إسرائيل تتجنب توسيع العملية العسكرية في غزة عشية الانتخابات

إسرائيل تتجنب توسيع العملية العسكرية في غزة عشية الانتخابات

المصدر: يحيى مطالقه - إرم نيوز

أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال المشاورات الأمنية التي أجراها في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، أنه يسعى لمنع حدوث عملية عسكرية كبرى ضد قطاع غزة بأي ثمن قبل الانتخابات الإسرائيلية.

ووفقًا لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، لم يقل نتنياهو ذلك بصراحة ولم يذكر الانتخابات، لكن مستمعيه فهموه جيدًا. كما أن الجيش الإسرائيلي غير مهتم بالشروع في عملية عسكرية واسعة النطاق الآن في قطاع غزة لأسباب عملياتية، ومن المحتمل أن تكون غير فعالة وغير كافية في الفترة الحالية.

لكن ما يزعج جهاز الأمن العام الداخلي ”الشاباك“ وشعبة الاستخبارات الإسرائيلية في الواقع، هو أعمال الشغب الضخمة التي تخطط لها حركة حماس على السياج يومي الجمعة والسبت تزامنًا مع الذكرى الأولى لـ ”مسيرات العودة“ ويوم الأرض 30/ آذار من كل عام.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تقدر أنه سيُقتل عدد كبير من الفلسطينيين في هذه المسيرات، وسوف يسقط مئات الجرحى، وسوف تسعى كل من حماس والجهاد الإسلامي (كما أعلن الجهاد الإسلامي بالفعل) إلى الرد بسبب سقوط عدد كبير من القتلى في القصف الثقيل للصواريخ الإسرائيلية وقذائف الهاون على جميع النطاقات. ونتيجة لذلك سيتعين على الجيش الإسرائيلي شن عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة، في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي وجهاز ”الشاباك“ أن مثل هذه العملية العسكرية البرية الواسعة في غزة الأسبوع المقبل، ليست مرغوبة على أقل تقدير، ليس فقط بسبب توقيتها في عشية الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة، وإنما لأن الإجراء نفسه لن يكون فعالًا ولن يحقق أهدافه، ومن المستحيل التوسع بها، حيث يفضل الجيش الإسرائيلي توقيتًا آخر تختاره إسرائيل وليس حماس، وعلى ما يبدو سيكون في الصيف المقبل، عندما يكون من الممكن مفاجأة واستخدام وسائل قتال إضافية، وبالتالي فإن الجيش الإسرائيلي لا يريد أن ينجر إلى العملية في نهاية هذا الأسبوع.

ويقول محللون إسرائيليون إن هناك اعتبارًا أمنيًا آخر، وهو مسألة الشرعية الدولية، ففي حالة سقوط عشرات القتلى من الفلسطينيين على السياج الحدودي مع غزة، ستجد إسرائيل صعوبة في تبرير عدوانها للمجتمع الدولي ومجلس الأمن، وما يمكن أن يسميه الروس والعرب بأنه ”عدوان بربري آخر“ ضد سكان غزة العزل.

وأضافوا أن رغبة نتنياهو السياسية والشخصية تكمن في الوصول إلى يوم الانتخابات دون تصعيد في غزة، يمكن أن يضر به في صندوق الاقتراع، بالتزامن مع رغبة الجيش الإسرائيلي في عدم الانجرار إلى عملية واسعة النطاق في غزة.

لذلك، أمر نتنياهو الجيش الإسرائيلي بقصف صواريخ منخفضة الكثافة في قطاع غزة، وتجنب الإصابات والخسائر، لكن الشيء الرئيسي هو أنه أمر ببذل كل ما هو ممكن لمنع ”الاضطرابات الضخمة“ على السياج الحدودي مع غزة يومي الجمعة والسبت المقبلين.

فالأضرار الحقيقية التي لحقت بالبنية التحتية للجناح العسكري وإدارة حماس ليست شديدة بشكل خاص. وذلك من أجل عدم تخريب فرص موافقة حماس على التخفيف من حدة التظاهرات على الجدار الحدودي.

وعلى أي حال، فإن الكرة تنتقل الآن من ملعب إلى آخر، بين إسرائيل والوساطة المصرية وقيادة حماس، بما في ذلك إسماعيل هنية ويحيى السنوار وحركة الجهاد الإسلامي.