الحكومة الفلسطينية تقدم استقالتها للرئيس الفلسطيني عباس

الحكومة الفلسطينية تقدم استقالتها للرئيس الفلسطيني عباس

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

قدمت حكومة الوفاق الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، استقالتها للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك عقب الاجتماع الأسبوعي الذي تعقده الحكومة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن حكومة الوفاق وضعت استقالتها تحت تصرف الرئيس محمود عباس، وأعلنت استمرارها في أداء مهامها وتحملها لجميع مسؤولياتها إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، في بيان له، إن حكومته وضعت استقالتها تحت تصرف الرئيس محمود عباس، عقب توصية اللجنة المركزية لحركة ”فتح“ بتشكيل حكومة جديدة.

وأَضاف الحمد الله أن حكومته ”مستمرة في أداء مهامها، وتحمل جميع مسؤولياتها إلى حين تشكيل حكومة جديدة“.

وأعرب عن أمنياته بنجاح المشاورات ”لتشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن“.

والأحد الماضي، أوصت اللجنة المركزية لحركة ”فتح“، بتشكيل حكومة فصائلية سياسية، من فصائل منظمة التحرير، وشخصيات مستقلة، مبررة الدعوة بـ“ تعثر ملف المصالحة مع حركة حماس“.

حركة فتح، وعلى لسان مدير مكتبها الإعلامي منير الجاغوب، أكدت:“ أن خطوة الاستقالة تأتي في الاتجاه الصحيح، خاصة في ظل تفريغ حكومة الوفاق من المضمون الذي أسست له، في ظل تعنت حركة حماس“.

وأضاف الجاغوب في تصريح خاص لإرم نيوز:“ أن استقالة الحكومة تفتح الطريق على مصراعيه لمشاركة حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية، وأنها خطوة نستطيع من خلالها وضع الانقسام وراء ظهورنا، من خلال تأسيس حكومة تنهي الانقسام وتهيئ الأجواء لتعزيز الشراكة والوحدة بين الكل الفلسطيني“.

وتابع الجاغوب:“ أن حركة حماس ليست جدية في إنهاء الانقسام، ولو كانت جدية لاندرجت تحت لواء حكومة الوفاق المستقيلة، والتي شُكلت بالتوافق معها، إلا أنها لم تمكنها من إدارة الملفات المختلفة في قطاع غزة“.

وحول تأثير استقالة الحكومة على لقاء موسكو المرتقب، قال الجاغوب:“ لا أعتقد أن ذلك سيؤثر سلبًا على اللقاءات التي ستُعقد في موسكو مع الفصائل الفلسطينية“، مضيفَا:“ أن حالة الركود الفلسطينية بحاجة لاتخاذ خطوات جدية وعملية دون التراجع“.

أما حركة حماس، أكدت أن أي حكومة خارجة عن الكل الفلسطيني، تعتبر سلوكًا فرديًا يعزز الانقسام، ويضع العثرات أمام إتمام المصالحة الفلسطينية.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم حركة حماس، حازم قاسم، في تصريح خاص لإرم نيوز:“ أن كل الخطوات التي اتخذها الرئيس عباس تجاه قطاع غزة، هي خطوات تكرس الحالة الفلسطينية المعقدة، وتساعد على إبقاء الانقسام قائمًا، وتضرب كافة الجهود المصرية والدولية لإنهائه“.

وتابع قاسم:“ أن استباق تشكيل الحكومة من منظمة التحرير قبيل لقاء موسكو، يكتب الفشل للقاء قبل أن يتم“، مشيرًا إلى أن الفصائل الفلسطينية بحاجة للمشاركة في حكومة فلسطينية على أساس نظام سياسي متماسك، بدءًا من المنظمة وليس انتهاءً بالحكومة.

واتهم قاسم، حركة فتح والرئيس عباس، بالإخلال بكل الاتفاقيات التي وُقعت بين الطرفين، مطالبًا عباس بالتراجع عن الخطوات الانفصالية والإجراءات العقابية بحق قطاع غزة.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسة في جامعة بيرزيت، محمد القواسمي:“ إن استقالة الحكومة هي خطوة تكتيكية، تهدف إلى كسر الجمود الحاصل في المشهد الفلسطيني، وتشكل ورقة ضغط على حركة حماس، من أجل إلزامها بالانطواء تحت لواء الشرعية الفلسطينية، أو إما يتم تجاوزها“.

وتابع القواسمي في حديث لإرم نيوز:“ أن تشكيل حكومة جديدة واستقالة حكومة قديمة، هي إجراءات حتمية، في حال لم تصل الحكومة المستقيلة إلى الهدف الذي شُكلت من أجله“، مشيرًا إلى أنها دعوة لحركة حماس بأن تتغاضى عن كل أسباب الخلاف من خلال مشاركتها في الحكومة الفلسطينية، خاصة أنها مدعوة إلى ذلك هي والفصائل الفلسطينية على حدٍ سواء.

وأضاف القواسمي:“ أن الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، بحاجة إلى خروج آمن من الوضع المأساوي، سواء بالضفة الغربية التي تُهوّد، أو في قطاع غزة الذي فقد كل مقومات الحياة“، مؤكدًا أن أسباب الانقسام أصبحت متجذرة في الحياة اليومية الفلسطينية، ما يتطلب حلًا سريعًا وعاجلًا.

وقدمت حكومة الوفاق الفلسطيني استقالتها، بعد أن تشكلت في يونيو 2014، كأول حكومة وفاق منذ العام 2007، إبان الانقسام الفلسطيني، وتم تشكيلها بالتوافق مع حركة حماس برئاسة رامي الحمدالله، على أن تدير الملفات الفلسطينية إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد أعلن قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، والبدء بالتحضير لانتخابات برلمانية خلال ستة شهور من تاريخ حله، وهو ما رفضته حماس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com