عملة داعش تقضي على الدولار والذهب في الموصل

عملة داعش تقضي على الدولار والذهب ف...

تنظيم "داعش" يسعى لاستبدال العملة المحلية العراقية بعملة ماتسمى بـ"دولة الخلافة الاسلامية".

المصدر: بغداد - من شيماء عبد الواحد

كشف عدد من التجار داخل مدينة الموصل عن نفاذ عملة الدولار والذهب من الأسواق بعد تلويح التنظيم بالشروع بعملية استخدام العملة المعدنية الخاصة بما تسمى ”دولة الخلافة“.

وقال أحد صاغة الذهب لشبكة ”إرم“ الأخبارية والذي طلب عدم ذكر أسمه خوفاً من بطش داعش إن ”تنظيم داعش بدأ يتحدث كثيرا هذه الايام عن قرب طرح عملة ماتسمى ب“دولة الخلافة“ المعدنية من فئة الدينار والدرهم (الذهب والفضة والنحاس)“.

واضاف الصائغ أن ”هذه العملية دفعت أصحاب الأموال والكثير من العوائل الغنية في المدينة إلى اللجوء لشراء الذهب والدولار وخزنهما بدل العملة المحلية التي قد يجبر التنظيم المتشدد الأهالي على استبدالها والتعامل بعملته النقدية“.

ويؤكد أن ”الذهب في المدينة بدأ ينفذ بسبب الإقبال على شرائه من قبل أصحاب الأموال والأهالي على حد سواء، ولم يتبقى داخل السوق سوى كميات قليلة جداً“.

الدولار ايضاً هو الآخر بدأ يفتقد من الأسواق الموصلية وشح بنسبة كبيرة بعدما شهد عمليات شراء كبيرة وصلت بحسب التقديرات لأكثر من 800 مليون دولار حتى الآن.

عمر الجغيفي أحد أصحاب محال الصرافة في المدينة يقول لـ“إرم“ إن ”الأيام القليلة الماضي شهدت إقبالا واسعا على استبدال العملة المحلية الورقية بالدولار الأمريكي بشكل لم تسبقه المدينة من قبل“.

ويبين أن ”خوف الأهالي من استبدال العملة المحلية بعملة الدولة الإسلامية ”داعش“ التي من المتوقع أن تطرحها في الأسواق الموصلية خلال الأسابيع القليلة القادمة دفع الأهالي وأصحاب الأموال على شراء الدولار وتخزينه باعتباره العملة المستقرة الأنسب التي يمكن أن يخزنها المواطن في حال إجبار التنظيم على استبدال العملة المحلية بالدينار الداعشي“.

مواطني الموصل اعتبروا هذه العملية بمثابة سرقة لهم، والكثير من تجار المدينة متخوفون من سرقة أموالهم وضياعها.

يقول ريان العكيدي -تاجر- لـ“إرم“ أنه ”صاحب عمل تجاري ولديه العديد من الارتباطات الحسابية الخارجية وتعاملات مصرفية وتجارة مع دول أخرى، وما سيعمل عليه تنظيم ”داعش“ خلال الأيام القادمة هو إحلال عملته المعدنية التي سكها محل العملة المحلية والدولار التي قد حرمه باعتباره ”عملة الكفار“ بحسب تعبيرهم“.

وضع العكيدي مع عدد من التجار بعد اجتماع سري بينهم خطة ”باستبدال كل ما نملك من عملة عراقية لنحصل على قيمتها بالدولار، أو نشتري مصوغات ذهبية كي نحافظ على رؤوس أموالنا“.

ويبين أن ”الجميع يعلم أن خطة ”داعش“ باستبدال العملة ليست أمرا سياسيا أو دينيا بقدر ما هو إجرامي من أجل سرقة أكبر قدر ممكن من أهالي المدن الواقعة تحت سيطرة التنظيم وتجريدهم من أموالهم ومدخراتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com