الجزائر تبدأ ترحيل المهاجرين الأفارقة

الجزائر تبدأ ترحيل المهاجرين الأفارقة

الجزائر- شرعت الجزائر، مساء الخميس، في ترحيل رعايا من دولة النيجر من العاصمة نحو محافظة تمنراست جنوبا قبل نقلهم برا إلى بلدهم.

وقالت الإذاعة الجزائرية الحكومية إن “6 حافلات غادرت العاصمة الجزائر مساء الخميس نحو محافظة تمنراست وعلى متنها 240 رعية من النجير بينهم 124 رجلا و64 امراة و48 طفلا”.

وحسب المصدر ذاته: “في هذه الرحلة الأولى ستقطع هذه الحافلات مسافة 2000 كلم بين العاصمة ومحافظة تمنراست الحدودية مع النيجر أين (حيث) أقام الهلال الأحمر الجزائري مراكز مجهزة لتجميعهم قبل نقلهم برا نحو بلدهم الأصلي بالتنسيق مع سلطات النيجر”.

وتابع: “وحظي المسافرون بمرافقة أطباء وختصين نفسيين و تأطير للهلال الأحمر الجزائري إلى غاية مركز الاستقبال بتمنراست كما استفاد هؤلاء الرعايا من طرود غذائية بعد مغادرة الجزائر في شكل هبة في حين لن يتم نقل المرضى إلا بعد التكفل بهم وتلقيهم العلاج”.

وكان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز قال، الخميس الماضي، إن “الجزائر تعالج بطريقة انسانية ملف الرعايا النيجريين وأعراف وتقاليد الجزائر لا تسمح لها بترحيل هؤلاء الأشخاص بالقوة”.

وتابع أن “أغلبية المهاجرين الأفارقة في الجزائر نيجريين وقد تم الاتفاق على ترحيلهم بطلب من حكومة بلدهم”.

من جهتها، قالت الحكومة النيجرية في بيان لها نشرته صحف جزائرية محلية منذ أسبوع أن “حكومة جمهورية النيجر توضح أن الأمر لا يتعلق بتاتا بعملية طرد من قبل السلطات الجزائرية لرعايانا بالرغم من تواجدهم في وضعية غير شرعية في هذا البلد الجار والشقيق”.

وذكر البيان أن “السنتين الأخيرتين شهدتا توجه العديد من السكان خاصة من النساء والأطفال نحو الجزائر لممارسة التسول بالعديد من المدن المطلة على البحر المتوسط لهذا البلد الشقيق وتنقل هؤلاء السكان يتم في ظروف خطيرة عادة ما تخلف سقوطا في الأرواح البشرية خاصة بسبب العطش”.

وكان وزير داخلية النيجر كشف خلال زيارة إلى الجزائر يوم 8 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي أن عملية الترحيل “تخص أكثر من 3000 شخص 76 بالمائة منهم أطفال”.

وكانت سعيدة بن حبيلس، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، قالت يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أعلنت ان بلادها شرعت في تجميع مهاجرين أفارقة مقيمين بطريقة غير شرعية وأغلبهم من النيجر في مراكز إيواء استعدادا لترحيلهم نحو بلدانهم الأصلية.

ولم تقدم المتحدثة أرقاما حول عدد اللاجئين الأفارقة بالجزائر، لكن تقارير رسمية نشرت سابقا في صحف محلية تؤكد أنهم في حدود 25 ألف مهاجر.

ويلاحظ المتجول في كبرى المدن الجزائرية وخاصة العاصمة خلال الأسابيع الأخيرة انتشارا كبيرا للاجئين الأفارقة أغلبهم يمارسون مهنة التسول في الشوارع الكبرى وفي الساحات العامة وأمام المساجد.

وشهدت الجزائر خلال الأشهر الأخيرة تدفقا غير مسبوق للاجئيين من دول الجوار الأفريقي على غرار النيجر ومالي وتشاد بسبب النزاعات والفقر .

وتنشر صحف جزائرية باستمرار أخبارا عن مخاوف المواطنين من المخاطر الصحية التي أضحى يمثلها هؤلاء اللاجئين خصوصا بعد انتشار فيروس “إيبولا” في غربي أفريقيا، فضلا عن تحول حالتهم إلى مأساة مع حلول فصل الشتاء لعدم وجود مأوى لهم.