وسط غضب شعبي.. أمن ”حماس“ يحاول اختطاف حقوقي ويعتدي على آخر في غزة

وسط غضب شعبي.. أمن ”حماس“ يحاول اختطاف حقوقي ويعتدي على آخر في غزة

المصدر: غزة - إرم نيوز

نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية ”وفا“ عن شهود عيان، اليوم الجمعة، قولهم إنّ أمن حركة حماس في قطاع غزة حاول مداهمة منزل أمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق، لاختطافه.

وأضاف شهود العيان أنّ المواطنين تصدوا لقوة ”حماس“ بالحجارة ومنعوها من مداهمة المنزل.

في السياق ذاته، قال ”التجمع الديمقراطي للمحامين والقانونيين“، الجمعة، إن ”الأجهزة الأمنية اعتدت على المحامي جميل سرحان مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في غزة“.

وأضاف التجمع في تصريح صحفي أن ”الأجهزة الأمنية صادرت جهاز المحامي سرحان الخلوي أثناء عمله لمراقبة فعاليات حراك يسقط الغلاء“.

وحسب الوكالة الرسمية، دفعت قوات الأمن التابعة لحركة ”حماس“ في قطاع غزة بتعزيزات إلى دير البلح، وسط القطاع، لقمع المحتجين.

وأضاف شهود العيان أن تعزيزات المسلحين قدمت من عدة مناطق مجاورة لدير البلح، لا سيما النصيرات والبريج.

وأشاروا إلى أن قوات ”حماس“ داهمت عشرات المنازل في دير البلح واعتدت على ساكنيها بالضرب المبرح، واختطفت عددًا منهم.

سلطة الأمر الواقع

من جهتها، استنكرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قمع أجهزة ”حماس“ في قطاع غزة للمشاركين في الحراك الشبابي ”بدنا نعيش“، الذين خرجوا لليوم الثاني على التوالي في عدة مواقع بالقطاع احتجاجًا على ظروفهم المعيشية المتردية وعلى الغلاء والبطالة، وللمطالبة بوقف الضرائب التي فرضتها سلطة الأمر الواقع هناك.

وقالت عشراوي، في بيان، اليوم الجمعة، إنّ ”اعتداء عناصر سلطة الأمر الواقع المدججين بالسلاح على المشاركين السلميين بالضرب بالهراوات، بما في ذلك الاعتداء على الصحفيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وإطلاقهم النار في الهواء لتفريقهم وترويعهم، ما أدى لإصابة العشرات منهم بجروح، إضافة لاعتقال العديد من المشاركين، وغيرها من الممارسات المنفلتة، يعد أمرًا مستهجنًا وغير مقبول وطنيًا وشعبيًا“.

وأضافت أن ”هذا السلوك يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، ويتعارض تمامًا مع المبادئ المنصوص عليها في القانون الفلسطيني الأساسي، كما يعتبر عدوانًا على السلم الأهلي وأمن المواطنين“.

وطالبت عشراوي ”بالتوقف فورًا عن هذه السلوكيات اللاأخلاقية، وتلبية مطالب المحتجين من جماهير شعبنا الصامد الذين خرجوا للمطالبة بحقهم في حياة كريمة، وعدم المساس بهم، والالتزام بمتطلبات إنهاء الانقسام والوحدة الوطنية، حفاظًا على حياة ومقدرات وكرامة الشعب الفلسطيني في غزة“.

حق التظاهر

من جهته، طالب أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، عضو المجلس المركزي الفلسطيني شاهر سعد، حركة ”حماس“ بكف يدها عن المظاهرات السلمية التي ينظمها شباب وشابات وعمال قطاع غزة.

وقال سعد: إن ”حق التعبير عن الرأي، بما في ذلك التظاهر، كفلته النظم والعهود والمواثيق الوطنية والدولية لمن يريد أن يعبّر عن رأيه تجاه أي من القضايا العامة“.

وأضاف أنه على ”حماس أن تعلم أن مجابهة الشارع بهذه الطريقة ستطوقها بمزيد من الشباب الغاضبين الذين لن تردعهم أي قوة مهما بلغ جبروتها، وأن القمع سيولد مزيدًا من مظاهر التحدي والتمسك بالأهداف المشروعة للمتعطلين عن العمل“.

مطالبة بالاعتذار

من جهتها، طالبت ”الجبهة العربية الفلسطينية“، في بيان لها، الجمعة، حركة ”حماس“ بالاعتذار لشعبنا الفلسطيني، والموافقة على إجراء انتخابات برلمانية ”لتعود الكلمة إلى صاحب الكلمة“.

بدورها، دعت ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين“، اليوم، حركة ”حماس“ إلى الانحياز لنبض الشارع والتوقف عن ملاحقة وقمع المتظاهرين فورًا، والإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير.

ودعت الجبهة، في بيان صحفي، إلى إجراء حوار وطني عاجل لبحث آليات وطرق تطويق الأزمة لمنع انزلاق وتدهور الأمور إلى مستويات خطيرة لا يمكن السيطرة عليها، وعلى مبدأ احترام حرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر، ومناقشة كافة الأشكال والأساليب التي تخفف من معاناة المواطنين، وإعادة النظر في الإجراءات والسياسات التي تفاقم من هذه المعاناة، وفي مقدمتها سياسة الضرائب والجباية وغلاء الأسعار التي أرهقت المواطنين، مشددة على حق الجماهير في التظاهر السلمي.

وتواصل أجهزة ”حماس“ قمع المشاركين في الحراك الشبابي، الذين خرجوا لليوم الثاني على التوالي في كافة المواقع بقطاع غزة، ”جمعة الترنس الكبرى ورفع الضرائب“، للمطالبة بوقف الضرائب التي فرضتها سلطة الأمر الواقع، واحتجاجًا على الغلاء والضرائب والبطالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com