مطالب بالتحقيق مع مسؤولين ورجال أعمال لمنع تهريب الأموال خارج الجزائر

مطالب بالتحقيق مع مسؤولين ورجال أعمال لمنع تهريب الأموال خارج الجزائر

المصدر: إسلام صمادي - إرم نيوز

دعت فعاليات جزائرية، الادعاء العام والبنك المركزي إلى فتح تحقيقات معمقة في عمليات تحويل مشبوهة لرجال أعمال تلاحقهم شبهات فساد، وسط تداول أنباء عن محاولات هروب هؤلاء إلى الخارج، قبل نهاية نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ودعت منظمة ”محامي الجزائر“، في بيان لها، رئيس البنك المركزي الجزائري ومديري المصارف المحلية بوقف ”تمرير وتسديد كل الصفقات والعمليات التجارية التي تخدم المصالح الخاصة، والتي يقوم العديد من أصحابها في الإسراع والضغط لتمريرها استغلالًا للوضع الراهن“.

وأعلمت المنظمة أن مسعاها يهدف إلى ”الحفاظ على المال العام، خاصة في ظل الأخبار المؤكدة التي تتحدث عن تهريب أموال طائلة للخارج، مع تصاعد الحراك الشعبي وغياب حكومة شرعية تسهر على مراقبة الوضع المالي للبلاد“.

وفي وقت سابق، اتهم خصوم رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى، بأن الأخير يسعى لبيع عقاراته وممتلكاته في الجزائر، للاستقرار في الخارج، خشية المحاسبة حال سقوط نظام بوتفليقة، الذي يواجه غضبًا شعبيًّا يتوسع يوميًّا، لكن أويحيى نفى محاولته ”الهروب“، بينما ظلت التهم تحوم حول رجال أعمال مقربين منه مثل: محي الدين طحكوت، وعلي حداد، ومالك مجمع ”مهزوز“.

ومن جهته، طالب الحقوقي البارز مقران آيت العربي، النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، بـ“تطبيق القانون وفقًا للنصوص الآتية: المادة 158 من الدستور التي تنص على : الكل سواسية أمام القانون، وهو في متناول الجميع، والمادة الـ 33 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على: يمثل النائب العام النيابة العامة أمام المجلس القضائي ومجموعة المحاكم، ويباشر قضاة النيابة العامة الدعوى العمومية تحت إشرافه“.

وأضاف الحقوقي، مقران آيت العربي، أن قانون الإجراءات الجزائية ”ينص على أنه يمكن لوكيل الجمهورية لضرورة التحريات، وبناء على تقرير مسبب من ضباط الشرطة القضائية، أن يأمر بمنع كل شخص توجد ضده دلائل ترجح ضلوعه في جناية أو جنحة من مغادرة التراب الوطني“.

وطالب آيت العربي النائب العام بفتح تحقيق في المفسدين،  قائلًا: “ بصفتي مواطنًا شارك في مسيرات الثورة الشعبية السلمية، سمعت صوت الشعب الذي يطالب بمتابعة ومعاقبة رؤوس الفساد الذين خربوا اقتصاد البلاد، إنكم تعرفون رؤوس الفساد، وتعرفهم مصالح الأمن، كما يعرفهم الشعب. فالشعب يدافع عن مصالح المجتمع ضد كبار المفسدين، والنيابة تنتظر التعليمات من أشخاص تورطهم في الفساد مؤكد“.

وأضاف في خطابه: ”تعلمون أن القانون يلزمكم بصفتكم رئيس النيابة العالمة بمطالبة وكيل الجمهورية بمنع الذين يمكن متابعتهم بجرائم الفساد من مغادرة التراب الوطني، وفتح تحقيق ضدهم، وتقديمهم للمحاكمة وفقًا للمادة الـ 32 من الدستور التي تنص على: أن كل المواطنين سواسية أمام القانون، وينبغي تجسيد هذا المبدأ في الواقع عن طريق فتح تحقيق ضد الذين سرقوا أموال الشعب وتقديمهم إلى العدالة“.

واستهجن المحامي المعروف صمت النيابة العامة، على شبهات فساد وتحويلات مالية مشكوك فيها، مبرزًا أنه ”إذا كان القانون يسمح بمتابعة رؤوس الفساد دون شكوى، فماذا تنتظر النيابة العامة لتطبيق القانون على المفسدين استجابة لمطالب الشعب الشرعية والمشروعة؟“.

وتثير هذه الأنباء المتواترة، مخاوف جزائريين من أن تتعرض أموال الشعب إلى السرقة عبر تهريبها بالتحايل على القانون، إلى الخارج للإفلات من العقاب، فيما تعيش البلاد وضعًا استثنائيًّا سيمته الأساسية غياب حكومة وتواري الرئيس عن الأنظار، واستمرار التظاهر في الشارع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com