السلطة الفلسطينية تصرف ”نصف راتب“ للموظفين

السلطة الفلسطينية تصرف ”نصف راتب“ للموظفين

المصدر: رام الله- إرم نيوز 

أعلن وزير المالية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، شكري بشارة، اليوم الأحد، عن صرف 50% من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد الأزمة المالية التي تسببت بها إسرائيل بعد اقتطاعها جزءًا من أموال المقاصة الفلسطينية.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في مدينة رام الله، ”سيتم اليوم صرف ما لا يقل عن 50% من الراتب لموظفي السلطة الفلسطينية“، مشيرًا إلى أن السلطة الفلسطينية اتخذت إجراءات تقشفية لمواجهة الأزمة المالية التي تعصف بموازنة السلطة في الأراضي الفلسطينية.

وشدد بشارة على رفض السلطة الفلسطينية خصم أي دولار من أموال المقاصة والضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالحها، لافتًا إلى بدء مرحلة المواجهة القانونية مع إسرائيل بعد خصمها لأموال الفلسطينيين.

وأوضح أن رواتب ذوي الشهداء والأسرى تم صرفها كاملة، في إشارة لتحدي السلطة الفلسطينية لقرار إسرائيل اقتطاع أموال الضرائب الفلسطينية، بحجة دعم هذه العائلات التي تتهمها إسرائيل بالإرهاب.

وقال بشارة: ”أعلمنا الطرف الإسرائيلي بأننا لن نقبل بأي خصومات دون التدقيق المسبق معنًا، وانطلقت الخطوة الأولى لمواجهة إسرائيل قانونيًّا عبر كتاب أرسل لوزارة المالية الإسرائيلية“.

وتابع أن ”الوضع المالي للسلطة الفلسطينية مُعقد، ولدينا مصادر أخرى تتمثل في التمويل الخارجي ولكنها انخفضت، وسنقوم بصرف المبالغ الموجودة لدى السلطة وفقًا لسلم الأولوية“.

وأشار بشارة إلى أن الأموال التي اقتطعتها إسرائيل تشكل ما نسبته حوالي 50% من أموال المقاصة التي يتم جبايتها ودفعها لصالح موازنة السلطة الفلسطينية، وأن المقاصة تشكل حوالي 40% من موارد السلطة المالية.

وحول الإجراءات التقشفية التي اتخذتها السلطة، قال بشارة: إنه ”عقد اجتماعًا بالأمس بين الرئيس محمود عباس وبعض الوزراء ورئيس المخابرات ونائب رئيس الوزراء، وتم اعتماد موازنة مبنية على نهج التقنين النقدي؛ ما يعني أن الموجود سنصرفه وغير الموجود سنحاول توفيره قدر الإمكان“.

وأضاف بشارة ”سنوقف التعيينات والترقيات والعلاوات الإضافية والحفاظ على الحد الأدنى من المصروفات التشغيلية، ولن نعتمد مبالغ جديدة على النفقات التطويرية طويلة الأجل، وسنحاول أن نرفع نسبة صرف الراتب خلال شهر رمضان وعيد الفطر إلى ما لا يقل عن 60% من خلال التواصل مع البنوك الإسلامية والعربية والصين، وسنطالب بتفعيل شبكة الأمان العربية“.

واقتطعت إسرائيل نحو 138 مليون دولار من الأموال التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، وفق بروتوكول باريس الاقتصادي، وهو ما دفع السلطة لرفض استلام أموال المقاصة كاملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com