بعد البصرة.. محافظة عراقية جديدة تبدأ حراكًا لتأسيس ”إقليم الجنوب“

بعد البصرة.. محافظة عراقية جديدة تبدأ حراكًا لتأسيس ”إقليم الجنوب“

المصدر: بغداد - إرم نيوز

دخلت محافظة ”ذي قار“ جنوب العراق، على خط الحراك الدائر لإنشاء إقليم البصرة المحاذية لها، وذلك في مسعى للانضمام إلى الإقليم الجديد حال إنشائه.

ويطالب أهالي البصرة، بإنشاء إقليمهم المستقل منذ العام 1921، وقدموا طلبات متكررة إلى الحكومات المتعاقبة بشأن المشروع، لكن دون جدوى، فيما صوّت مجلس المحافظة 3 مرات على تحويل المدينة إلى إقليم، كان آخرها يوم الاثنين الماضي.

وأعلن عضو مجلس محافظة ”ذي قار“ عبدالأمير سالم، يوم الخميس، تقديمه ”طلبًا رسميًا إلى رئاسة المجلس بالانضمام إلى إقليم البصرة أو المحافظات الجنوبية لتشكيل إقليم موحد وفق الأطر القانونية والدستورية والمضي بجمع التواقيع من أجل استيفاء هذه الشروط“.

وقال سالم في تصريح لراديو ”المربد“ المحلي إن ”محافظة ذي قار أسوة ببقية المحافظات الجنوبية تعاني التهميش وعدم الاهتمام من قبل الحكومة الاتحادية وتحملت طيلة 15 عامًا مضت أعباء الحيف والظلم وعدم الإنصاف من خلال الموازنات الاتحادية، في حين تتمتع تجربة إقليم كردستان بنجاح واضح من خلال حصولها على جميع المستحقات المالية وتقديم الخدمات بشكل أفضل“.

ويقدر عدد سكان محافظة ”ذي قار“ بأكثر من مليوني نسمة، أغلبيتهم من الشيعة، فيما تضم أقلية من السنة.

وتتمتع المحافظة الجنوبية بمخزون نفطي هائل، إذ يقدر الاحتياطي فيها بأكثر من 20 مليار برميل تتوزع على حقول ”الغراف والناصرية وأبو عمود وصبه“، في حين يبلغ إجمالي الإنتاج الحالي من حقلي الغراف والناصرية نحو 170 ألف برميل يوميًا.

طلب مشروع

ووصف السياسي العراقي المستقل رمضان البدران، الطلب الذي تقدم به عضو مجلس محافظة ذي قار، بأنه مشروع ونباركه، شريطه أن يكون إقليمًا وفق النظام الاتحادي المعروف عالميًا، والذي ينص على أن تدير شؤون الإعمار والإدارة حكومات النواحي والأقضيه وليس حكومة الإقليم“.

وأضاف البدران: ”ليس الغاية نقل السلطة والمال والنفوذ من بغداد كي يُستحوذ عليها في الناصرية أو البصرة، لكن الحكومات والسلطات والصلاحيات تبدأ من القرى“.

ويسمح الدستور العراقي الذي كتب عام 2005 بعد سقوط النظام السابق العام 2003، بتشكيل الأقاليم، إذ نصت المادة 119، على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تشكيل إقليم بناءً على طلب بالاستفتاء عليه.

وتمثل مدينة البصرة، إحدى المدن النفطية المهمة في العالم، وتشكل صادراتها نحو 85% من الصادرات العراقية، لكنها تعاني تردي الخدمات والمستلزمات المعيشية، وتفشي البطالة والفقر بين المواطنين، فضلًا عن هيمنة واسعة للميليشيات المسلحة التي تسيطر على الموانئ وتتاجر بالمخدرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة