أكاديميون أردنيون: لا مفاجآت جوهرية في الانتخابات الإسرائيلية ونتنياهو سيحسمها – إرم نيوز‬‎

أكاديميون أردنيون: لا مفاجآت جوهرية في الانتخابات الإسرائيلية ونتنياهو سيحسمها

أكاديميون أردنيون: لا مفاجآت جوهرية في الانتخابات الإسرائيلية ونتنياهو سيحسمها

المصدر: يحيى مطالقة- إرم نيوز

توقع أكاديميون أردنيون، عدم حدوث مفاجآت جوهرية في الانتخابات الإسرائيلية، التي ستجري غدًا الثلاثاء، لأن اليمين المتطرف، برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يحكم قبضته على مفاتيح تشكيل وإدارة الحكم.

جاء ذلك خلال ندوة متخصصة لقراءة خريطة الانتخابات الإسرائيلية، عقدت في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، وتحدث فيها كل من رئيس المركز الدكتور موسى شتيوي، وأستاذ الدراسات العربية والدولية والإقليمية في جامعة بيرزيت، غسان الخطيب، وأستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية والدراسات بالجامعة الأردنية، الدكتور حسن البراري.

كما توقعوا أن يستمر التوتر بين الأردن وإسرائيل خلال الفترة المقبلة، وارتفاع وتيرة التصعيد باتجاهين، لا سيما فيما يخص القضايا الديموغرافية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وتحدث رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، الدكتور موسى شتيوي، بشكل مقتضب عن المشهد الانتخابي الإسرائيلي، قائلًا إنه ”يشارك في هذه الانتخابات 47 قائمة وحزبًا بنسبة حسم بلغت 25.3%“، موضحًا أن ”معسكري اليمين والمعارضة يخوضان واحدة من أشرس المعارك الانتخابية في إسرائيل“.

انتخابات مبكرة

وأضاف: أن ”نتنياهو يرمي بكل ثقله في هذه الانتخابات المبكرة التي قرر قادة الائتلاف الحاكم بالإجماع الذهاب إليها، بسبب أزمات داخلية عصفت بحكومة نتنياهو، من أبرزها استقالة وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، على خلفية فشل العملية العسكرية في خانيونس، ومطالبة وزير التعليم نفتالي بينت بعد ذلك بحقيبة الدفاع، والخلافات بين الأحزاب الإسرائيلية حول مناقشة مشروع قانون تجنيد الحريديم في حينه“.

وأجمع المتدخلون على أن استطلاعات الرأي، خلال الفترة السابقة، رصدت التغيرات والتوجهات من عدة زوايا، حيث أشارت إلى توازن القوى بين المتنافسين، نتنياهو ورئيس ”تحالف أزرق- أبيض“ بيني غانتس، حيث أشار آخر استطلاع للرأي إلى التساوي من حيث المقاعد بين الحزبين بمعدل 28 مقعدًا لكل منهم، ولكن من حيث الوزن الكتلي يبقى تحالف الجنرالات تحت قيادة بيني غانتس، أقل قدرة على الوصول للكتلة الستينية التي تتيح لهم المجال لتشكيل الحكومة.

ويؤكد ذلك الاستطلاع الذي جاء فيه ”أن نتنياهو حاز على 48% في سؤال من هو الرئيس الأفضل، فيما حاز غانتس على تأييد 36%“.

وأضاف المتدخلون، أنه وفق الاستطلاعات الأخيرة، فإن ”السيناريوهات المقدرة للحكومة الإسرائيلية محدودة، حتى وإن كسب اليسار الانتخابات، وبحسب النسبية وثقل الكتلة ستؤول الأمور لتكتل اليمين لتشكيل الحكومة“.

الهدايا الممنوحة لنتنياهو

وأوضح الأكاديميون، أن نتنياهو استفاد من مجموعة روافع ضاعفت من أسهمه الانتخابية، من أهمها ما عُرف بهدية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي جاءت في خضم العملية الانتخابية ولا يمكن تفسيرها إلا كدعم انتخابي، وتمثلت بصك الاعتراف بضم الجولان.

وتبع ذلك هدية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أعاد رفات الجندي زخاريا بوميل، وهو من مفقودي معركة السلطان يعقوب في الحرب على لبنان عام 1982، إلى جانب ”التطبيع المجاني“ الذي حصل عليه نتنياهو في رحلته الإقليمية، وقد وفر التوتر والاشتباك مع حركة ”حماس“ دعمًا مجانيًا لتوحد الإسرائيليين خلف نتنياهو في هذه المرحلة.

فلسطينيو 48

وبخصوص فلسطينيي 48 أو عرب الداخل، قال المتدخلون: إن التقديرات تشير إلى تراجع المشاركة العربية في هذه الانتخابات، حيث يشكل العرب 20% من مجموع الناخبين، عازين ذلك إلى ”حالة الإحباط التي يشعر بها الناخب العربي من التجربة السابقة بعد وصول 13 عضوًا عن القوائم العربية، وفشل هذه المجموعة في توحيد نفسها لتحقيق مصلحة موحدة“.

وأضافوا ”أن الخمول الانتخابي العربي يعزز بقاء نسبة الحسم ضمن الحد المنخفض الذي يسمح لأحزاب يمينية متطرفة وأصولية باستغلال الفرصة والوصول إلى حد العتبة، واجتياز هذه الانتخابات، فكلما قل زخم التصويت نزل حد الحسم معها“.

المشهد الفلسطيني

واعتبر المتحدثون، أن إسرائيل تصعد هذه الأيام من عمليات ابتلاع فلسطين التاريخية تمهيدًا لعملية هضم بطيء للضفة بالكامل، مضيفين ”أن من مصلحة إسرائيل استمرار الوضع الراهن بلا أي صفقات أو اتفاقيات، حيث تنفذ إسرائيل كل ما تريد دون أي التزام أو رادع؛ لذا فمن مصلحة إسرائيل استمرار الوضع كما هو عليه“.

وتابعوا، أن ”نتنياهو أقنع الجميع بعدم وجود شريك فلسطيني لعملية السلام، في الوقت الذي تعاني فيه السلطة الفلسطينية من خطر وجودي، فاقمه استمرار حالة الانقسام الداخلي بلا أي أفق للحل، إضافة إلى خروج الولايات المتحدة الأمريكية من مسار الوساطة المعتدلة والانحياز المطلق للجانب الإسرائيلي“.

وأوضح هؤلاء، أن ذلك ”رافقه تراجع مطرد بعلاقة السلطة مع الدول العربية، وفشل متابعة الملف الدولي وتحديدًا متابعة التواصل مع الأوروبيين، فهذه الورقة تحديدًا تزعج إسرائيل إن تم تفعيلها“.

كما لفت المتدخلون بالندوة، إلى أن ”ملف العمل الفلسطيني لمواجهة المرحلة يجب أن يخضع لإستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور، الأول يتمثل بالبعد الداخلي والعمل على مواجهة حالة الانقسام التي لم يعد خافيًا مدى التورط الإقليمي فيها“.

أما المحور الثاني فيتمثل بـ“خطة عمل فلسطينية عربية هدفها إعادة بناء وترسيم العلاقة الفلسطينية العربية“، ويركز المحور الثالث والأخير على البعد الدولي، حيث المعركة السياسية الحقيقية المبنية على الحجج السياسية وتسخير شبكة العلاقات لإعادة القضية الفلسطينية إلى حجمها الحقيقي، و“يجب منح العلاقات الأوروبية النصيب الأكبر في هذا الملف الهام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com