مليون “زائر” إيراني للعراق في أربعينية الإمام الحسين

مليون “زائر” إيراني للعراق في أربعينية الإمام الحسين

يتدافع الزوار الإيرانيين بالآلاف لتخطي حرس الحدود الإيراني والعبور إلى الجانب العراقي، الذي سهل دخولهم مع إلغاء تأشيرة الدخول للمشاركة في إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين، في مراسم تبلغ ذروتها السبت القادم.

واحتشد الزوار وبعضهم يرفع رايات كتب عليها “معا نسحق الإرهاب”، في الساحات عند معبر زرباطية الحدودي بانتظار سيارات لنقلهم إلى المراقد المقدسة، في تدفق يعكس تحديا لتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

وقال حسين رحيمي من محافظة كرمان “أتينا بأمر من (المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية) آية الله علي خامنئي للزيارة”.

ورغم أنه آت للزيارة وليس لقتال الجهاديين، أوضح وهو يمسك بصورة صغيرة لخامنئي مثبته على ظهر جواز سفره، “نريد أن نوصل رسالتنا إلى المجموعات الإرهابية، بأننا مستعدون لقتال المجموعات الإرهابية هنا حالا”.

وأوصى خامنئي بأداء زيارة الأربعين، وأمر السلطات بتسهيل كافة الإجراءات للزوار، بحسب مسؤول إيراني.

ووضع الزوار أشرطة على جبهتهم كتب عليه “يالـثارات الحسين” و “لبيك يا حسين” وأخرى “إلى طريق كربلاء”.

وتخوض القوات العراقية معارك شرسة على عدة جبهات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي سيطر على مناطق شاسعة شمال وغرب البلاد.

وأقرت إيران مؤخرا بشن ضربات جوية ضد معاقل للتنظيم المتطرف، كما أعلنت أنها أرسلت مستشارين لمساعدة بغداد في حربها ضد المتطرفين.

وعلى الرغم من مضاعفة السلطات أعداد الموظفين، إلا أن حجم تدفق الزوار فاق قدرة المسؤولين المحليين، لاسيما مع ضعف البنى التحتية في المعبر الحدودي، بحسب قول المسؤولين.

وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريفي دخول مليون زائر إلى العراق، للمشاركة في الأربعينية معتبرا إن “مراسم الزيارة هذا العام هي رمز الانسجام والوحدة بين البلدين”.

وبرر المسؤول العراقي هذه الزيادة في أعداد الزوار التي تجاوزت الضعف مقارنة بالعام الماضي، بالانتصارات الميدانية التي حققتها القوات العراقية مؤخرا ضد تنظيم الدولة الإسلامية في جرف الصخر ومناطق أخرى.

بدوره، قال مدير عام الحدود اللواء علي تموز، إن إلغاء رسوم تأشيرة الدخول البالغة سابقا ثمانين دولارا شجع الكثير من الزوار هذا العام.

وإلى جانب معبر زرباطية هناك ثلاثة معابر أخرى في محافظات الجنوبية تشهد إقبالا مماثلا.