الجامعة العربية: ما يجري في الأقصى يمثل استفزازاً إسرائيليًا متعمدًا

الجامعة العربية: ما يجري في الأقصى يمثل استفزازاً إسرائيليًا متعمدًا

المصدر: الأناضول

أدانت جامعة الدول العربية، الأربعاء، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المسجد الأقصى، ودعت إلى دعم صمود الفلسطينيين ماليًا.

واقتحمت الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى، في مدينة القدس الشرقية المحتلة، الثلاثاء، وأغلقته واعتدت على المصلين فيه، ما أصاب عددا منهم.

وقالت الجامعة، في بيان، إن ”ما يجري في المسجد الأقصى على مدى الأيام الأخيرة يمثل استفزازًا إسرائيليًا متعمدًا وغير مسبوق في فجاجته“.

وشددت على أن ”اقتحام المسجد الأقصى على هذا النحو يُشكل مخالفة للوضع القائم في المدينة المقدسة منذ عقود طويلة، ويُهدد بإشعال شرارة التوترات الدينية“.

وتشهد القدس، منذ أواسط فبراير/ شباط الماضي، حالة من التوتر، بسبب إصرار السلطات الإسرائيلية على إغلاق مصلى باب الرحمة، في المسجد الأقصى.‎

وأصدرت الجامعة هذا البيان عقب لقاء جمع أمينها العام، أحمد أبو الغيط، ووزيري الخارجية والمالية الفلسطينيين، رياض المالكي، وشكري بشارة، اللذين وصلا القاهرة الأربعاء، لبحث تأمين دعم مالي لفلسطين.

وكشفت الجامعة عن أن ”المسؤولين الفلسطينيين جاءا حاملين لرسالة من الرئيس محمود عباس حول خطورة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، بسبب ما قامت به إسرائيل من حجز تعسفي لأموال من عوائد الضرائب المستحقة للفلسطينيين“.

وشدد المالكي وبشارة، خلال اللقاء، على ”أهمية تأمين دعم مالي من جانب الدول العربية، لمواجهة هذا الظرف الصعب“، بحسب البيان.

وقررت إسرائيل، في 17 فبراير الماضي، الاستيلاء على نحو 139 مليون دولار (سنويا) من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية جزءا من تلك الإيرادات لدفع رواتب للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وقالت الجامعة العربية إن ”تعزيز صمود الشعب الفلسطيني يُعَد التزامًا عربيًا ينبغي الوفاء به، لدعم الإرادة الفلسطينية في مواجهة ما يُمارسه الاحتلال من استيلاء غير مشروع أو مبرر على عوائد الضرائب المستحقة للفلسطينيين، بموجب اتفاق باريس“.

وشددت على أن ”حكومة الاحتلال الإسرائيلي تُمارس، خلال الفترة الأخيرة نوعًا من الدعاية الانتخابية عبر التنكيل بالفلسطينيين، وعبر تصريحات تنضح تطرفاً يُطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن دولة مُغلقة على اليهود دون غيرهم، أو البقاء في الجولان السورية للأبد“.

في المقابل، أقرت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، بالاعتقال التعسفي والقيود المفروضة على الفلسطينيين في القدس.

وأصدرت الوزارة الأمريكية، الأربعاء، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2018، الذي رصد أوضاع حوالي 200 بلد ومنطقة.

ولفت التقرير إلى أن القيود المفروضة على الفلسطينيين بالقدس، تشمل التدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصية والأسرة، وفرض قيود كبيرة على حرية الحركة، بحسب قناة ”الحرة“ المحلية.

وأشارت الوزارة الأمريكية إلى أن الحكومة الإسرائيلية، ”اتخذت خطوات لمقاضاة ومعاقبة المسؤولين الذين ارتكبوا انتهاكات داخل إسرائيل، بغض النظر عن رتبة المتهم أو أقدميته“.

وأكد التقرير أن واشنطن ”اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأن الموقف الأمريكي هو أن الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس، تخضع لمفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي)“.

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية لا تمارس أي سلطة على القدس.

وكان ترامب أعلن، أواخر 2017، القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو/ أيار الماضي، في خطوة يرفضها الفلسطينيون.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا لقرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، منذ 1967.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com