التلفزيون العراقي يتحول إلى ميدان صراع جديد بين التيار الصدري وحزب الدعوة – إرم نيوز‬‎

التلفزيون العراقي يتحول إلى ميدان صراع جديد بين التيار الصدري وحزب الدعوة

التلفزيون العراقي يتحول إلى ميدان صراع جديد بين التيار الصدري وحزب الدعوة

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تصاعدت حدة الأزمة داخل شبكة الإعلام في العراق، لاسيما عقب إقالة رئيسها السابق ”مجاهد أبو الهيل“ المقرب من حزب الدعوة بشكل رسمي، وسط تبادل اتهامات بالفساد وحياكة مؤامرة ضد الشبكة.

وقرر رئيس مجلس الأمناء في شبكة الإعلام العراقي ”روميل موشي ايشو“، اليوم الأحد إقالة رئيس شبكة الإعلام مجاهد أبو الهيل من منصبه بشكل رسمي، بعد أن أقاله المجلس مؤخرًا، وهو ما أشعل الصراع بين المجلس وأبو الهيل.

التيار الصدري يدخل على الخط

وتضم شبكة الإعلام العراقي عدة قنوات تلفزيونية إخبارية ومنوعة ورياضية، بلغات كردية وعربية وتركمانية، فضلًا عن جريدة الصباح ومجلة الشبكة، وإذاعة العراق، وعددًا من المؤسسات، الأخرى، حيث خضعت تلك المؤسسة منذ إنشائها عام 2003 لهيمنة نفوذ حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وقادها مقربون منه خلال تلك الفترة، كان آخرهم مجاهد أبو الهيل، وهو مقرّب أيضا من رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

لكن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أدرك أخيرًا على ما يبدو أهمية تلك المؤسسة، ودخل على خط المنافسة لتعيين مقرب منه، على رأسها، أو على الأقل إبعاد الموالين لحزب الدعوة.

وتضم الشبكة نحو 5 آلاف موظف يتوزعون على مختلف وسائل الإعلام بداخلها، وفي جميع المحافظات العراقية والمكاتب الإقليمية، بصيغة عقود وملاك دائم، إذ توفر الشبكة لمن يسيطر عليها نفوذًا كبيرًا على الإعلام في البلاد، فضلًا عن السيطرة على التعيينات التي بداخلها.

وقال مصدر مطلع، إن ”قيادات في التيار الصدري تحدثت مؤخرًا بشأن الشبكة وضرورة إنهاء سيطرة حزب الدعوة عليها، خاصة وأن الظروف تكاد تكون مواتية، بعد خروج الحزب من الحكومة خالي الوفاض، وانحسار نفوذه، وتعاظم قوة التيار الصدري في المقابل سواءً البرلمانية أو على الصعيد الشعبي“.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ“إرم نيوز“، أن ”التيار يسعى لتعيين شخصية مستقلة على رأس الشبكة، أو مقربة منه، وهذا يندرج ضمن صراع عميق وقديم مع الشبكة، وتراشق معها عبر وسائل الإعلام“.

وضمن سياق التدخل الصدري، وجّه نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، اليوم الأحد، اللجنة الثقافية النيابية بانتخاب رئيس مؤقت جديد لإدارة شبكة الإعلام العراقي، خَلفا لمجاهد أبو الهيل.

وذكر بيان صدر عن مكتب الكعبي، وهو من التيار الصدري، أن الأخير شدد على ”وجوب انتخاب رئيس باستطاعته مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، التي تتمثل ضمن سلم أولوياتها محاربة فكر الإرهاب ضمن منظومة إعلامية مهنية، مستقلة ومتطورة، يتناسب أداؤها مع حجم الإمكانيات المتاحة والتخصيصات المالية المتوفرة“.

وكان مجاهد أبو الهيل مدعومًا من رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، حيث خاض منافسة شرسة سابقًا مع علي الشلاه المدعوم من المالكي بشأن إدارة الشبكة، لكن ما يجري حاليًا، هو تراجع حزب الدعوة بشكل عام سواءً جناح المالكي أو جناح العبادي، ودخول التيار الصدري على الخط.

رئيس الشبكة.. موظف في مقلع حصى!

وفي أول ردة فعل، شنّ رئيس شبكة الاعلام المُقال مجاهد أبو الهيل، هجومًا ضد رئيس مجلس الأمناء روميل موشي إيشو، وقال إنه ”موظف بسيط في مقلع حصى، ولا يستطيع كتابة جملة إعلامية مفيدة“.

وأضاف أبو الهيل في بيان، أن ”هناك مؤامرة على شبكة الإعلام لإبقائها في خانة الفشل“، مؤكداً أنه ”دفع ضريبة محاولته الإصلاحية، بعد التقدم الذي أحرزه في الشبكة“.

وأشار إلى، ”عدم اهتمام بعض رؤساء الشبكة السابقين بإصلاح الشاشة والمحتوى الإعلامي وانشغالهم بالترضيات السياسية وسياسة مسح الاكتاف، وعدم وعي مجلس الأمناء بدوره ومهامه التي منحها له القانون“.

وواجهت الشبكة انتقادات لاذعة بسبب خطابها المنحاز للسياسيين والحكومة على حساب معاناة الشعب العراقي، وتخصيصها مساحات لبث إنجازات سياسيين، دون التطرق للمشاكل التي يعاني منها المواطنون، كالفقر والبطالة والفساد المالي والإداري.

ويأتي هذا الصراع بالتزامن مع استمرار أزمة تشكيل الحكومة العراقية، إذ ما زالت هناك أربع وزارات شاغرة لغاية الآن، بانتظار حسمها، في حين من المرجح أن تبدأ جولة جديدة من الصراعات تختص بالمناصب في الهيئات ودواوين الأوقاف وغيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com