خبيران: التعديل الوزاري في الأردن ”ضرورة فنية بلا قيمة سياسية“

خبيران: التعديل الوزاري في الأردن ”ضرورة فنية بلا قيمة سياسية“

المصدر: عمان- إرم نيوز

أجرى رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، يوم الثلاثاء، تعديلًا محدودًا على حكومته، شمل إلغاء حقيبة وزارية وملء شاغرين.

وبموجب التعديل الجديد، عُين الدكتور وليد سالم المعاني وزيرًا للتربية والتعليم ووزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي، فيما عُين المهندس وليد محي الدين المصري وزيرًا للشؤون البلدية، ومجد محمد شويكة وزيرة للسياحة والآثار، والمهندس أنمار فؤاد الخصاونة وزيرًا للنقل.

وكان محي الدين قبل التعديل يشغل حقيبتي النقل والشؤون البلدية، لكن جرى فصل الوزارتين وتعيين الخصاونة وزيرًا للنقل، مع احتفاظ محي الدين بمنصبه كوزير للشؤون البلدية.

وألغي منصب وزير دولة لتطوير الأداء المؤسسي الذي كانت تشغله مجد شويكة.

ضرورة فنية

وتعليقًا على هذا التعديل، قالت عضو مجلس النواب السابق، الدكتورة رولا الحروب، إن التعديل الوزاري الجديد ”ضرورة فنية لملء الحقائب الشاغرة“.

وكانت حقائب التربية والتعليم والتعليم العالي والسياحة شاغرة، منذ نحو شهرين ونصف؛ عقب استقالة الوزيرين السابقين عزمي محافظة ولينا عناب؛ على خلفية وفاة عدد من الطلاب غرقًا في حادثة سيول البحر الميت.

وأوضحت الحروب في حديث لـ“إرم نيوز“: ”كان لا بد من التعديل لملء الحقائب الشاغرة بعد الاستقالات التي قدمها وزراء بعد حادثة البحر الميت“.

وأضافت أنه لا أمل في إحراز أي تقدم في العمل الحكومي من وراء هذا التعديل، الذي يعكس تخبطًا لدى رئيس الوزراء الذي لا يمتلك رؤية سياسية واقتصادية لحل المشاكل التي تواجهها البلاد.

تعديل روتيني

من جانبه، وصف المحلل السياسي الأردني الدكتور عامر السبايلة، التعديل الجديد بأنه ”روتيني وليس له أي قيمة أو بعد سياسي“، على حد قوله.

واعتبر السبايلة في الوقت ذاته، أن التعديل ”مؤشر على خلل معين في منظومة العمل الحكومي، ويعكس مشكلة في فهم طبيعة العمل العام في الأردن لدى الرئيس الرزاز“.

وأضاف في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”الناس باتت تدرك هذ الخلل، فهو انعكاس لحالة التخبط وغياب الرؤية، مبديًا استغرابه لعدم وجود وزير للتربية والتعليم منذ أكثر من شهرين“.

وتوافقت الحروب مع السبايلة في النظرة المتشائمة حيال ما يمكن أن تقدمه الحكومة مستقبلًا، قائلة إن ”النهج الفاشل متواصل ولن يتغير ما لم يقدم الرئيس رؤية وبرنامجًا عمليًا للإصلاح السياسي أولًا، يتمثل بالوصول إلى برلمان مختلف يأتي بالأحزاب عبر قانون انتخاب متطور ومن ثم الوصول لتشكيل حكومة برلمانية“.

ويؤكد مراقبون أن التعديل الوزاري الجديد لا يمكنه الدفع بملف الإصلاح السياسي في الأردن، خصوصًا أن الأردنيين كانوا يعلقون آمالًا على تعديل موسع يطيل في عمر الحكومة ويسمح لها بالإشراف على الإصلاح السياسي المنشود.

وهذا ليس التعديل الأول الذي يجريه الرزاز على حكومته، منذ تسلمه منصبه منتصف العام الماضي.

وتواجه الحكومة الأردنية، حالة من عدم الرضا الشعبي، تمثلت باحتجاجات نفذها مئات المواطنين على مدى الأسابيع الماضية في عمان؛ اعتراضًا على السياسات الاقتصادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com