العراق.. الوقف السني ينفي تسمية جامع الرمادي الكبير باسم ”حميد الهايس“

العراق.. الوقف السني ينفي تسمية جامع الرمادي الكبير باسم ”حميد الهايس“

المصدر: بغداد- إرم نيوز

نفى ديوان الوقف السني، في العراق، عزمه تغيير اسم جامع الرمادي الكبير، في محافظة الأنبار، باسم الزعيم القبلي، المثير للجدل، ”حميد الهايس“، وذلك عقب إعلان الأخير عن ذلك، ما أثار موجة سخرية عارمة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال مدير الوقف السني، في محافظة الأنبار، عبد الله جلال، في بيان: ”الأنباء بشأن المساعي لتغيير اسم جامع الرمادي الكبير إلى جامع حميد الهايس الكبير، غير صحيحة، والأنبار فيها شخصيات عديدة، ولكل شخصية مكانتها، وأثرها فى المجتمع، ولكن جامع الرمادي الكبير يحتفظ باسمه، وهو يحمل اسم الرمادي، وبيوت الله مفتوحة للناس“.

وأضاف في البيان“الكثير من أبناء العراق والأنبار قارعوا العصابات الاجرامية“. وذلك في رده على الهايس، الذي قال إنه شارك في الحرب ضد داعش.

يأتي ذلك بعد إعلان رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، الشيخ حميد الهايس، عن مساع لدى ديوان الوقف السني، بتغيير اسم جامع الرمادي الكبير إلى ”جامع حميد الهايس“.

وقال الهايس في حديث لموقع ”ناس“ إن عددًا من شباب محافظة الأنبار، قدموا مقترحًا إلى الوقف السني، لتغيير اسم الجامع، تثمينًا لمواقفنا في مقارعة التطرف، خاصة وأن الجوامع، ومنها جامع الرمادي، كانت في فترة من الفترات منبرًا للتصعيد الطائفي”.

وبشأن موقفه من تلك الخطوة المقترحه، قال الهايس: ”إنني معروف بتوجهاتي العلمانية، البعيدة عن تلك الأجواء، ولكني لم أمانع إذا ما اتفق أبناء ووجهاء المحافظة على هذا المقترح“.

وسخر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق من حديث الهايس، واعتبروا ذلك تناقضًا واضحَا، إذ إن الرجل معروف بتوجّهاته اللادينية، ويثير الجدل على الدوام بشأن عمل المساجد في المحافظة، ويدعو إلى إشاعة ثقافة الملاهي والخمور.

واستذكر ناشطون دعوة الهايس عام 2015 إلى تفجير المساجد في محافظة الأنبار، بدعوى أنها كانت تحرض على أعمال العنف والتصعيد الطائفي في المحافظة.

وشارك الهايس في الحرب ضد تنظيم داعش إبان اجتياحه المدينة، وحصل على دعم من رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، ليؤسس مجلس إنقاذ الأنبار، ويخوض صراعًا مع زعامات عشائرية أخرى بشأن الزعامة والقيادة.

ومسجد الرمادي الكبير، يعد من أكبر المساجد في العراق، إذ تبلغ مساحته نحو 5 آلاف متر مربع، وكان يُدار من قبل العائلة العراقية الدينية المعروفة آل السعدي، وعلى رأسهم الشيخ عبد الملك السعدي وعبد الرزاق السعدي.

وعمد تنظيم داعش مع سيطرته على المدينة عام 2015 إلى تفجير المسجد، وتدميره بشكل كبير، ليقوم الوقف السني لاحقًا بإعماره من جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com