هل تتسبب صواريخ غزة في تأجيل انتخابات الكنيست الإسرائيلي؟

هل تتسبب صواريخ غزة في تأجيل انتخابات الكنيست الإسرائيلي؟

المصدر: يحيى مطالقة- إرم نيوز

أثار إطلاق صواريخ، من قطاع غزة تجاه منطقة“موشاف مشميريت“ وسط إسرائيل، وتحديًدا بالقرب من مدينة تل أبيب، تساؤلات حول احتمال تأجيل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في التاسع من أبريل/ نيسان المقبل.

وكان أول من تناول مثل هذا الاحتمال، رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست عن حزب الليكود الحاكم، آفي ديختر، خلال  مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، قائلاً: ”إذا لزم الأمر، سيقرر المستوى السياسي والأمني الشروع في عملية ما يسمى (الموعد الأمثل) لإجراء انتخابات الكنيست الـ 21، والتي سوف تعتمد على سلسلة من الاعتبارات“.

وبحسب الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة ”معاريف“ العبرية، أريك بندر، شهدت إسرائيل سابقًا حالتين تأجلت فيهما الانتخابات بسبب الحرب. الأولى عام 1948 عندما تم إعلان إقامة إسرائيل، حيث حدد تاريخ انتخاب السلطات للدولة والدستور في موعد الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 1948، ولكنه تم تأجيل الانتخابات للجمعية التأسيسية إلى ما بعد الكنيست الأولى، وتم إجراؤها في يناير/ كانون الثاني 1949 بسبب حرب عام 1948، وقد حدث نفس الشيء في انتخابات الكنيست الثامنة، حيث تم تأجيلها من 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1973 إلى نهاية ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، بسبب حرب أكتوبر.

وأضاف أريك بندر، أنه من أجل تأجيل الانتخابات، سن الكنيست الإسرائيلي قانونًا خاصًا، مدد فيه فترة ولايته لمدة شهرين إضافيين.

ففي انتخابات عام 2008 أيضًا، كانت هناك علامة استفهام بشأن توقيت الانتخابات، بسبب العدوان على غزة، أو ما يعرف بعملية ”الرصاص المصبوب“، والتي بدأت قبل فترة وجيزة من الانتخابات.

فقد بدأت العملية في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، وكان الموعد المحدد للانتخابات هو 10 فبراير/ شباط 2009. وفي النهاية انتهت العملية في 18 يناير/ كانون الثاني 2009، وعقدت الانتخابات في الوقت المحدد.

وفي حديث مع صحيفة ”معاريف“، قال المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، غيورا فورداس، إنه ”يجب أن يتم إقرار قانون تمديد فترة الكنيست الحالية بأغلبية خاصة مكونة من 80 عضوًا في الكنيست، من أجل تأجيل موعد الانتخابات، والشرط الآخر هو ظروف خاصة وقاسية للغاية، مثل الحرب“.

وعلى أي حال، فإن القضية لم تصل بعد إلى مستوى صانعي القرار، وبالطبع تعتمد على كيفية رد الجيش الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ تجاه وسط إسرائيل، وما إذا كانت العملية ستتطور إلى عملية عسكرية واسعة النطاق، ستؤدي إلى تعبئة الاحتياطيات وإخلاء المستوطنات، ودخول مناطق واسعة إلى ملاجئ الجبهة الداخلية الإسرائيلية.