أمن حماس يقمع مظاهرات منددة بالغلاء والضرائب في غزة (فيديو)

أمن حماس يقمع مظاهرات منددة بالغلاء والضرائب في غزة (فيديو)

المصدر: غزة - إرم نيوز

فرقت أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، مساء اليوم الخميس، مظاهرات خرج فيها آلاف الفلسطينيين في مناطق متفرقة؛ احتجاجًا على الغلاء المعيشي واستمرار فرض الضرائب في القطاع المحاصر.

واعتقلت الشرطة عشرات المتظاهرين، في منطقة الترانس في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، كما اعتدت بالضرب على عدد آخر وصادرت هواتف محمولة منهم، بحسب مقاطع بثها ناشطون على موقع ”فيسبوك“.

وخرج عناصر مؤيدون لحركة حماس، في المنطقة ذاتها؛ لرفع يافطات وترديد شعارات منددة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو ما اعتبره القائمون على الحراك محاولة للتشويش على مطالب المتظاهرين.

كما أطلقت الشرطة الرصاص الحي لتفريق عدد من المتظاهرين، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بعد ترديدهم هتافات مناهضة لفرض الضرائب والرسوم غير القانونية على السلع في قطاع غزة، بحسب الناشطين.

وقال الناشطون إن الشرطة اعتدت على المتظاهرين في منطقة دوار أبو رصاص وسط مخيم البريج للاجئين، وسط قطاع غزة، بعد خروجهم في مسيرة تنادي بذات المطالب التي خرجت بها المسيرات الأخرى في باقي مناطق القطاع.

وفي مدينة رفح جنوب القطاع، منعت خروج مظاهرة في منطقة النجمة وسط المدينة، كما اعتقلت عددًا من المتظاهرين، وصادرت هواتف محمولة تعود لهم بعد محاولتهم توثيق الأحداث التي اندلعت هناك.

استنكار واسع

من جانبه، استنكر ”التجمع الصحفي الديمقراطي“، اليوم الخميس، الاعتداء على عدد من الصحفيين، من بينهم الصحفي سامي عيسى مدير موقع ”بوابة الهدف“ ومصادرة جهازه الخلوي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

كما اعتقلت الصحفية  نور النجار، بعد محاولتها توثيق الأحداث التي كانت تجري في محيط منطقة الترانس بمخيم جباليا، شمال قطاع غزة.

كما استنكرت فصائل فلسطينية، مساء الخميس، قمع حركة حماس وأجهزتها الأمنية بغزة، لمسيرات سلمية خرج بها آلاف الفلسطينيين في كافة محافظات القطاع؛ للمطالبة بالعيش الكريم، وإلغاء الضرائب التي تفرضها حكومة حماس على معظم السلع والمنتوجات.

وقالت حركة فتح إن الاعتداء على المتظاهرين وقمعهم واعتقال عدد كبير منهم، يعبّر عن فكر وأسلوب حركة حماس في رفض المطالبات بالتغيير والخروج من الأزمات التي خلفها انقلابها.

وأضاف الناطق باسم الحركة عاطف أبو سيف لإرم نيوز: ”إن التعرض للمتظاهرين بهذه الطريقة البشعة وقمعهم بأقسى درجات العنف، والاعتداء على الصحفيين واختطاف عشرات المواطنين يشكل انتهاكًا فاضحًا لكل القوانين والأعراف، وخروجًا صارخًا عن القيم الوطنية“ .

وتابع أبو سيف: ”إن الشعب الفلسطيني الذي صبر سنوات طويلة على الحروب لا يستحق هذه المعاملة القاسية وغير الإنسانية“، مستدركًا: ”إن ما جرى يتطلب موقفًا وطنيًا حازمًا ويؤكد أن الحاجة لاستعادة الوحدة الوطنية ماسة ومصالح شعبنا لا يمكن أن تنتظر“.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول: ”إن ما يجري الآن من قمع أجهزة حماس للمتظاهرين السلميين، من شأنه أن يفاقم الأزمة الداخلية في القطاع ويضعف الصمود في مواجهات المخططات المُعادية“.

وأضاف في تصريح صحفي: ”ندعو الأجهزة الأمنية للتوقف عن القمع فورًا لكل من خرج ليعبر عن رأيه رفضًا للغلاء“، متابعًا: ”يجب الاستماع إلى رأي الناس والعمل على حل قضاياهم بأسرع وقت ممكن“.

وقال الغول: ”لا يمكن دعوة الناس غدًا للحدود وفي نفس الوقت يجري قمع الأصوات التي تنادي برفض الغلاء“، داعيًا الشباب المتظاهرين إلى عدم الاعتداء على الممتلكات العامة، والتوحد من أجل نيل حقوقهم.

بدورها، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اعتداء الأجهزة الأمنية التابعة لحماس على الشبان المتظاهرين في كافة محافظات القطاع، رفضًا لغلاء المعيشة والوضع الاقتصادي الصعب.

وطالبت الديمقراطية، في بيان لها، حركة حماس وأجهزتها الأمنية بإطلاق سراح المعتقلين لديها على خلفية التظاهرات السلمية والتعبير عن الرأي، داعية إلى العمل على حل أزمات الشعب الفلسطيني والوضع المعيشي السيىء بغزة.

ودعا شبان فلسطينيون إلى حراك شعبي مستقل، سموه ”بدنا نعيش“، في كافة محافظات قطاع غزة، حيث شارك آلاف الفلسطينيين في الحراك الذي استخدمت حماس القوة من أجل تفريقه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com