ليبيا في الذكرى الثامنة لـ“الثورة“.. صراعات محتدمة و حلول مؤجلة – إرم نيوز‬‎

ليبيا في الذكرى الثامنة لـ“الثورة“.. صراعات محتدمة و حلول مؤجلة

ليبيا في الذكرى الثامنة لـ“الثورة“.. صراعات محتدمة و حلول مؤجلة

المصدر:  عماد الساحلي-إرم نيوز

رغم مرور 8 سنوات على سقوط نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، لا تزال البلاد تعيش على وقع صراعات محتدمة تغذيها الميليشيات، في ظل صعوبات تواجه إمكانية إجراء انتخابات تنهي الأزمة.

وفي الذكرى الثامنة لانتفاضة ضد القذافي، استطلع موقع ”إرم نيوز“ آراءَ نشطاء ومحللين ليبيين، حول الوضع في البلاد، وآفاق حل الأزمة التي تعصف بها منذ سنوات.

وقال الناشط السياسي الليبي محمود المصراتي إن ”الليبيين اليوم لا يعرفون ما يفعلون في ذكرى ثورة الـ 17 من فبراير، هل يباركون ثورتهم أو يندبون حظهم المشؤوم“.

وأضاف المصراتي في حديث مع ”إرم نيوز“ أن ”كل الوجوه السياسية الحالية عجزت عن فهم تطلعات الشعب الليبي، الذي يطالب بالأمن والاستقرار، وإنهاء سيطرة الميليشيات والمتشددين على مفاصل الدولة“.

بدوره أكد الناشط الحقوقي والمدني زكريا تاجوري، أن ”أزمة ليبيا تعمّقت بعد مرور 8 سنوات على سقوط نظام معمر القذافي“، معتبرًا أن ”كل المؤشرات تدلّ على أنه لا حلول في القريب العاجل، بسبب انتشار الميليشيات وسيطرتها على مفاصل الدولة“.

 وقال تاجوري لـ“إرم نيوز“، إن ”ليبيا أصبحت ملاذًا للمتطرفين من بضع دول، وإنّ القوى الدولية -خاصة المحور القطري التركي- ساهمت في تعميق الأزمة“.

وأشار إلى أن ”تنظيم داعش كاد يسيطر على نصف البلاد سنة 2015، بعد تمركزه في سرت والهلال النفطي قبل أن يتم تحرير تلك المناطق من قبل قوات البنيان المرصوص“.

 الحلم المؤجل

من جهته رأى الكاتب والمحلل السياسي أشرف بن عبد الله، أن ”ليبيا بحاجة إلى توحيد حكومتها ومؤسساتها وثرواتها وقواتها الأمنية والعسكرية، وأنّ الانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، ساهم في تعطيل الحلول وعمل على تمديد الأزمة في ليبيا“.

 وقال بن عبد الله في حديث مع ”إرم نيوز“، إن ”الحلّ في ليبيا يبدأ بإجراء انتخابات عامة“، داعيًا الفرقاء السياسيين إلى ”تقديم تنازلات والنأي بأنفسهم عن الحسابات السياسية والحزبية الضيقة التي تساهم في تأزيم الوضع“.

 أما الناشط المدني أحمد جبيل، فقد اعتبر أن ”سنوات الثورة الثمان، زادت في تعقيد المشهد الأمني والسياسي، إذ تحوَّلت ليبيا إلى وكر للتنظيمات المتطرفة“.

وقال جبيل في حديث مع ”إرم نيوز“ إنّ ”كل الأجسام السياسية والعسكرية لم تبد رغبة جدّيّة في محاربة الإرهاب خاصة في الجنوب الليبي“، مشددًا على أن ”الانتصارات العسكرية الواسعة التي يحققها الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في جنوب البلاد، ضدّ المعارضة التشادية المتحالفة مع داعش والإخوان المسلمين، تشكّل بارقة أمل في المشهد الليبي العام“ حسب وصفه.

 واعتبر جبيل أن ”حفتر تحوَّل خلال السنوات الماضية إلى رمز وطني بسبب دوره المحوري في محاربة التطرف، فهو قادر على توحيد المؤسسة الليبية حال التفاف الشعب حوله لأداء هذه المهمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com