مدنيون ومتشدّدون يفرون من آخر معقل لتنظيم داعش شرق سوريا

مدنيون ومتشدّدون يفرون من آخر معقل لتنظيم داعش شرق سوريا

المصدر: ا ف ب

في منطقة قاحلة قرب حقل العمر النفطي، يجلس بضعة رجال يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش المتشدد، معصوبي الأعين على متن شاحنة صغيرة، بانتظار نقلهم للتحقيق بعد فرارهم من الكيلومترات الأخيرة التي يسيطر عليها المتشددون في شرق سوريا على غرار آلاف قبلهم.

وجرى أمس الأربعاء تقسيم أكثر من 300 رجل إلى مجموعتين، الأكبر تشمل مدنيين سيتم نقلهم إلى مخيم للنازحين، والأصغر لمشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش.

وفي خيمة ضخمة، يجلس عشرات الرجال متراصين على الأرض، لا يتبادلون الحديث، ينتظرون أن يتم نقلهم إلى مخيم الهول في ريف الحسكة.

وداخل الخيمة، يسأل أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، ”السوري يرفع يده“، تستجيب بضعة قليلة جدًا له، أما الباقون فمن الجنسية العراقية، وغالبيتهم ينحدرون من محافظة ”الأنبار“.

ويقدر ”المرصد السوري لحقوق الإنسان“ خروج أكثر من 36 ألف شخص من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، وغالبيتهم نساء وأطفال من عائلات المتشددين، كما أن بينهم نحو 3100 عنصر من التنظيم.

ويخضع الخارجون من آخر بقعة يسيطر عليها التنظيم قرب الحدود العراقية لإجراءات تحقيق وتفتيش عدة، قبل أن يتم فصلهم بين مدنيين يتم نقلهم إلى مخيم الهول شمالًا، وآخرين يشتبه بأنهم متشددون يتم توقيفهم ومتابعة التحقيقات معهم.

ويشير عدد من الفارين الجدد إلى الوضع الإنساني الصعب في الكيلومترات الأخيرة تحت سيطرة التنظيم، متحدثين عن نقص في الطعام والأدوية، وعن أشخاص يعيشون في الشوارع وجثث تحت الأنقاض.

يجلس أشرف وسام (17 عامًا)، الذي فقد عائلته قبل عشرة أيام جراء القصف، على الأرض عند مدخل الخيمة.

ويقول الشاب المتحدر من الفلوجة بصوت منخفض: ”هناك كثير من المقاتلين في الداخل، عراقيون وسوريون ومهاجرون“، وهي عبارة يطلقها تنظيم داعش على الأجانب في صفوفه.

ويضيف: ”نراهم في الشارع، ونبتعد عنهم لأن أي تجمع يتم قصفه“.

أما عدنان محمد (39 عامًا)، العراقي أيضًا، فيوضح أن ”الأجانب كثر، من أوزبكستان، تركيا، روسيا، وهناك أيضًا فرنسيون، لكنهم ليسوا كثرًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com