ابتزاز الاحتلال والضرائب الباهظة يجبران الفلسطينيين على هدم بيوتهم بأيديهم – إرم نيوز‬‎

ابتزاز الاحتلال والضرائب الباهظة يجبران الفلسطينيين على هدم بيوتهم بأيديهم

ابتزاز الاحتلال والضرائب الباهظة يجبران الفلسطينيين على هدم بيوتهم بأيديهم

المصدر: نسمة علي-إرم نيوز

تحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرتها على الداخل المحتل، وذلك من خلال سياسة هدم المنازل التي تتبعها منذ فترة، والتي أدت إلى زيادة المعاناة التي يعيشها سكان منطقة النقب المحتل، بشكل خاص، وقد يضطر الأهالي في هذه المناطق إلى هدم منازلهم بأيديهم نظرًا للتكلفة الباهظة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على عمليات الهدم.

تزايد الوتيرة

وتؤكد معطيات إسرائيلية رسمية على تصاعد وتيرة هدم بيوت العرب البدو من سنة إلى أخرى؛ بذريعة البناء غير المرخص، حيث أظهرت معطيات زودتها وزارة الأمن الداخلي لصحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، بأن غالبية عمليات هدم البيوت نفذها أصحاب البيوت بأنفسهم، بعد أن أصدرت السلطات أوامر هدم، وذلك من أجل الامتناع عن تكبد تكاليف الهدم التي تفرضها السلطات عليهم.

ووفقًا لـ“هآرتس“، تشير معطيات وزارة الأمن الداخلي إلى أنه في العام 2018 جرى هدم 2326 بيتًا، بينها 2064 بيتًا هدمها أصحابها بأنفسهم.

وقالت الصحيفة: ”إن هدم البيوت على أيدي أصحابها هي السياسة المفضلة لدى السلطات؛ لأنها توفر بذلك تكاليف الهدم، ولا تجلب قوات وعتاد الهدم، ولا تحضر الشرطة إلى موقع البيت المهدد بالهدم، ما يمنع الاحتكاك بين قوات الشرطة والمواطنين“.

ضرائب باهظة

عبدالرازق أبو صباح، من قرية بير هداج مسلوبة الاعتراف، قال لـ“إرم نيوز“ إنه أجبر على هدم منزله بيده بسبب الضرائب الباهظة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على عمليات هدم المباني.

وأوضح أبو صباح أنه ليس المواطن الوحيد الذي اضطر لهدم منزله بيده، بل هناك العشرات من العائلات لا سيما في منطقة النقب اضطروا لهدم منازلهم، قائلًا: ”أيعقل بعد أن أمضينا طيلة سنوات عمرنا في هذه الأماكن نجبر على هدمها بأيدينا“.

وأضاف: ”نحن نعيش ظروفًا قاسية جدًا ولا نستطيع توفير مبالغ كبيرة لشراء منازل كما طلبت منا قوات الاحتلال الإسرائيلي، حاولنا رفع شكاوى للمحكمة الإسرائيلية وقمنا بعدة تظاهرات رفضًا لهذه السياسات ولكن دون جدوى“.

إخطارات سابقة

ولا يختلف الحال كثيرًا عند المواطن فتحي النواعمة، فهو الآخر قال لـ“إرم نيوز“ إن ”سلطات الاحتلال من أجل أن تضمن تنفيذ القرار ترسل إخطارات سابقة بالهدم، وتكتب فيها بأنها ستطالبنا بتسديد تكاليف الهدم إذا قامت هي بذلك“.

وأضاف: ”لا نستطيع أن نتحرك أمام هذه السياسات المجحفة، وهذا السبب الذي جعل مئات البدو في هذه المناطق يهدمون منازلهم مقارنة بالأعوام السابقة“.

جدير بالذكر أن غالبية البيوت الصادر ضدها أوامر هدم تقع في القرى المسلوبة الاعتراف في النقب، حيث لا تعترف السلطات بعشرات القرى البدوية ولا تزودها بأية خدمات، وتسعى إلى تهجير سكانها منها من أجل الاستيلاء على أراضيهم.

تراخيص البناء

رئيس لجنة القرية مسلوبة الاعتراف عطية الأعسم قال، لـ“إرم نيوز“: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تقدم أدنى الخدمات المطلوبة لسكان هذه المناطق لإجبارهم على إخلائها والاستيلاء عليها، لافتًا إلى أنها ترفض كذلك منح تراخيص بناء أو مد خطوط مياه وكهرباء لسكان المنطقة.

وأضاف: ”في مقابل ذلك تعطي قوات الاحتلال الإسرائيلي تصاريح خاصة لليهود؛ من أجل إقامة بيوت خاصة بالمستوطنين وإقامة مزارع كبيرة في هذه المناطق“.

ولا تكتفي قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم البيوت في المناطق غير المعترف بها، فهي تقوم كذلك بهدم بيوت في قرى ومدن بدوية معترف بها؛ بحجة البناء غير المرخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com