لقاءات الإبراهيمي ”السرية“ تثير الجدل بالجزائر

لقاءات الإبراهيمي ”السرية“ تثير الجدل بالجزائر

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز 

أثارت أنباء عن لقاءات سرية يعقدها الدبلوماسي المتقاعد الأخضر الإبراهيمي في مقر إقامته بالعاصمة الجزائرية، جدلًا خلال الساعات الماضية.

وقالت مصادر محلية لـ“إرم نيوز“، إنّ ”الجناح المخصّص للإبراهيمي في فندق الأوراسي، تحوّل إلى قبلة لعدد من قيادات أحزاب المعارضة“، فيما أكدت مصادر أخرى استقبال الإبراهيمي، السبت، للزعيمة اليسارية لويزة حنون، والوزير السابق للسياحة عبد القادر بن قرينة رئيس حركة ”البناء الوطني“، إضافة إلى سعيد سعدي المرشح السابق للانتخابات الرئاسية في 1995 و2004.

ويؤكد مقرّبون من الإبراهيمي، أنّ الأخير سيتحدث مع شخصيات أخرى في غضون الساعات القليلة المقبلة، لبحث سبل طي الأزمة السياسية في البلاد، مع تعاظم الرفض الجماهيري لتمديد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

والمثير أنّ الإبراهيمي لا يزال يؤكد في مختلف تصريحاته الإعلامية ”عدم تكليفه بترتيبات الندوة الوطنية الجامعة“، التي أعلن عنها بوتفليقة؛ ما يجعل الأسئلة تتراكم حول دوره.

في هذا الإطار، تساءل الإعلامي سليمان حميش، عن ما إذا كان الإبراهيمي يؤدي دورًا خفيًّا، ويرى أنّ السلطة ”اختارت محاورة خصومها عبر الإبراهيمي لفهم ما يريدون، لكنها تتحاشى أن تسبغ على الخطوة طابعًا رسميًّا، وهو ما يؤثر على دور الإبراهيمي المتأثر برفضه شعبيًّا“.

واللافت، أنّ ضيوف الإبراهيمي فضّلوا التعتيم على تحركاتهم، ودفعتهم التسريبات إلى إصدار نفي وتكذيب، ومحاولة إسباغ طابع حميمي على لقاءاتهم، بالمندوب الأممي السابق في العراق وسوريا.

بيدَ أنّ نشطاء حراك الـ 22 من فبراير، يشددون على رفض ما يحدث في كواليس إقامة الإبراهيمي، ويحذرون من محاولة فريق من المعارضين السطو على مطالب المحتجين.

في هذا الصدد، تساءل الناشط عبد الحق طويل في حديث لـ“إرم نيوز“، قائلًا: ”مَن فوّض هؤلاء للحديث باسم الحراك؟“ وأضاف: ”نحن ضدّ راكبي الموجة ومنتهزي الفرص، هؤلاء لم يلعبوا أي أدوار إيجابية لسنوات طويلة، ثمّ يتشدقون بتمثيل الحراك.. نحن لا نريدهم والشعب الحرّ يريد رحيل السلطة“.

بدوره قال سليم قبايلي ورياض فتح: ”نقول للمهووسين باستنساخ الأبوية والوصاية، هذه الأرض ليست للبيع، والشعب الجزائري لم ينتفض حتى تنطلي عليه هكذا حيل“.

وعلق الفنان أحمد رزاق، على الحراك الأخير قائلًا: ”إن الجمهورية الثانية لها حساسية ضدّ من يريدون الحكم والهائمين بالتسلق والتسلط والتحزّب والتأطير والزعامة، لذا أقول للمهرولين: لا تتعبوا أنفسكم، الشعب هو المرجع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com