدانية الأمنية في قطاع غزة، تطورات مستمرة في ظل تحركات من الوسطاء المصريين والأمميين للوصول إلى تفاهمات بين حماس وإسرائيل، تنتهي بتهدئة بين الطرفين وتوقف فرص الذهاب إلى تصعيد عسكري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com