مراقبون: العلاقة بين السعودية والمغرب راسخة وإعلام الإخوان لن يفسدها

مراقبون: العلاقة بين السعودية والمغرب راسخة وإعلام الإخوان لن يفسدها

المصدر: الرباط - إرم نيوز

دخلت علاقات السعودية والمغرب مرحلة جديدة، وسط تكهنات بوجود أزمة دبلوماسية بين البلدين، خاصة بعد استدعاء الرباط لسفيرها في الرياض، وتداول أنباء عن تجميد المغرب مشاركتها بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة في اليمن.

وقد تلقفت الخبر وسائل الإعلام المقربة من جماعة الإخوان المسلمين، لتجعل منه مادة دسمة تصفي بها حساباتها مع المملكة التي تجمعها علاقات مترسخة لعقود مع المغرب.

هل تنقشع سحابة الصيف؟

ورأى مراقبون أن ما تمر به العلاقات بين الحليفين لا يعدو أن يكون سوى سحابة صيف سرعان ما ستنكشف وتعود المياه إلى مجاريها، وهو ما ألمح إليه السفير المغربي لدى السعودية مصطفى المنصوري الذي صرح، الجمعة، لأحد المواقع الإخبارية المقربة من دوائر القرار، بأن ”الأمر عاديّ في العلاقات الدبلوماسية حينما تعبرها بعض السحب الباردة“.

وأضاف المنصوري أن ”الأمور سرعان ما ستعود إلى حالتها الطبيعية بين المملكتين؛ لما يجمع بينهما من علاقات أخوية وتاريخية متينة“.

وفيما اكتفت وزارتا الخارجية في البلدين بالصمت، ما زال الوضع مبهمًا حول ما يجري في الكواليس، تبدو أبرز القراءات تلك التي ربطت ما يجري بتقرير لقناة العربية السعودية، رأت فيه الرباط ”بترًا“ لجزء من أراضيها، في إشارة إلى إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليزاريو.

من أجّج التوتر بين الرياض والرباط؟

اعتبر رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، عبدالرحيم منار السليمي، أن ”السبب الرئيسي هو أن قناة العربية بثت تقريرًا فيه هجوم على السيادة المغربية، واعتبرت فيه أن الأمم المتحدة تعترف بجبهة البوليساريو، وبترت الصحراء عن المغرب، وهو ما لا يقبله أي مغربي؛ لأن فيه انتهاكًا للسيادة المغربية“، حسب قوله.

وقال السليمي، وهو صحفي مقرّب من البلاط الملكي في المغرب، لـ“إرم نيوز“:  إن ”المغرب لا يمكن أن يدار من طرف الإخوان المسلمين“، في إشارة إلى ما يروج حول دور لحزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب، والمتماهي مع أجندات الإخوان المسلمين.

من جانبه، رأى رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية المؤسساتية، محمد بودن، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن ”العلاقات المغربية السعودية علاقات تاريخية واستراتيجية.. والمغرب أكبر من أن يتأثر بتوصية أو بتوجيه أو تأثير من جهة معينة للتأثير على علاقاته بالسعودية، التي هي أكبر من الخلافات والتأثيرات“.

وقال بودن: إن ”حدوث أزمات في مسيرة العلاقات بين البلدين أمر عادي، والخلافات التي طغت على السطح أصبح الكل يعرفها، ويجب تجاوزها؛ لأنها لا تتحمل واقعًا جديدًا يتطلب واقعًا جديدًا“.

استغلال الإخوان

وعن تصريحات وزير الخارجية المغربي في قناة ”الجزيرة“، لفت إلى أنه ”كان بإمكان قناة العربية أن تحذو حذو الجزيرة وتستضيف بوريطة، لكنها بثت تقريرًا يضر بالمصالح المغربية.“

وحول استغلال الإعلام التابع للإخوان المسلمين لهذه الأزمة، نوه بدون إلى أنه ”في غياب أي بلاغ رسمي عن وزارة الخارجية المغربية والاكتفاء بتصريح السفير المغربي في  السعودية، ونظرًا للوضع الخاص الذي تمر به العلاقات بين الدول الخليجية، فإن أي نقطة أو خلاف سيتم استغلاله من طرف الإعلام الإخواني، وسيتم تحويله لانتصارات“.

وأشار الباحث السياسي المغربي إلى أن ”العلاقات المغربية السعودية أقوى من أي اختراق أو تأثير، ولا يمكن لأي طرف أن يوجهها وما دون ذلك فهي مجرد تأويلات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com