تطور علاقة ”حماس“ ومصر.. هل يسهم في تحقيق انفراجة أكبر في غزة؟

تطور علاقة ”حماس“ ومصر.. هل يسهم في تحقيق انفراجة أكبر في غزة؟

المصدر: رحاب محمود بدر - إرم نيوز

منحت مصر، خلال الأسابيع الأخيرة، حركة حماس 3 بوادر، وصفت بـ ”الإيجابية“، تمثلت في فتح معبر رفح لأول مرة منذ سنوات أمام المعتمرين، والإفراج عن عدد من عناصر الحركة اعتقلوا قبل أربع سنوات، فضلًا عن الاتفاق مع السلطات في غزة على التعاون الاقتصادي والتنموي، وهي الأحداث المتتالية التي قرأها البعض على أنّها صفحة جديدة للعلاقات بينهما.

مشروع تعاون

التطورات الأخيرة، اعتبرها عبدالقادر ياسين المؤرخ الفلسطيني، ”مشروع تعاون قائم بين مصر وحماس غير معلن“، حيث ذهب إلى أنّ جزءًا من المشروع يتضمن تضييق حركة حماس منذ سنتين على الجماعات الإرهابية في سيناء؛ مما حصر امتداد تلك الجماعات.

وأوضح أن ”الخطوات الطيبة التي أخذتها مصر مؤخرًا، تعكس العلاقات بين حماس والحكومة المصرية، وبالرغم من أن العلاقات بينهما مرت بعلاقات عصيبة منذ إزاحة محمد مرسي عن الحكم، إلا أن حماس نجحت في إظهار تميزها عن الإخوان المسلمين بعد ذلك؛ مما أقنع الحكومة المصرية بأن حماس ليست كالإخوان“، متوقعًا أن ”تبدأ مرحلة جديدة من العلاقات بين مصر وحماس“.

وأشار ياسين في حديث لـ ”إرم نيوز“، إلى أن ”نقاط اللقاء بين الطرفين تتسع حاليًا، ولا شك أن هذه المبادرات الطيبة من مصر أسعدت قادة حماس، وهي بداية لمرحلة جديدة للعلاقات المصرية الحمساوية“.

من جهته، قال اللواء جمال مظلوم الخبير العسكري، إن القضية الفلسطينية بالنسبة لمصر ”قضية مصير عربي“؛ مما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي في أغلب لقاءاته، وحتى في مؤتمر الأمن بميونخ، إلى القول إن ”الأمن في الشرق الأوسط لن يستقر إلا بحل القضية الفلسطينية وحل الدولتين“.

وسيلة ضغط

واعتبر مظلوم في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”المبادرات الطيبة من مصر تجاه حماس في هذا التوقيت، هي وسيلة ضغط على حماس؛ للتوافق مع منظمة فتح والسلطة الفلسطينية الموجودة في رام الله“.

وبين بأن ”تواجد حماس على الحدود مع مصر، جعل لها دورًا في المشكلات التي مرت بها مصر على مر السنوات الماضية، من خلال عمليات التهريب وتمرير الإرهابيين والأفراد والمعدات عن طريق الأنفاق التي تبنيها حماس إلى سيناء، ولعل هذه المبادرات الطيبة من مصر أن تصلح من مسارهم“.

وأكد أن ”مصر تفتح ذراعيها لأي تعاون مثمر مع العالم العربي والسلطة الفلسطينية وحماس“، مشددًا على ضرورة أن ”تستشعر حماس بأن القضية الفلسطينية تحتضر، وليس هناك وقت للخلافات والانقسامات الداخلية، والمجتمع الدولي بأكمله متوقف على هذا الخلاف“.

وأكد المحلل الفلسطيني ياسر أبو سيدو، أن ”الشعب الفلسطيني يقدر كل ما تفعله مصر في سبيل استعادة اللحمة الفلسطينية“، مضيفًا أن ”كل ما تفعله مصر يصب في مصلحة القضية الفلسطينية؛ لأن مواقفها مشهودة في هذا الإطار“.

وعن فتح معبر رفح، يرى أبو سيدو أن هذه أمور تخضع لتقييمات من الجانب المصري، ويفيد المصلحة المصرية والفلسطينية على حد سواء، كما يساعد في تسهيل خطوات المصالحة التي تنخرط القاهرة بدور رئيس فيها.

المصالحة الفلسطينية

أما فيما يتعلق بإطلاق سراح بعض السياسيين من حركة حماس، أرجع  ”أبو سيدو“ ذلك إلى ”إقناع حماس بأن عليها أن تعتبر أن عمقها عربي وليس إسرائيلي، ويزيد من ورقات الضغط في إطار المصالحة الفلسطينية“.

وأضاف: ”لا نرى في تصرفات الحكومة المصرية أي غضاضة، بل نرى فيها وسائل لإقناع حماس بأنهم فلسطينيون في المقام الأول وعرب ومقاومون“.

وعن سبب توقيت إفراج مصر عن النشطاء الأربعة من حركة حماس، يرى أبو سيدو أن الحكومة المصرية هي المنوطة بتوضيح هذا، بيد أنّ قراءة المشهد تشير إلى أنّ ثمة تطورات إيجابية في علاقة الطرفين.