قلق أممي إزاء قرار ترامب بشأن الجولان.. وروسيا تحذر من زعزعة استقرار المنطقة

قلق أممي إزاء قرار ترامب بشأن الجولان.. وروسيا تحذر من زعزعة استقرار المنطقة

المصدر: الأناضول

أعرب جميع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، عن قلقهم العميق إزاء تداعيات القرار الذي اتخذه الرئيس، دونالد ترامب، بشأن هضبة الجولان السورية المحتلة.

والاثنين الماضي وقع ترامب، رسميًا في البيت الأبيض، وبحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرسومًا رئاسيًا اعترف بموجبه بـ“سيادة“ إسرائيل على الجولان المحتلة.

وخلال إفادات لهم في جلسة علنية عقدها المجلس، مساء الأربعاء، قال ممثلو 14 دولة إن القرار الأمريكي لن يغير وضع هضبة الجولان باعتبارها أرضًا احتلتها إسرائيل في حرب يونيو/ تموز 1967.

وقال نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السفير فلاديمير سافرونكوف، في إفادته إن ”القرار الأمريكي يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ويسيء بشكل حاد لمبادرة السلام العربية الرامية لإيجاد طريق نحو إحلال السلام في المنطقة“.

وتبنت قمة عربية، في بيروت عام 2002، مبادرة للسلام، تنص على إقامة علاقات عربية طبيعية مع إسرائيل، مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين، لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رفضت المبادرة.

وأكد المندوب الروسي أن ”الجولان جزء لا يتجزأ من الأرض السورية وأنها احتلت من قبل إسرائيل عام 1967 وقد أكد هذا المجلس ذاته في قراراته ذات الصلة كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبني سنويًا قرارات بهذا الشأن“.

وقال: ”نحن قلقون بشدة لأن هذا القرار أحادي الجانب سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، خاصة أننا شهدنا مؤخرًا مجموعة خطوات اتخذتها الولايات المتحدة، مثل نقل سفارتها للقدس، والانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وجميع هذه الخطوات تفتقر لأسس قانونية“.

في المقابل، طالب المنسق السياسي بالبعثة الأمريكية السفير رودني هنتر، خلال الجلسة، روسيا بالضغط على النظام السوري لسحب قواته من منطقة فك الاشتباك في هضبة الجولان.

وقال في إفادته لأعضاء المجلس: ”تدعو الولايات المتحدة الاتحاد الروسي لاستخدام نفوذه مع نظام الأسد لإجبار قواته على التمسك بالتزامها باتفاق فض الاشتباك بين القوات والانسحاب الفوري من منطقة الفصل“.

واتفاقية فض الاشتباك هي اتفاقية موقعة بين سوريا وإسرائيل في 31 مايو/ آيار 1974، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة.

ونصت الاتفاقية على أن يراعي الطرفان السوري والإسرائيلي، وبدقة، وقف إطلاق النار في البر والبحر والجو، وأن يمتنعا عن جميع الأعمال العسكرية فور توقيع هذه الوثيقة، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 338 الصادر في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

وحول قرار الرئيس ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان قال السفير الأمريكي إن القرار ”لا يؤثر على اتفاق فض الاشتباك، ولا نعتقد أنه يقوض ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بأي شكل من الأشكال“.

وأضاف: ”هذا القرار له أهمية استراتيجية وأمنية بالغة الأهمية لدولة إسرائيل، وتعتقد الولايات المتحدة أن بإمكان القرار المساهمة في الاستقرار لأنه لا يمكن السماح بأمثال النظامين السوري والإيراني بالسيطرة على هضبة مرتفعات الجولان واستخدامها كقاعدة انطلاق للهجمات على إسرائيل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com