مبعوث الأمم المتحدة الجديد لسوريا يسعى لبدء محادثات بشأن الدستور – إرم نيوز‬‎

مبعوث الأمم المتحدة الجديد لسوريا يسعى لبدء محادثات بشأن الدستور

مبعوث الأمم المتحدة الجديد لسوريا يسعى لبدء محادثات بشأن الدستور

المصدر: رويترز

قال مبعوث الأمم المتحدة الجديد لسوريا، اليوم الجمعة، إنه يأمل في دعوة لجنة دستورية للاجتماع في جنيف ”في أقرب وقت ممكن“ دون ذكر إطار زمني محدد في أحدث محاولة لإنهاء الحرب السورية.

وتشكيل لجنة دستورية مسألة ضرورية للإصلاحات السياسية وإجراء انتخابات جديدة تهدف لتوحيد سوريا وإنهاء الحرب المستعرة منذ ثمانية أعوام تقريبًا، والتي أودت بحياة مئات الآلاف وشردت نحو نصف سكان سوريا البالغ عددهم 22 مليون نسمة قبل الحرب.

وقال جير بيدرسن، رابع وسيط في الأزمة السورية بعد كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي وستافان دي ميستورا، إن لديه أفكارًا أيضًا بشأن كيفية بناء الثقة بين الجانبين اللذين شاركا في تسع جولات سابقة لم تثمر عن شيء تقريبا.

وقال بيدرسن للصحفيين: ”أعتقد أننا وضعنا أيدينا على التحديات واتفقنا بشأن كيفية المضي قدمًا وأرى أن هذا مؤشر إيجابي جدًا جدًا“.

وأضاف: ”آمل أن يتمكنوا في أقرب وقت ممكن من عقد اجتماع للجنة الدستور في جنيف“.

ووافقت المعارضة السورية في العام الماضي على المشاركة في عملية إعادة كتابة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة في أعقاب مؤتمر سلام في مدينة سوتشي الروسية.

لكن الرئيس السوري بشار الأسد، الذي خرج من الحرب منتصرًا وتعهد باستعادة كل شبر من الأراضي السورية، رفض أن تختار الأمم المتحدة أسماء أعضاء اللجنة.

وقال بيدرسن إنه لا يستطيع تحديد إطار زمني معين لاجتماع اللجنة، لكنه ذكر أن المناقشات مع الأطراف المعنية تمضي على نحو جيد.

وردًا على سؤال عما إذا كان عدم انتهاء الحرب بنهاية مدته مبعوثًا ستعني الفشل قال بيدرسن إن الهدف هو التفاوض لإبرام اتفاق مع الطرفين.

وتابع قائلاً: ”إذا وصلنا إلى وضع يمكننا أن نقول فيه إننا تمكنا من وضع ثماني سنوات من الصراع خلفنا وإن السوريين يتفقون على بدء عملية لتشكيل مستقبل الأجيال المقبلة.. هذا معناه أننا نجحنا“.

والتقى بيدرسن مع الائتلاف الوطني السوري المعارض في الرياض الشهر الماضي بعد فترة وجيزة من زيارته لدمشق. وحققت قوات الحكومة السورية مكاسب قوية على الأرض بدعم روسي وإيراني كبير.

ولم تتمكن روسيا وإيران وتركيا، وهي الدول الداعمة للأطراف الرئيسية المتبقية في الحرب السورية المعقدة متعددة الأطراف، حتى الآن من الاتفاق على تشكيل لجنة صياغة الدستور.

لكن كبير مفاوضي المعارضة نصر الحريري قال في 19 يناير كانون الثاني بعد محادثات مع بيدرسن إن سوريا لديها فرصة جيدة للتوصل لحل سياسي للحرب لأن اتفاقات لوقف إطلاق النار أسفرت عن تهدئة في العديد من مناطق البلاد.

وأضاف بيدرسن إنه يرى أن لجنة الدستور ”يمكنها أن تفتح الباب“ أمام العملية السياسية.

وقال إن هناك حاجة للعمل بالتوازي مع ذلك على قضايا أخرى وإنه يأمل في مناقشة ذلك بتفصيل أكبر مع الأطراف السورية بما في ذلك الحكومة والمعارضة.

وفي إشارة على زيادة الثقة قال بيدرسن إنه يأمل في أن يشهد المزيد من عمليات تبادل السجناء وتوضيح مصير المفقودين بعد عملية تبادل بين الحكومة وجماعات من المعارضة المسلحة قبل بضعة أيام سلم فيها كل طرف 20 سجينا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com