مصر.. احتجاجات على براءة مبارك وسط تأهب أمني

مصر.. احتجاجات على براءة مبارك وسط تأهب أمني

القاهرة ـ شهدت مصر الجمعة مظاهرات في عدد من المحافظات، لاسيما في القاهرة والجيزة وكفر الشيخ وبني سويف، استجابة للدعوة التي وجها تحالف دعم الشرعية المؤيد لجماعة الاخوان المسلمين تحت عنوان “القصاص والاصطفاف” للاحتجاج على تبرئة الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك من تهم المسؤولية عن قتل متظاهرين ابان ثورة 25 يناير/ كانون الأول السبت الماضي.

وانطلقت هذه المظاهرات على الرغم مع تكثيف قوات الأمن المصرية حضورها واستعدادتها الأمنية تحسبا لتك للتظاهرات التى دعت اليها قوى سياسية اسلامية ومدنية مختلفة الجمعة .

وخرجت تلك المظاهرات، التي وصفت بأنها محدودة، عقب صلاة الجمعة في عدد من الشوارع الجانبية في عين شمس بالقاهرة وبالوراق والمنصورية في الجيزة وحمل المتظاهرون صورا للرئيس المعزول محمد مرسي وشارات رابعة واعلام مصر.

كما اظهرت صور بثتها وسائل إعلام مختلفة العشرات في مسيرات بعدد آخر من البلدات والقرى في محافظات كفر الشيخ شمال الدلتا وبني سويف بشمال الصعيد، جنوبي القاهرة.

وكانت حركة السادس من ابريل الشبابية المعارضة دعت الى الخروج في مظاهرات احتجاج اعتبارا من اليوم الخامس من ديسمبر تحت عنوان ” العودة الى الميدان.”

وفي تطور لافت اعلنت الجبهة السلفية وحزب الاستقلال انسحابهما من التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة.

ودعا التحالف الديقراطي الذي يضم عدة أحزاب وقوى سياسية مدنية ايضا منها الدستور والكرامة والتحالف الشعبي والتيار الشعبي الى الاحتجاج لنفس الغرض وطرح وثيقة تحمل عنوان “حاكموهم” لجمع توقيعات عليها للمطالبة باعادة محاكمة مبارك مجددا.

وكان التحالف الوطني الذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين دعا ايضا لمظاهرات حاشدة ضد تبرئة مبارك في الميادين والمحافظات المختلفة.

وحركت دعوة مماثلة لنفس التحالف الثلاثاء الماضي عددا محدودا من الشباب في محافظات مختلفة.

ودعا موالون لجماعة الإخوان المسلمين وكذا لحركة السادس من أبريل الطرفين الى استعادة العلاقات بينهما والخروج في مظاهرات مشتركة بعد قطيعة دامت أكثر من عام ونصف العام.

وتقول مصادر إن الخلافات دبت بين الطرفين منذ اعلان دستورى أصدره الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012 حصن بها قراراته، وهو ما اعتبرته قوى مدنية كثيرة معارضة ، منها حركة السادس من ابريل، محاولة للانفراد بالسلطة انذاك.

ثم تدهورت الصلات تماما بعد تأييد حركة السادس من ابريل مظاهرات 30 يونيو/ حزيران 2013 والتي انتهت بعزل مرسي من منصبه.

وقد لاقت دعوات المصالحة هذه ردود فعل متباينة لكن أيا من الطرفين لم يصدر عنه موقف رسمي بهذا الخصوص بعد.

في المقابل وفي تطور ملحوظ، اعلنت الجبهة السلفية في مصر انسحابها من التحالف الداعم للشرعية بعد أيام قليلة من قرار مشابه من الامانة العامة لحزب الاستقلال – عضو التحالف – تجميد انشطته بالتحالف.

وقالت الجبهة في بيان تناقلته وسائل إعلام محلية ” إننا نرى أن عملنا خارج إطار التحالف سوف يعطي مساحة أوسع من الحرية والعمل الثوري المختلف والفاعل والذي يحقق رؤيتنا ويتسق مع خياراتنا التي نرى أنها أوسع أفقا وأكثر شمولا”.

وأضافت الجبهة في بيانها “التحالف قام بواجبه الوطني رغم بعض القصور الذي شاب حركته وردود أفعاله وتجاوبه مع المتغيرات والمستجدات”.

وكان النائب العام المصري طعن على الحكم بتبرئة مبارك، فيما اعلن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس السيسي يعتزم اصدار قرار بقانون يجرم الاساءة الى “ثورتي 25 يناير و30 يونيو”.

وفي ساعة متأخرة الليلة الماضية ذكر اعلامي مصري مقرب من مبارك أن الرئيس الاسبق توفي لكن جماعة مقربة من مبارك نفت النبأ وقالت ان الرئيس الاسبق البالغ من العمر 86 عاما تعرض لازمة صحية لكنه تعافى منها.