معركة بين المالكي والعبادي بشأن الجنود الفضائيين

معركة بين المالكي والعبادي بشأن الجنود الفضائيين

مصطلح الجنود أو الموظفين الفضائيين (الوهمين) في الدوائر الحكومية العراقية الذي أطلقها رئيسها حيدر العبادي الأسبوع الماضي، أثار موجة من التصريحات بين مؤيد ومعارض للجهود التي يبذلها العبادي في كشف حجم الفساد المالي في البلاد في ظل الأزمة المالية التي يمر بها العراق مع تراجع أسعار النفط وسيطرة تنظيم داعش على عدد من حقول تصدير النفط في غرب البلاد.

رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي وجه انتقادا لخلفه حيدر العبادي، حيث اعتبر ما ذكره العبادي حول وجود خمسين الف جندي وهمي في المؤسسة العسكرية التي قادها لثماني سنوات “غير صحيح مطلقا”.

وقال المالكي في رده من خلال نافذة التواصل الإعلامي على سؤال حول ما أثير عن وجود خمسين ألف جندي فضائي في أربع فرق عسكرية “لاصحة لهذه المعلومة مطلقا والجيش سليم من الفضائيين إلا حالات نادرة تتم ملاحقتها ومعاقبة المسؤولين عنها”.

وكان العبادي كشف في حديثه أمام مجلس النواب الأسبوع الماضي “خلال فترة زمنية قياسية، خلال شهر واحد استطعت أن أكتشف من خلال التدقيق الورقي، خمسين ألف فضائي، في أربع فرق عسكرية”.

وأقر المالكي وجود هذه الظاهرة في وزارة الداخلية، لكنه قال إنها “توجد غالبا في حمايات وأفواج المسؤولين والمحافظات، وتتم ملاحقتها أيضا ولايزال موجود عدد كبير منهم”.

ودعا رئيس الوزراء السابق المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين أن “يقدموا معلومات وأرقاما صحيحة حتى لا تحدث إرباكاً في مجلس النواب أو الساحة الجماهيرية”.

وتساءل المالكي قائلا إن “ملاك أربع فرق يصل إلى 48 ألف جندي وضابط فكيف كان عدد الفضائيين أو الوهميين 50 ألفا ؟”.

وتابع “يبدو أن “هناك خلطا بين مصطلح فضائي وهو المسجل وغير موجود ويستلم راتبه هو أو نائبه، وبين متسرب وهارب من الخدمة”.

وبين قائلاً “نعم في الفرق الأربع حصل هروب وتسرب في الموصل وصلاح الدين بعد أحداث داعش، وهؤلاء قطعت رواتبهم فورا ولم يستلموا شيئا وهم تحت الملاحقة ولا يصح تسميتهم فضائيين إنما هاربين من المعركة”.

وألمح المالكي في حديثه الى خلفه العبادي قائلا “نتمنى على مصدر المعلومة الدقة والتحري قبل إطلاقها، حتى لا يسبب إرباكا يستغله من يريد الإساءة للدولة وأجهزتها الأمنية والمدنية”.

وهذا أول تعليق للمالكي بخصوص هذه القضية التي أثارت الرأي العام العراقي، واعتبرها أحد أسباب انهيار الجيش أمام المقاتلين المتشددين.