هل تدفع ”حماس“ الفلسطينيين بالضفة للتصعيد قبيل الانتخابات الإسرائيلية؟

هل تدفع ”حماس“ الفلسطينيين بالضفة للتصعيد قبيل الانتخابات الإسرائيلية؟

المصدر: رام الله - إرم نيوز

تحاول حركة ”حماس“ استثمار الأوضاع الأمنية الساخنة في الضفة الغربية والقدس من أجل الضغط على إسرائيل، ودفع الساحة الفلسطينية نحو مزيدٍ من التصعيد مع الاحتلال الإسرائيلي من أجل توتير الأوضاع قبيل الانتخابات الإسرائيلية، وفقًا لما يراه مراقبون.

وخرج عدد من قيادات حركة حماس لإطلاق تصريحات في إطار دفع الفلسطينيين في الضفة الغربية نحو التصعيد، في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل ضبط الأمور ميدانيًا من أجل مرور الانتخابات دون تعكير.

وقال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحكة حماس: ”الضفة المحتلة تقترب يومًا بعد يوم من المواجهة الشاملة والمباشرة مع الاحتلال. شهيد في الخليل وآخر في سلفيت. ومواجهات متواصلة متصاعدة في الأقصى“وغليان متزايد في السجون“.

وأضاف: ”انعدام الأفق السياسي وتراجع الوضع الاقتصادي. تزيد من الدافعية للمقاومة .لكن أحداث الأقصى تبقى دومًا الشرارة“.

وتابع في تغريدة أخرى: ”واهم هذا المحتل إذا ظن أن شعبنا سيتوقف عن مقاومته بسبب الوضع الفلسطيني الداخلي أو التعقيدات الإقليمية والدولية، نحن الشعب الذي لا يقهر“.

ومضى قائلًا في نبرة تصعيدية: ”مطلوب مزيد من التحرك والدفاع عن الأقصى من قبل الجميع.وسوف يهزم المحتل كما في كل مرة بإذن الله“.

القيادي في حركة ”حماس“ روحي مشتهى قال في مقابلة مع صحيفة ”الاستقلال“ يوم الأربعاء، إن ”إجراءات السلطة ”العقابية“ ضد قطاع غزة تمسّ أبناء الشعب كافّة، ”ومواجهتها لا بد أن يكون من المجموع الوطني، وليس من حماس وحدها“.

الكاتب مصطفى الصوف المقرب من حركة ”حماس“ انضم للسياق وغرد عبر ”تويتر“ قائلًا: ”المسجد الأقصى يقتحم. المسجد الأقصى يدنس. المسجد الأقصى يصرخ. السجد الأقصى بحاجة لكم فلبوا النداء من في المسجد ومن حول المسجد“.

وأضاف: “ ليخرج الآن دفاعًا عنه عن دينكم لا تنتظروا وهبوا ولا تتركوا لليهود عليكم سطوة مهما كلف الأمر أرواحنا دمائنا أموالنا فداء للأقصى والقدس الآن الآن لا تترددوا“.

من جهته، قال الناطق باسم حركة ”فتح“ جمال نزال في منشور عبر حسابه في ”فيسبوك“: ”يحاصرون السلطة الوطنية لدولة فلسطين ماليًا ويغدقون المال على حماس؛ لأنها تدور بفلكهم وقد تم احتواؤها سياسيًا وميدانيًا“، في إشارة إلى الدعم القطري الذي يصل حماس عبر إسرائيل“.

في المقابل، نقلت صحيفة ”هآرتس“ العبرية عن المحلل العسكري عاموس هرائيل قوله إن ”إسرائيل متخوفة من التصعيد مع الوقف الإسلامي بالمسجد الأقصى، وذلك تخوفًا من تأثير التوتر بالأقصى على ما يحدث بغزة، وتدهور الأمور لحالة تصعيد عسكري بالجنوب“.

وأضاف: ”وتابع المحلل العسكري، أن التصعيد في المسجد الأقصى، سيؤثر بشكل مباشر على قطاع غزة، ولقد حدث ذلك عدة مرات بالسابق، وإسرائيل متخوفة من ذلك، ولذلك تسعى لتهدئة الأمور بالمسجد الأقصى.

وأشار المحلل هرائيل، إلى أن الأوقاف الإسلامية، ليست معنية كذلك بالتصعيد والتوتر بالمسجد الأقصى، حول أزمة باب الرحمة، لكن أي قرار إسرائيلي بإغلاق المكان، سوف يفجر الأوضاع من جديد، وقد يؤدي إلى جولة جديدة من العنف بالضفة والقدس وغزة، تقودها حركة حماس، على حد زعم المحلل.