معبر ”بيت لحم“.. الوجه الآخر لمعاناة العمال الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية‎ – إرم نيوز‬‎

معبر ”بيت لحم“.. الوجه الآخر لمعاناة العمال الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية‎

معبر ”بيت لحم“.. الوجه الآخر لمعاناة العمال الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية‎

المصدر: نسمة علي-إرم نيوز

تتضاعف معاناة العمال الفلسطينيين؛ بسبب الحواجز التي تفرضها إسرائيل في طريقهم للعمل في الداخل المحتل، ورغم أن المسافة بين مدن الضفة الغربية ومدن الداخل غير كبيرة، إلا أن إسرائيل بسبب القيود التي تفرضها تزيد من معاناة هؤلاء العمال.

مسافات طويلة

يضطر المواطن سعدي صالح، من مدينة بيت لحم، لقطع مسافات طويلة في الأجواء الشتوية الباردة؛ من أجل الوصول إلى عمله في الداخل المحتل في الوقت المحدد.

والمعبر الشمالي لمدينة بيت لحم هو عبارة عن ممرات صغيرة مسقوفة بالصفيح وبوابات حديدية دوارة، تنتهي بغرف صغيرة لجنود الاحتلال يتحكمون فيها بحياة آلاف العمال.

وقال صالح لـ“إرم نيوز“: ”إنه بسبب ضعف الأجور في مدينة بيت لحم أضطر للعمل في الداخل المحتل؛ لارتفاع الأجور هناك مقارنة بمدن الضفة، رغم أن العمل شاق جدًا إلا أنني أريد تأمين مستقبل أبنائي“.

وعن معاناته في معبر بيت لحم أضاف: ”يوميًا نقف لساعات طويلة في هذا المعبر، نشعر بذل كبير ومتعمد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، فهم يقومون بتبطيء إجراءات الدخول من أجل تنغيص حياتنا بشكل يومي“.

وتابع قوله: ”هذه المعاناة إضافة إلى تكدس أعداد العمال والشعور بالاختناق خاصة في الشتاء، ويزيد من معاناتنا خروجنا في ساعات الصباح الباكر حيث تتجمد أطرافنا من البرد دون أن يشعر أحد بنا“.

13 معبرًا

وفضلًا عن الجدار العازل الذي يحيط بالقدس، هناك قرابة 13 معبرًا تحول دون دخول أهالي الضفة إلى مدن الداخل المحتل من دون الحصول على تصاريح، غير أن الشريحة الأكثر معاناة خاصة على تلك المعابر هم العمال الذين ينتظرون ساعات طويلة لعبور المعابر وخاصة معبر ”بيت لحم 300“.

أما المواطن معتصم القططي، فقال: إن ”قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد في مرات عدة إغلاق المعبر دون أي تبريرات، وبعد انتظار طويل في هذا الجو البارد تُعلن عن فتحه“.

وتابع لـ“إرم نيوز“ قوله: ”هذا إضافة إلى حالات الاختناق التي تسجل في المعبر بشكل يومي؛ بسبب سياسة الاحتلال الإسرائيلي، وغالبًا ما يضطر الجنود لاستدعاء مركبات الإسعاف لمعالجة حالات الاختناق“.

معرضون للموت

وأكمل قوله: ”حياتنا معرضة للموت في أي لحظة؛ بسبب خروجنا في ساعات الفجر من أجل البحث عن لقمة العيش، أكثر من مرة تعرضنا لحوادث في هذه الطرق، ولا يوجد قوانين خاصة تفرضها المؤسسات الحقوقية من أجل ضمان حقنا، ولا يوجد عمل جيد في مدننا بالضفة يعوضنا عن المعاناة التي نعيشها هنا على هذه الحواجز“.

وأقيم معبر مدينة بيت لحم مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2001؛ حيث بات الوصول إلى أراضي الـ48 أمرًا مستحيلًا إلا بوجود تصاريح خاصة لا يصدرها الاحتلال لمن سبق واعتقل في سجونه، ولو ليوم واحد، أو من هو قريب لأسرى ومقاومين وشهداء.

ويعاني مئات العمال من هذا المشهد بشكل يومي على جميع معابر الضفة الغربية؛ نتيجة إذلال المواطنين وامتهان كرامتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com