طرد العائلات البدوية من الأغوار الشمالية ينغّص حياة السكان الفلسطينيين – إرم نيوز‬‎

طرد العائلات البدوية من الأغوار الشمالية ينغّص حياة السكان الفلسطينيين

طرد العائلات البدوية من الأغوار الشمالية ينغّص حياة السكان الفلسطينيين

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

تحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي من خلال طرد عشرات العائلات الفلسطينية بمناطق متفرقة في الأغوار الشمالية المحتلة تشريد عائلات بأكملها بهدف إجراء تدريبات عسكرية في هذه المناطق.
ويقيم الاحتلال الإسرائيلي في هذه المناطق بشكل متناوب، تدريبات، وتعزيزات كبرى من جنوده، لتنغيص حياة هؤلاء البدو.
تدريبات عسكرية
أبو محمد النبهان، أحد البدو الذين تجبرهم قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل دائم على إخلاء المناطق التي يعيشون فيها، قال لـ“إرم نيوز“:“هذه التدريبات تنغّص حياتنا بشكل دائم، فهي تجبرنا على إخلاء المنطقة من السكان بحجة تدريباتها العسكرية فنبقى بلا مأوى نبحث عن مكان جديد نعيش فيه، إلى أن تنتهي قوات الاحتلال من تدريباتها“.
وأضاف:“ما يزيد على 60 عائلة تطرد بحسب مزاج الاحتلال الإسرائيلي فيها نساء، وأطفال، وكبار السن“.
وأشار النبهان إلى أنه يُضطر لاصطحاب قطيع الأغنام الذي يربيه في مكان مسكنه إلى منطقة أخرى بناءً على أوامر الاحتلال، ما يزيد من المعاناة التي يتكبدها في كل مرة.
عائلات بأكملها
مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، قال إن الاحتلال الإسرائيلي طرد 50 عائلة تضم تقريبًا 300 فرد، نصفهم من الأطفال والنساء، من خيامهم في هذا البرد القارس.
وأضاف لـ“إرم نيوز“:“سرعان ما تأتي دوريات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالآليات خلال ساعات الصباح الباكر، وتطلب من سكان المنطقة إخلاءها“.
ونوَّه بشارات إلى أن العائلات التي تسكن في هذه المناطق، خاصة الرأس الأحمر، والمالح، والبرج، تظل في العراء دون مأوى حتى تأذن قوات الاحتلال لها بالعودة إلى منازلها“.
وكانت قوات الاحتلال طردت العائلات ذاتها، الأربعاء الماضي، بهدف التدريبات العسكرية.
قطع المياه
من جانب آخر اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين، أن تشريد المواطنين من هذه المناطق، وقطع إمدادات المياه، وحرمان المواطنين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال من الحق في المياه، جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وفقًا للقانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي، والأخلاق البشرية.
وقالت، في بيان لها، اليوم الخميس، إن هذه الجريمة البشعة تكشف الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال، وزيف ما يدعيه نتنياهو، ويروّج له من على كل منبر دولي حول إنسانية إسرائيل.
كما استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين، الحملة الاحتلالية الرامية إلى اقتلاع وتهجير المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم ومساكنهم في مسافر يطا، بهدف ابتلاعها والسيطرة عليها، تمهيدًا للاستيطان فيها، وتوسيع المستوطنات المحيطة.
وأكدت أن هذه الجرائم لا يجب أن تمر أبدًا، ويجب على مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية، التعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين للكشف عن هذه الجرائم، وفضحها على المستوى الدولي.
و أدانت الوزارة بشدة عمليات التطهير العرقي المتواصلة لتفريغ الأغوار الشمالية من ساكنيها الأصليين عبر تكامل واضح في الأدوار بين جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة، بهدف السيطرة عليها، وتخصيصها لأغراض اقتصادية، وسكنية استيطانية.
وتابعت:“ تارة يتم إخلاء وترحيل المواطنين الفلسطينيين بالقوة من أراضيهم بحجة التدريبات العسكرية، وأخرى يتم طردهم منها عبر غارات تلك الميليشيات المستمرة في وضح النهار، وهو الأمر ذاته الذي يتكرر باستمرار على امتداد الأرض الفلسطينية، كما حصل صبيحة هذا اليوم في قرية ”سكاكا“ وسط الضفة الغربية.
وتطرد قوات الاحتلال سنويًا عشرات العائلات الفلسطينية في الأغوار الشمالية للهدف ذاته في تلك المناطق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com