الفصائل هاجمت نتنياهو.. دعوات للتصعيد الشامل في الضفة الغربية وغزة الجمعة‎

الفصائل هاجمت نتنياهو.. دعوات للتصعيد الشامل في الضفة الغربية وغزة الجمعة‎

المصدر: غزة - إرم نيوز

أعلنت القوى الوطنية في محافظة رام الله والبيرة، اليوم الأربعاء، الحداد على أرواح الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية.

ودعت، في بيان صحفي، إلى المشاركة في الوقفة التي دعت إليها على دوار المنارة يوم غدٍ الخميس في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، بمناسبة الذكرى الـ 51 لمعركة الكرامة الخالدة، وتأكيدًا على حتمية النصر.

كما دعت إلى اعتبار الجمعة يوم تصعيد ميداني شامل على نقاط الاحتكاك والتماس على مدخل البيرة الشمالي، وبلعين، ونعلين، وبيت سيرا، وجبل الريسان، والمغير، والدعوة لتصعيد الاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه الجبناء، والتأكيد على حق شعبنا في كفاحه الوطني حتى النصر والحرية.

وعم الإضراب الشامل، اليوم، محافظتي نابلس وسلفيت، حدادًا على أرواح الشهداء الثلاثة، الذين ارتقوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية.

وشمل الاضراب كافة مناحي الحياة التجارية، وأغلقت الجامعات وبعض المدارس أبوابها، وكذلك المصارف، التزامًا بالحداد الوطني في نابلس، فيما سيعم الإضراب محافظة سلفيت حتى الساعة السادسة مساء.

حراك غزة

في الإطار ذاته، أعلن الحراك الشعبي ”بدنا نعيش“ المتواصل في قطاع غزة لليوم السابع على التوالي، تأجيل الإضراب الشامل والعصيان المدني، إلى يوم غدٍ الخميس، وبعد غد، وأداء صلاة الجمعة في الساحات العامة في العراء، رفضًا للاتهامات التي يوجهها خطباء ميليشيا ”حماس“ من على المنابر تجاه أبناء شعبنا المحتجين.

جاء ذلك في بيان صدر عنه اليوم الأربعاء، حيث يتواصل الحراك رغم سياسات ميليشيا ”حماس“ الإجرامية من قمع وتعذيب ومطاردة واعتقال وزج في السجون ومراكز التحقيق وحتى في بيوت الله التي حولتها إلى مرتع لتعذيب أهالي غزة، وضد المواطنين العزل المشاركين في احتجاجات سلمية في مختلف مدن ومخيمات القطاع.

وأكد الحراك أن فعالياته الاحتجاجية السلمية مستمرة، حتى تستجيب حكومة ”حماس“ المسيطرة في غزة بالحديد والنار لمطالب أبناء شعبنا المشروعة، مؤكدًا الالتزام بـ“الإضراب الشامل والعصيان المدني ليومي الخميس والجمعة الموافقين لـ 21 و 22 آذار الحالي، والتجمع لأداء صلاة الجمعة في الساحات العامة في العراء، رفضًا لهيمنة السياسة والاتهامات التي يوجهها خطباء (ميليشا) حماس من على المنابر تجاه أبنائنا المحتجين“.

ودعا أهالي المعتقلين والمطاردين والمصابين إلى التوجه لأداء صلاة الجمعة أمام منزل ما يسمى برئيس المكتب السياسي لميليشيا حماس، إسماعيل هنية، والمطالبة بالإفراج الفوري عن أبنائهم، ومحاسبة من أصدر قرارات السجن والتعذيب والمطاردة، وتقديم من تسبب بالإصابات لمحاكمات قانونية فورية، والتأكيد على التوقف عن ملاحقة المحتجين في محافظات قطاع غزة.

كما دعا إلى البدء بفعالية التصفير وقرع الأواني من البيوت الساعة الثامنة مساء خلال يومي الاضراب ولمدة نصف ساعة، موجهًا التحية لأبناء شعبنا في الشتات، وخاصة المخيمات الفلسطينية، وندعوهم لوقفات احتجاجية يوم الجمعة 22/3 أمام سفارات دولة فلسطين لرفض القمع والملاحقة التي يتعرض لها إخوانهم في قطاع غزة الصامد.

المزاج الشعبي

من جهة أخرى، كشفت نتائج استطلاع رأي حديث أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية أن نسبة 74% (ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني) تعارض إجراء انتخابات تشريعية فقط وفي الضفة الغربية فقط، فيما أيدت شريحة تثمل 19% إجراءها.

وبحسب الاستطلاع، الذي كشف عنه مساء الثلاثاء، فإن نسبة 61% من عينة المسح تعارض إجراء انتخابات تشريعية فقط حتى لو جرت في الضفة والقطاع، فيما أيد 31% إجراءها.

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن أغلبية من 54% تقول إنها لن تشارك في الانتخابات إذا كانت تشريعية فقط، وتقول نسبة من 41% إنها ستشارك بها.

كذلك تقول نسبة من 62% إنها لن تشارك في الانتخابات إذا كانت تشريعية فقط واقتصرت على الضفة الغربية فقط، فيما تقول نسبة من 29% إنها ستشارك بها.

وحول المجلس التشريعي، يرى 50% من المستطلعة آراؤهم أنه لو جرت انتخابات تشريعية فقط وفي الضفة الغربية فقط ولكن كان العديد من أعضاء المجلس المنتخب هم من سكان قطاع غزة، فإن المجلس التشريعي المنتخب سيكون في هذه الحالة ممثلاً للضفة والقطاع، فيما تقول نسبة من 34% إنه سيكون ممثلاً للضفة الغربية فقط.

وبين سكان قطاع غزة، تقول النسبة الأكبر (48%) إن هذا المجلس سيكون في هذه الحالة ممثلاً للضفة فقط، وتقول نسبة من 45% إنه سيكون ممثلاً للضفة والقطاع.

وعبر 54% عن عدم رضاهم عن حل المجلس التشريعي، فيما قال 37% إنهم راضون عن حله.

يذكر أنه قبل ثلاثة أشهر، أي قبل حل المجلس التشريعي، قالت نسبة من 47% إنها تؤيد حله، فيما قالت نسبة من 43% إنها تعارض ذلك.

كذلك، ترى نسبة 53% أنها ترى في حل المجلس التشريعي خطوة غير قانونية وغير دستورية، فيما تقول نسبة من 33% إنها خطوة قانونية ودستورية.

هجوم على نتنياهو

من جهتها، أكدت فصائل فلسطينية أن حكومة الاحتلال تستخدم الدم الفلسطيني كوقود للانتخابات لكسب الأصوات، وتواصل جرائمها في قتل الفلسطينيين، والاستيلاء على الأراضي، وبناء مئات الوحدات الاستيطانية، وغيرها، بحسب وكالة ”وفا“.

وعم الإضراب الشامل، اليوم الأربعاء، محافظتي نابلس وسلفيت، حدادا على أرواح الشهداء الثلاثة، الذين ارتقوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية.

وقال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في سلفيت وما حولها يأتي في سياق الحملة الانتخابية التي يقوم بها نتنياهو وحزبه الليكود، الذي يحاول ان يقدم لجمهوره من المستوطنين وغلاة اليمين المتطرف صورة تنسجم مع المطامع العنصرية لهذا الجمهور.

وأضاف: ”ينفذ ذلك من خلال قمع المواطنين الفلسطينيين بمن في ذلك الأبرياء العزل، والعمل من أجل اخضاع شعبنا، وعرض صورة الحكم القوي القادر على انجاز الطموحات الاسرائيلية المتطرفة في اقامة اسرائيل الكبرى.“.

وتابع: “ ولكن كما هو واضح شعبنا يواصل تصديه لهذا المخطط ولهذه السياسة العنصرية القمعية البغيضة، ويؤكد يوما بعد يوم ان هذه المقاومة لا يمكن أن تستغفل ولا يمكن أن تتوقف الا بزوال الاحتلال وتقرير مصير شعبه“.

وأضاف، ”الموقف الأمريكي ليس فقط داعما لإسرائيل، بل هو داعم لأقصى اليمين الإسرائيلي المتطرف في موقفه المعادي لشعبنا، والذي يتنكر لحقوقنا الشرعية، ومكانة القدس، وقضية اللاجئين، وبالتالي يعد هذا الموقف أحد أبرز العناصر التي تشجع اليمين الاسرائيلي، ليصبح أكثر تطرفًا“.

وشدد عبد الكريم على ضرورة حث المجتمع الدولي بشكل منهجي بالانتقال نحو فرض العقوبات على المعتدي الاسرائيلي، وعلى انتهاكاته الصارخة لحقوق الانسان، التي تقر بها كل المؤسسات الدولية المعنية، بما في ذلك تحويل القضية التي قدمت لمجلس الأمن، والتي تضم اعترافات لطبيعة الانتهاكات الاسرائيلية بحق المواطنين الى عمل دولي، من أجل امتثال مجرمي الحرب الاسرائيليين أمام العدالة الدولية.

التسابق اليمينيمن جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني، إن الاحتلال بجرائمه تجاوز كل الخطوط، والاتفاقيات الدولية.

ولفت الى أن التصعيد الأخير يأتي في سياق التسابق الانتخابي بين الليكود والأحزاب، والكتل الانتخابية الاخرى، وهذا التنافس هو على الدم الفلسطيني وعلى الاستيلاء على الأراضي، وتوسيع الاستيطان، خصوصا ما يشهده المجتمع الاسرائيلي من انحراف كبير نحو التطرف والعنصرية.

حماية دولية

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أكد أن تصعيد حكومة الاحتلال ضد أبناء شعبنا يؤكد أن سياسة الاحتلال الاجرامية تتصاعد، مبينا أن اغتيال ثلاثة شبان جريمة نكراء تضاف الى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال على مرأى من المجتمع الدولي مؤسساته الإنسانية والقانونية.

وأوضح أنه وفي ظل هذا المشهد العدواني، يحاول الاحتلال الاستفادة أيضًا من الموقف الأميركي المعادي لحقوق الشعب الفلسطيني والذي يحاول تمرير صفقة القرن الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية، وهذا الأمر يشكل حافزا للاحتلال لمواصلة ارتكاب هذه الجرائم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة