جلسة ساخنة للبرلمان العراقي .. موازنة المال وتمرير وزراء على الطاولة

جلسة ساخنة للبرلمان العراقي .. موازنة المال وتمرير وزراء على الطاولة

المصدر: بغداد - إرم نيوز  

من المقرر أن يصوت مجلس النواب العراقي، اليوم الأربعاء، على استكمال التشكيلة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وتمرير الموازنة  المالية لعام 2019 في ظل خلافات بشأنها.

وأعلن مجلس النواب العراقي يوم أمس الثلاثاء، أن جدول أعمال جلسته اليوم يتضمن تمرير الموازنة المالية، وإجازة وزيريّ التربية والعدل بعد وصول سيرهم الذاتية إلى المجلس.

ولم تعلن القوى السياسة العراقية مواقفها بشكل واضح تجاه الموازنة المالية، حيث مازالت الخلافات مسيطرة بين الكتل والأحزاب، خاصة من قبل القوى الكردية التي تسعى إلى رفع حصة الإقليم من الموازنة إلى 14%، بدلًا من 12%، فيما ترفض بعض الأحزاب تلك النسبة.

واضطر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى ترؤس اللجنة المالية عدة مرات، مؤخرًا، وذلك بهدف الانتهاء من فقرات وبنود الموازنة المالية الاتحادية العامة لسنة 2019.

وبحسب مشروع القانون الذي أعاده البرلمان إلى الحكومة، فقد بلغ حجم النفقات المالية 128.4 تريليون دينار عراقي (نحو 108 مليارات دولار)، بعجز مالي بلغ 22.8 تريليون دينار (نحو 19 مليار دولار).

واحتسب معدل تصدير للنفط يوميًّا بواقع 3 ملايين و880 ألف برميل، تتضمن 250 ألف برميل يوميًّا عن كميات النفط الخام المنتج في محافظات إقليم كردستان، بسعر 56 دولارًا للبرميل الواحد.

اعتراضات سنية

وتواجه الموازنة اعتراضات من الكتل السياسية السنية بسبب عدم ضمها مخصصات لإعادة المناطق المستعادة من داعش، في حين يقول الكرد إن حصتهم في الموازنة أكثر من النسبة الحالية.

وأكد النائب عن محافظة نينوى، أحمد الجربا أن التخصيصات المالية للمحافظة ضمن موازنة 2019 لا تلبي طموح مدينة الموصل المدمّرة.

وقال الجربا في تصريح صحفي إن ”التخصيصات المالية لمحافظة نينوى، ليست بمستوى طموحنا، فنسبة الدمار كبيرة جدًا، هي أقل من الطموح بكثير“، مضيفًا “ نحن كنواب عن نينوى أعلنّا بشكل واضح رفضنا لهذه التخصيصات، فهي لا تعمر ولا تعيد ما دمرته الحرب“.

بدوره قال محسن السعدون، النائب والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، إن الكتل الكردية مازال لديها تحفظ على الموازنة المالية، ونطالب بتغييرها من 12 إلى 14 أو 17%، فضلًا عن دفع رواتب البيشمركة باعتبارها جزءًا من القوات المسلحة العراقية“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن الكتل الكردية لا تريد أن تكون حجر عثرة أمام تمرير الموازنة، لكن في المقابل هناك استحقاقات للإقليم، ولا بد من الحصول عليها، مشيرًا إلى أن “ المناقشات مازالت مستمرة داخل اللجان والممثلين عن الكرد، على أمل التوصل إلى تسوية“.

حكومة عبد المهدي تنتظر وزيرين!

وعلى الجانب الآخر من المقرر أن يجيز البرلمان مرشحة وزارة التربية سفّانة الحمداني ومرشح وزارة العدل أركان قادر، فيما تمثلت مواقف الكتل السياسية بالحياد النسبي تجاه هذين المرشحين.

ولم تبد أغلب الكتل اعتراضات على ترشيح الحمداني لوزارة التربية، فيما واجه قادر اعتراضات من حزبي بارزاني وطالباني بشأن ترشيحه، لجهة أنه غير منتمٍ لأحدهما، حيث يرغب كلا الحزبين بتمرير مرشحه للوزارة.

وبحسب مراقبين للشأن العراقي فإن التوقعات تشير إلى تمرير مرشحة التربية رغم الاعتراضات على سيرتها الذاتية وكفاءتها، لكن ذلك لا يمنع الكتل من تمريرها بالفعل.

وواجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي انتقادات بشأن تقديمه مرشحة لوزارة التربية، حاصلة على شهادة البكالوريوس فقط، مع سيرة ذاتية اعتبرت متواضعة، وذلك بعد تفجر علاقة شقيق المرشحة السابقة شيماء الحيالي مع داعش، وهو ما حال دون التصويت عليها، ليضطر عبد المهدي إلى تغييرها.

وأعلن عبد المهدي تقديمه سفّانة الحمداني إلى مجلس النواب للتصويت عليها وزيرة للتربية، وأركان بيباني وزيرًا للعدل، في حين أرجأ تقديم مرشحَيه لوزارتيّ الداخلية والدفاع، بسبب عدم التوافق عليهما من قبل الكتل السياسية.

والمرشحه سفّانة الحمداني حاصلة على بكالوريوس في كلية التربية عام 1983،ولها خدمة تعليمية امتدت لـ30 عامًا، وحاصلة على 12 كتاب شكر، وعدد من الدورات في مختلف المجالات.

وقال السياسي المستقل إبراهيم الصميدعي ”للأسف مرة أخرى يتم تجاوز كفاءات علمية وإدارية كبيرة معروفة داخل الوزارة ، الـCV مؤلم“.

وأضاف في  تعليق على ترشيح سفّانة إن ”التدقيق الأمني كان جيدًا“.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تساءل  مدوّنون وناشطون عن سبب اختيار الحمداني رغم أنها لا تتمتع بمواصفات تؤهلها لتسلم ملف التربية في البلاد، مع وجود آلاف الكفاءات العراقية التي تتمتع بسمعة عالمية في مجال التربية والتعليم، والعمل في هذا السلك منذ عشرات السنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com