العبادي يطالب هيغل بمزيد من الأسلحة وتكثيف الضربات

العبادي يطالب هيغل بمزيد من الأسلحة وتكثيف الضربات

بغداد ـ طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال استقباله وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل اليوم الثلاثاء، أن تشن الطائرات الغربية مزيدا من الغارات الجوية وامداد الجيش العراقي بمزيد من الأسلحة في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي مستهل محادثاتهما في بغداد قال العبادي لهيغل الذي يزور العراق للاطلاع على جهود التحالف الدولي في مواجهة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية إن “قواتنا تحرز تقدما كبيرا جدا على الارض لكنها تحتاج الى مزيد من القوة الجوية والاسلحة الثقيلة”.

وأضاف عبادي أن تنظيم الدولة الاسلامية “بدأ يتراجع في الوقت الحالي” وقدراته قد اضعفت.

وكان هيغل الذي وصل إلى بغداد الثلاثاء في زيارة مفاجئة دعا العراقيين إلى تحقيق النصر “بانفسهم” على المتشددين.

وخلال حديثه الى مجموعة من الجنود الاميركيين والاستراليين، قال هيغل إنه باستطاعة الولايات المتحدة وحلفائها مساعدة العراقيين في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية لكن حكومة بغداد هي من سيتولى الحملة في النهاية.

وقال هيغل “انه بلدهم وسيترتب عليهم تولي ادارته انهم الوحيدون الذين يتحملون المسؤولية”. واضاف “نستطيع ان نساعد نستطيع ان ندرب ونستطيع ان نقدم المشورة، ونحن نقوم بهذا”.

ودعا القادة العراقيين الى تشكيل حكومة جامعة قادرة على الفوز بثقة مختلف الطوائف الدينية والاتنية في البلاد.

وشن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام المعروف ب”داعش” هجمات شرسة منذ حزيران/يونيو الماضي وسيطر على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق اضافة لمناطق واسعة في سوريا.

وشكلت الولايات المتحدة الاميركية تحالفا من دول غربية وعربية قام بتنفيذ ضربات جوية ضد الجماعات المتطرفة التي اعلنت تشكيل “الخلافة” في المناطق التي تسيطر عليها في العراق وسوريا.

وستضاعف الولايات المتحدة عدد قواتها الى 3100 عسكري لمساعدة العراق. وقال الجنرال الاميركي جيمس تيري الاثنين ان التحالف الدولي مستعد لنشر حوالى 1500 عنصر في العراق.

وقدم بعض السنة العراقيين الذين يشعرون باقصائهم من قبل الشيعة الذين يمثلون الغالبية عن العملية السياسية، الدعم لتنظيم الدولة الاسلامية في بعض مناطق البلاد.

ونفذ طيران الاميركي ودول التحالف اكثر من 1200 غارة جوية ضد معاقل المسلحين في العراق وسوريا منذ الثامن من اب/اغسطس.

كما ارسلت واشنطن 1500 من قواتها الى العراق لتأمين حماية سفارتها وتقديم المشورة الى الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية.

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الشهر الماضي، نشر 1500 جندي اميركي اضافي في العراق لتتولى تدريب وتقديم المشورة في عموم العراق.

وزيارة هيغل للعراق هي الاولى منذ توليه منصب وزير الدفاع في فبراير 2013. ومن المقرر كذلك أن تكون زيارته الأخيرة للبلاد قبل مغادرته منصبه.

فقد قدم هيغل (68 عاما) استقالته الشهر الماضي، وذكر بانها جاءت عبر اتفاق مع الرئيس اوباما، لكنه سيبقى في منصبه إلى حين مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين وزير الدفاع الجديد اشتون كارتر.

ووصل هيغل الى بغداد قادما من الكويت، حيث اعلن الجنرال جيمس تيري الاثنين للصحافيين تعهد اعضاء التحالف الدولي خلال اجتماع عقد الاسبوع الماضي في المنطقة بارسال حوالى 1500 عنصر لتدريب القوات العراقية ومساعدتها الى جانب المستشارين العسكريين الاميركيين المتواجدين في العراق.

ولم يحدد الجنرال الاميركي الدول التي سترسل عناصر أمن لكنه أشار إلى أن “القسم الاكبر” من العناصر سيكلف تدريب القوات العراقية.

وأكد تيري كذلك أن القوات الامنية العراقية تسجل تحسنا مستمرا لكنها لا تزال غير قادرة على شن هجمات واسعة النطاق. واضاف انه “ما زال امامها طريق طويل لتقطعه لكن اعتقد انها تصبح اكثر قوة في كل يوم”.

وذكر بان الضربات الجوية اليومية حدت من قدرات المسلحين ودمرت ملاذهم في سوريا.

وبدت تعليقات الجنرال تكرارا لتصريحات سابقة لوزير الدفاع في وقت سابق في الكويت، قال خلالها ان القوات الحكومية تتولى تنفيذ الهجمات ضد المسلحين.

وقال هيغل خلال زيارته لقاعدة اميركية في الكويت إن القوة الجوية ومساندة التحالف الدولي “سمحت للقوات العراقية باستعادة بعض المناطق” وتابع “اعطت لهم زخما جديدا وتنظيما هيكليا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع