بعد دخوله حيز التنفيذ.. إلغاء رسوم تأشيرة دخول الإيرانيين يواجه انتقادات في العراق

بعد دخوله حيز التنفيذ.. إلغاء رسوم تأشيرة دخول الإيرانيين يواجه انتقادات في العراق

المصدر: إرم نيوز

يواجه قرار الحكومة العراقية إلغاء تأشيرة الدخول مع إيران انتقادات حادة من قبل أوساط اقتصادية وشعبية، وذلك بعد أن دخل القرار حيز التنفيذ يوم أمس.

وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي في بيان إن ”القرار دخل حيز التنفيذ، مع مراعاة مبدأ المقابلة بالمثل استنادًا إلى القوانين العراقية في مسألة التعامل مع قانون إقامة الأجانب“.

وبدأت الشركات في كلا البلدين بإصدار تأشيرات الدخول بشكل مجاني سواء العراقية أو الإيرانية، فضلًا عن أن الفيزا أصبحت الكترونية ترفق مع الجواز الذي يتم ختمه عند الدخول والخروج من إيران، مع صلاحية شهر للفيزا من تاريخ الإصدار، وذلك وفق اتفاق أبرمه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارته إلى العراق الشهر الماضي.

ويدخل العراق نحو 6 ملايين زائر إيراني من مختلف المنافذ الحدودية، لزيارة المراقد الدينية في النجف وكربلاء وبغداد، وخاصة زيارة أربعينية الإمام الحسين، إذ يشارك فيها سنويًا نحو 3 ملايين إيراني بحسب التقديرات.

ويتقاضى العراق على كل زائر 40 دولارًا، ما يعني نحو 250 مليار دينار سنويًا (250 مليون دولار) وهو رقم يمثل دفعة كبيرة للموازنة المالية.

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن إيران تعوّل على العراق الذي تعتبره رئتها الاقتصادية في التخفيف من آثار الحصار الاقتصادي الأمريكي القاسي إثر إلغاء واشنطن لاتفاقها النووي مع طهران.

وقال المراقب للشأن العراقي عماد محمد إنه ”مع مجيء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فقد اتخذ قرارات متماهية مع السياسات الإيرانية في العراق، وتساند إيران في مسألة مواجهة العقوبات الأمريكية، مثل مساحات التبادل التجاري الحرة على الحدود والموافقة على رفع التبادل التجاري مع إيران، وهي سياسات بالطبع ما زال العراق غير متمكن من الاستفادة منها حتى الآن، فمثلًا رفع تأشيرة الرسوم، وإن كان القرار بالمثل، لكنه سياسي أكثر منه اقتصاديًا“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”الحكومة العراقية من خلال بواباتها الإعلامية تسعى إلى تسويق بعض القرارات على أنها متماشية مع المصالح العراقية، وهذا يأتي بالطبع من إحساسها بوجود رفض شعبي وسياسي من بعض الأطراف لمثل تلك الاتفاقيات التي تحقق استفادة أحادية الجانب، تأتي في سياق التخفيف من العقوبات الأمريكية على العراق، وربما نتوقع المزيد من القرارات في هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، إذ هناك أنباء عن وجود مساعٍ لرفع التعريفة الكمركية على البضائع الداخلة من إيران“.

بدوره، دافع النائب في البرلمان العراقي عن تحالف ”الفتح“ الذي يتزعمه المقرب من إيران هادي العامري (47 مقعدًا في مجلس النواب)، عن قرار إلغاء رسوم التأشيرة، مشيرًا إلى ”وجود جدوى اقتصادية كبيرة تم التوصل إليها بعد مشاورات ولقاءات حصلت مع رابطة الفنادق وغرفة تجارة كربلاء وزملائنا من النواب عن محافظة النجف، ووصلنا إلى تلك القناعة“.

وأضاف، في بيان أصدره بالتزامن مع الانتقادات التي طاولت القرار، أن ”عموم المنطقة تشكو من أزمة اقتصادية حادة بسبب سياسات ومشكلات إقليمية، وفي مقدمتها العقوبات الأمريكية على دول الجوار العراقي“، لافتًا إلى أن ”تحريك القطاع الخاص وإنعاش قطاع الفندقة والسياحة الدينية في كربلاء والنجف والكاظمية من النتائج المباشرة لهذا القرار“.

وأكد الموسوي، أن ”من يراجع وزارة الخارجية بإمكانه الاطلاع على حجم وأعداد الزائرين بين العراق وإيران، وبالتالي فإن إلغاء رسوم تأشيرة الدخول سيؤدي إلى زيادة وتشجيع السياحة الدينية من الجانب الإيراني للعراق، وإن ما طرح من أرقام يدعي أصحابها أنها تمثل خسارة للعراق هي ليست صحيحة والغرض منها هو التشويش على البرنامج الحكومي“.

وأعلنت السفارة الإیرانیة في العراق عن المباشرة بإصدار التأشیرات المجانیة للعراقیین الذین یرومون زيارة إيران اعتبارًا من أمس الاثنين.

ولم يقتصر قرار إلغاء رسوم التأشيرة على الزائرين أو السائحين، بل امتد إلى تصفير الأجور المأخوذة لهيئة السياحة عن المجاميع السياحية القادمة من إيران.

وإلى الآن، لم يتسلم إقليم كردستان العراق رسميًا هذا القرار من الحكومة الاتحادية. وقال مسؤول كردي لوسائل إعلام محلية أمس: ”على حد علمي فإن الجانب الإيراني سيجعل تأشيرة الدخول مجانية بدءًا من الأول من نيسان/ أبريل، وفيما يتعلق بإقليم كردستان فإننا لم نتلق أي كتاب رسمي بهذا الشأن من وزارة الداخلية العراقية“.

وأضاف عبد الله آكريي – وهو مسؤول العلاقات بين إيران وكردستان – أن: ”إيران طلبت منا إلغاء رسوم الدخول، لكننا ملتزمون بتعليمات بغداد، حيث يجب على الأخيرة إبلاغ إقليم كردستان رسميًا بذلك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة