إسرائيل تتحسب لإضراب الأسرى الفلسطينيين وتخشى خروجه عن السيطرة

إسرائيل تتحسب لإضراب الأسرى الفلسطينيين وتخشى خروجه عن السيطرة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قالت تقارير إعلامية إسرائيلية، الجمعة، إن مصلحة السجون أعلنت رفع درجة استعدادها، تحسبًا لمواجهة إضراب الأسرى الفلسطينيين الأمنيين، والذي يفترض أن يبدأ، بعد غد الأحد، مشيرة إلى أن سبب الإضراب هو الإجراءات الخاصة بتشويش الهواتف النقالة للأسرى، في وقت ترفض فيه مصلحة السجون الإسرائيلية العدول عن هذا الإجراء.

ونقلت ”قناة 13″، عن مصادر بمصلحة السجون الإسرائيلية، أن الاستعدادات تشمل جميع السيناريوهات المحتملة، وأنه لا تراجع عن الإجراءات التي تم اتخاذها بحق الأسرى الأمنيين، الخاصة بتركيب أجهزة تشويش للهواتف النقالة، ومن ثم الحيلولة دون تواصلهم مع الخارج أو مع بعضهم البعض داخل السجون.

وبدأت سلطات الاحتلال، إجراءات عقابية بحق الأسرى الفلسطينيين منذ مطلع العام الجاري، تبدأ من جمعهم في زنازين واحدة رغم اختلاف انتماءاتهم السياسية، مرورًا بتقييد الوجبات الغذائية ووقف المخصصات المالية المودعة على حساب السجناء من قبل السلطة الفلسطينية، قبل أن تستعين بأجهزة لتشويش الهواتف النقالة.

وبحسب ”قناة 13″، تتحسب السلطات الإسرائيلية للسيناريو الأخطر، والذي يتعلق بمحاولة ”اختطاف“ أحد الجنود داخل السجن أو محاولة تنفيذ عملية ”نوعية“ داخل أحد السجون، لافتة إلى أن أسرى حركة فتح أعلنوا بداية هذا الأسبوع أنهم سينضمون لأسرى حركة حماس فيما يتعلق بالإضراب.

وتنسب مسألة تشويش الهواتف النقالة للأسرى الفلسطينيين، لوزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، والذي يصر بشدة على عدم التفاوض مع الأسرى أو التنازل عن تلك الخطوة، بزعم مكافحة ظاهرة تهريب الهواتف النقالة إلى داخل السجون.

وتشهد سجون الاحتلال، والتي تضم قرابة 6 آلاف أسير فلسطيني أمني، حالة من الفوضى منذ قرابة شهرين، وصفتها ”قناة 13″، بأنها حرب حقيقية داخل الأقسام الأمنية بالسجون، مدللة على ذلك بالفوضى التي شهدها سجن ”عوفير“ قبل شهرين، وبواقعة الطعن قبل أسبوعين، والتي انتهت بإصابة اثنين من عناصر الشرطة الإسرائيلية و12 من أسرى حماس.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، قد أكد، يوم الثلاثاء، أن الحركة سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قائمة من المطالب الخاصة بالأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، قبيل الإضراب المفتوح عن الطعام.

ولفت إلى أن الوفد المصري سلم إسرائيل المطالب، والتي تضمنت جدولًا زمنيًا لتنفيذها ضمن تفاهمات التهدئة، وعلى رأسها إزالة أجهزة التشويش، وإلغاء العقوبات التي وقعت على الأسرى، إضافة إلى تحسين ظروف احتجازهم والسماح لذويهم بزيارتهم.

وفي الأيام الأخيرة، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية ، إلى أن إضراب الأحد، والذي يأتي قبيل انطلاق الانتخابات الإسرائيلية بيومين، وفي خمسة سجون إسرائيلية، فضلًا عن احتمالات توسعه تدريجيًا ليشمل جميع الأسرى، يثير مخاوف جادة لدى إسرائيل.

وفي مقابل ذلك، قال وزير الأمن الداخلي اردان، إنه لن يجري مفاوضات مع الأسرى، فيما يفترض أن يتسبب إضرابهم  بتكدسهم بالمستشفيات الإسرائيلية، وبدلًا من ذلك، سيتم الاستعانة بعشرات الأطباء، واستدعاء الجيش للمساعدة في التغلب على الأزمة المحتملة داخل السجون، مع احتمالات اللجوء لأسلوب ”التغذية الإجبارية“، كما سيتم تخصيص أجنحة بالمستشفيات وتأهيلها للتحول إلى ”غرف احتجاز“ بحيث تستوعب الحالات الخطرة مع ضمان تأمينها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة