مليشيات شيعية تلاحق ناشطة ”ليبرالية“ بالناصرية

مليشيات شيعية تلاحق ناشطة ”ليبرالية“ بالناصرية

المصدر: بغداد- من شيماء عبد الواحد

”رأسي المكشوف للشمس والأمل وللمحبة لن يغطيه غربال التشدد المتربص لمجتمع حي“، هي ليست مقطوعة نثرية، إنما هذا ما كتبته ناشطة مدنية عبر صفحتها الخاصة على فيس بوك بعد تهديد مليشيات شيعية متشددة لها.

هيفاء الأمين ناشطة مدنية ومرشحة سابقة عن التحالف المدني الديمقراطي الذي يتخذ الليبرالية منهجاً له، تعرف بأنها المرأة الوحيدة مكشوفة الرأس في مدينة الناصرية جنوب العراق.

تلقت هيفاء عشرات الانتقادات والتحذيرات لتبرجها وسيرها في شوارع الناصرية دون تغطية شعرها.

بعد العاشر من حزيران وانفلات الوضع الأمني في العراق، تنامى خطر المليشيات الشيعية بشكل كبير، وباتت متنفذة أكثر من الأجهزة الأمنية، حينها تلقت هيفاء تهديدات بالقتل عبر مكالمات هاتفية ورسائل إلكترونية أثناء تواجدها في العاصمة بغداد.

لكن هيفاء رغم إبلاغها وسائل الإعلام والأجهزة الأمنية وأخذها تلك التحذيرات على محمل الجد، إلا أنها تصر بالقول على أن ”للحرية ثمن حتى لو قتلنا“.

يؤكد محسن الزيدي أحد زملاء هيفاء لشبكة ”إرم“ الأخبارية أن ”الناشطة المدنية هيفاء الأمين تعرضت لتهديد بالتصفية الجسدية، إذا ما عادت لمحافظتها ذي قار بسبب فكرها العلماني وتأثرها بخطاب الدولة المدنية“.

ويبين أن: ”هذه التهديدات تؤكد الحاجة إلى ضرورة تحمل رجال الدين المعتدلين المسؤولية بتوعية الجهات المتشددة على ضرورة احترام توجهات الآخرين في ظل بلد ديمقراطي“.

في الوقت الذي أكد المحلل السياسي أسامة الحلو في حديث لـ“إرم“ أن ”خطر المليشيات الشيعية وفكرها المتطرف لا يقل خطورة عن فكر ”داعش“ المتشدد وما أسماه ”إسلام الخليفة“.

ويقول الحلو إن: ”المليشيات الشيعية والحركات المتطرفة في وسط وجنوب العراق انفلتت خلال السنوات القليلة الماضية، لا سيما مع دعم أطراف سياسية حكومية لها باعتبار غالبيتها تابعة لإيران التي ترعى تطرفا يشابه تطرف داعش فيما يخص التضييق على الحريات في البلاد“.

غادرت هيفاء الأمين مدينتها نحو بغداد باحثة عن بصيص حرية قد تجدها في العاصمة.

وفرضت المليشيات الشيعية التابعة لأحزاب اسلامية تعليمات متشددة بعد ظهروها عام 2003 داخل المناطق التي تسيطر عليها، وتمثلت بفرض الحجاب داخل مناطق نفوذها ومنع شرب الخمور وملاحقة وقتل بعض النساء بحجة العمل في مجالات لا أخلاقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com