مع تراجع شعبية حزبه.. مستقبل نتنياهو السياسي على المحك والسبب ”حماس“

مع تراجع شعبية حزبه.. مستقبل نتنياهو السياسي على المحك والسبب ”حماس“

المصدر: إرم نيوز 

تراجع الرصيد الشعبي لحزب ”الليكود“ الإسرائيلي الذي يقوده بنيامين نتنياهو، في استطلاع رأي حديث أجرته قناة ”كيشت“ الإسرائيلية، وذلك قبيل أيام قليلة على الانتخابات العامة للكنيست، فيما صعد مجددًا حزب ”كاحول لافان“ المنافس الأبرز.

ويأتي تراجع ”الليكود“ المفاجئ، رغم تقدمه بالاستطلاعات الأخيرة، وسط تأويلات بسقوط الحزب بسبب سياسة زعيمه في التعامل مع الأزمات الأخيرة، وعلى رأسها حركة ”حماس“ في قطاع غزة.

ويشير استطلاع الرأي إلى أنه ”لو أجريت الانتخابات اليوم، فسيحصل حزب كاحول لافان على 32 مقعدًا، يليه الليكود بـ28 مقعدًا، ما يعني أن حزب كاحول لافان يتفوق على الليكود بأربعة مقاعد بحسب الاستطلاع“.

مستقبل نتنياهو السياسي

وبات مستقبل نتنياهو السياسي على المحك في الأسبوع الأخير، بسبب ما تعتبره الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل، تراخيًا بالقبضة الحديدية التي كانت توجهها إسرائيل في وجه حركة ”حماس“ بغزة.

وشن أقطاب السياسة والأمن في إسرائيل خلال الفترة الماضية وبعد إطلاق حماس الصاروخ البعيد المدى على ”تل أبيب“، وتدميره منزلًا بالكامل وإصابة 7 من سكانه نتيجة للانفجار، هجومًا حادًا على نتنياهو، واصفين إياه بالعاجز عن مواجهة ”حماس“.

ونقلت صحيفة ”يدعوت أحرونوت“ الاثنين عن المحلل العسكري اليكس فيشمان قوله إن ”إسرائيل طلبت من مصر أن تقوم حماس بفحص صواريخها البعيدة المدى وتعالج المشكلة الفنية فيها، وهذا يؤكد إلى أي حد استسلمنا لفكرة إقامة حماس لقاعدة عسكرية على التخوم الجنوبية، تُعاظم فيها عملية بناء القوة، بما في ذلك امتلاك صواريخ تقصف تل أبيب، وهو ما يشي بالحد الذي وصلت إليه حماس على سلم التوازن الدفاعي مع إسرائيل“.

وأضاف فيشمان أن ”المعادلة تتلخص في أنه لا يمكن الانتصار في غزة، ونريد قائدًا إسرائيليًا شجاعًا يصرح بذلك“.

ونقلت قناة ”الكنيست“ عن وزير التربية والتعليم نفتالي بينت قوله: ”يجب ألا نعيش إلى الأبد في موقف تسخر فيه حماس منا، آمل أن نتوصل في غضون بضعة أشهر إلى واقع مختلف تمامًا فيما يتعلق بغزة“.

وأضاف بينت: ”أريد تغيير هذا الواقع من الأساس، أريد أن أبقي الوضع الذي يجرد حماس من الأسلحة مع مرور الوقت“.

من جهتها، قالت صحيفة ”معاريف“ الاثنين إن ”ما يحدث يمثل خسارة إلى الآن، في زمن حملة الانتخابات لم ينهض أحد من المتنافسين ليقول الحقيقة، حماس في غزة لا يمكن الانتصار عليها“.

وأضافت الصحيفة أن ”الجيش الإسرائيلي مزود بالتكنولوجيا الأكثر حداثة وتطورًا، فقوات الجو والبر والبحر عندنا يمكنها أن تمطر نارًا دقيقة وفتاكة من بعيد بضغطة زر، وتدمر كل القطاع، ومع هذا التفوق فإن حماس لا يمكن الانتصار عليها، هذه هي الحقيقة“.

وشبهت الصحيفة واقع قطاع غزة بفيتنام، قائلة: ”انتظر الفيتكونغ (الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام) الأمريكيين في الأدغال في فيتنام، وعلى مدى السنين دفع البنتاغون بمزيد فالمزيد من القوات إلى ميدان المعركة، ووصلوا لمئات آلاف الجنود، وهذا لم يجدهم نفعًا للانتصار. إن الدخول للقطاع يشبه الدخول إلى أدغال فيتنام، وتفوق الجيش الإسرائيلي سيختفي في عقدة الأنفاق التي حفرتها حماس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com